جامعة القدس المفتوحة

"كش ملك" ..بقلم سجود سويلم- فرع قلقيلية

نشر بتاريخ: 31-12-2012

نحن العابثون على مقصلة موتك
لا تحاول لملمة قلاعك
أحصنتك المتناثرة
أركانها
هنا، وهناك
لا تلتقط تاجك
بارقة عرشك الذهبية
مُزّقت
كِشْ ملك
نحن العابثون على مقصلة موتك
لا تحاول النهوض
حتى لا تكون الرجل
الذي مات مرتين
***
ولا تسائل لماذا..
فجندك زائف
يحمل رصاصات كاذبة
في بندقية وهمية
وعابد تهال عليه
صومعته..
فيظن أن الصلاة
أضحت حرام
وأن زمن العبادات انتهى
***
أولئك الرجالات
يتصبب عرقهم كالأنهار الجاريات
لا يلقون أجرا وجيوبهم فارغات
خاويات
أطفالهم جياع، عراة، حفاة
نساؤهم باكيات نائحات
وتسائل لماذا؟
فلأجل دولار هذا يقتل هذا؟
وذاك جامعيّ يلقي بشهادته
في حاوية القمامة
فبكل بساطة
ليس لدية وساطة!
***
وتسائل لماذا؟
دعني أحكي لك الحكاية
منذ البداية
في حينا رجل فقير
ليس في وجهه وسامة
ولديه من الأبناء ثلاثة
هو
موظف بسيط في وزارة الثقافة
طُرِدَ من عمله
فهو غبي، رفض الغواية
وقال بصوت عالٍ
أنا شريف
أنا شريف
أنا شريف
ليس لي في التضليل هواية
وابنه الأصغر مريض
ولا يجد له علاجا
فالتأمين الحكومي لا يجدي
والمستشفى  من المعدات الحديثة خاوي
ولمستشفى خاص نقوده لا تكفي
مات ابنه !
أو لا تريده أن يغضب..
***
أما زلت تسائل لماذا ؟؟
هل علمت كيف يشتري
ذاك العجوز رغيف العيش؟
يعبر بين الناس
يزاحمهم
فتقع عكازه من يديه
فيقع منهارا؟
يكسر له ساقا أو ذراعا
إن لم ترحم أنت فكيف هم سيرحمون
فهم يقتدون بك يا سيدي!
ستسأل لماذا؟
أم اكتفيت؟ أما أنا فلم أكتف
دعني أكمل لك الحكاية
شابة تدعى حسنة
زوجة البطل حمزة
لديهم من الأبناء خمسة
على وشك أن تصبح أرملة ثكلى
زوجها المذكور حمزة
قال كلمة حق أمام قاض جائر
فاتهمه بأنه إرهابي خائن
زجه بالسجن زجا
وحكمه بالإعدام شنقا
وصاحب المنزل ليس في قلبه شفقة
طرد من المنزل حسنة
وشردت في الشارع و أطفالها الخمسة
هم يتامى لا ملجأ لهم ولا مأوى
يبيتون على الأرصفة
تغطيهم قطرات المطر وحبات البرد
فيرتجفون حزنا
وتظنهم يرتجفون خوفا، وتقول حضرتك
بسخرية يا لهم من جبناء، جبناء
 فلا والله هم ليسوا بجبناء
لكنك أنت يا صاحب
الكرش المنتفخ
تعاصر تكنولوجيا
التدفئة والتبريد
فلا تميز فصل الصيف من فصل الشتاء
***
دعني أحكي لك حكمة مجنونة
وألحقني بالبطل حمزة
إن البلاد تضيق علينا
فمن أوقع تاجك
شعبا قال بصوت رجل واحد
(أووووووووف)
فمن هواء زفيره
وعمق تنهده
وقع التاج!
فلسنا نقصدها ولكنّا نريدها!
فإن كل من تجبّر وتكبّر وظلم
مصيره كما مصير فرعون
أتذكره؟
ومصير القذافي، أتعرفه؟
فالتاريخ يعيد نفسه!
دعني أقول لك حكمة مجنونة
إن تاج المُلك ليس طوق ياسمين
تتزين به، وترقص على قبورنا
توزع الحلوى فما عدنا نريدك فينا
إنك وشعبك أشلاء دمى
على خشبة مسرح تراجيدي
أنتجته أمريكا!
فالبسوس فينا فاقتلوها
وإنك يا سيدي كليب
وإن الشعب جساس
لكنّا سنغير مجرى التاريخ قليلا
ونقتلك وجها لوجه!
ونقول بأعلى الصوت
كش ملك