جامعة القدس المفتوحة

شرفاته أبعد...بقلم: الطالبة تهاني فتحي سوالمة- فرع طوباس

نشر بتاريخ: 19-01-2013

(إلى روح فيصل قرقطي)
 
 
نامت على أنوائه
لغتي.
وقفت تراوح سردها
وكأنها تموج في موانئ
الطفولة البقية.
سرّحت شعري في
خطاك كمركبٍ
ناسكٍ وطبيب.
سرّحت شعري في
خطاك فراشةً تعدو
وراء وطن الخوف.
وقبيلتي جرح السماء
العاشق المنسيّْ.
 
لا عدم في منفاك،
لا زرقةٌ على النعناع
ترقبُ وجلتي وتدلّني.
لا سكرٌ يرقص،
وغمامةٌ تأتي بناقوسٍ
يضمخُ أحرفي،
فتزول أغنية القبور.
 
تورق في جذور
الأرض أوقاتك الأحلى.
نايٌ على نايٍ
يصلي للحياة.
وقيامة الزهر النديِّ
تؤجل موتها،
والسوسن الناريّ ُ
أضحى شارع خبزك
الحبريّ والفاني.
 
لا أنت فانٍ في التذكر،
لا يا عاشق اللغة
الأصيل.
وفّر على عاداتك حليب
سموّها، وارحل
كسربِ حمامٍ لا يعرف
الوقت الأخير من
الغروب.
 
لا تحترف ضجر الكلام،
لا يا سيدي.
كلماتك الأولى على
درج الشعور تبعث
قدرتي، وسماحتي
ووسامتي.
لا تبكِ في يأسٍ
يا عظام حبوره العائد.
أسماؤه سردُ السنونو
من ذكرى طريق
العشب.
وعشب الريح دمي
المشنوق على الشرفات.
شرفاته أبعدْ.
شرفاته تهذي بدمع
الياسمين. شرفاته
وقتي.
 
الياسمين حكاية الغريب
مع دمشق. يحاصرها
بعشقٍ وأنا أجادل.
أرتبّ ُ رفّ إيماني
على خدِّ دمشق.
 
صلصال وردك حار
في وجع النشيد
المستفيض.
اسهرْ، وحرّر صوتنا
شوارعا
قنابلا
قوافيا تموت في عيوننا.
قوافيا تروي تباريح
البعيد مع الضحكْ.
 
اسهرْ، ولا تفنى.
واقفٌ وسط الزمن
يؤرجح كفة جسده،
وجد الأبدية ترقص
مع بيته.