جامعة القدس المفتوحة

"القدس المفتوحة" تستضيف اجتماعًا لعمداء البحث العلمي في الجامعات الفلسطينية

نشر بتاريخ: 18-12-2012

استضافت جامعة القدس المفتوحة يوم الأحد الموافق 16-12-2012م، الاجتماع الدوري الخامس لعمداء البحث العلمي في الجامعات الفلسطينية.
وافتتح أ. د. عمرو الاجتماع مرحباً بعمداء البحث العلمي في رحاب جامعة القدس المفتوحة، حيث عقد الاجتماع في مقر رئاسة الجامعة برام الله وعبر الفيديو كونفرس مع مقر الجامعة بغزة.
وسلط أ. د. عمرو الضوء على واقع البحث العلمي في الوطن العربي وفي فلسطين، مشيرًا إلى أن الجامعات الفلسطينية تقف أمام حالة عجز في البحث العلمي ليس فقط من حيث الامكانات المادية، بل من حيث البيئة النفسية والاجتماعية والأكاديمية التي تحدّ من الإبداع وتثبط من عزم الباحثين.
       ووجَّه أ.د. عمرو همسة عتاب إلى الجامعات الفلسطينية التي تمنح درجة الماجستير اعتمادًا على تقديم الطالب لامتحان شامل وليس من خلال تقديمه رسالة بحثية، الأمر الذي رأى فيه عمرو بأنه تسبب في تخريج الكثيرين من حملة الماجستير غير المتمكنين من تخصصاتهم.
      وطالب عمرو بضرورة اعتماد الرسالة البحثية وتقويمها معيارًا لمنح شهادة الماجستير التي قال إنها لا تقل أهمية عن درجة الدكتوراة، مبينًا أن المجتمع الفلسطيني يحتاج إلى باحثين حقيقيين وليس فقط حملة شهادات.
      ودعا عمرو الجامعات الفلسطينية إلى إعادة النظر في تخصصات الدراسات العليا التي تطرحها وإلى مواءمتها مع احتياجات المجتمع، مشيرًا إلى أهمية الاهتمام بالدراسات العبرية والاسرائيلية لامتلاك الحجة العلمية للرد على الادعاءات الاسرائيلية.
       كما أكد ضرورة افتتاح تخصصات تعنى بالأبحاث الزراعية نظرًا لأهمية الزراعة في فلسطين وارتباطها بتشبث الإنسان الفلسطيني بأرضه، وكذلك تخصصات تعنى بالتكنولوجيا التي تُعد أبرز مجالات الاستثمار في العصر الحالي.
        وأشار أ. د. عمرو إلى أن جامعة القدس المفتوحة تولي أهمية كبرى للبحث العلمي من خلال تخصيص موازنة مالية لهذا الغرض، مبديًا استعداد الجامعة لمد جسور التعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية كافة للارتقاء بواقع البحث العلمي في فلسطين.
        وأكد أ. د. عمرو ضرورة إنشاء صندوق عام لدعم البحث العلمي في فلسطين تسهم به الحكومة والجامعات بالإضافة إلى القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، داعيًا الجامعات الفلسطينية إلى ضرورة الإفادة من صندوق دعم البحث العلمي الذي يشرف عليه اتحاد الجامعات العربية.
      وانتقد أ. د. عمرو في كلمته عدم منح وزارة التعليم العالي في فلسطين "القدس المفتوحة" التراخيص اللازمة لافتتاح كلية الدراسات العاليا بدعوى عدم وجود قانون ينظم التعليم المفتوح في فلسطين، منوهًا إلى وجود خلط لدى البعض بين نظام الانتساب الذي لا تعتمده الجامعة، وبين نظام التعليم المدمج الذي يستند على الجمع بين اللقاءات الوجاهية وبين أساليب التعليم الإلكتروني الذي أثبتت الدراسات جدواه، قائلاً : "إن التعليم المفتوح بات خيارًا عصريا وأقل تكلفة وهو يتناسب مع الواقع الفلسطيني".
      وخاطب أ.د سمير النجدي العمداء منوهاً بأن الجامعة ستعقد مؤتمراً دولياً بعنوان : التعليم المفتوح في الوطن العربي "تحديات وفرص"، ورحب بأن يكون للجامعة شريك أو أكثر من بين الجامعات الفلسطينية.
        وترأس أ.د حسن السلوادي بعد ذلك الاجتماع مرحباُ بالحضور، وثمن حضورهم وحرصهم على تواصل هذه الاجتماعات وديمومتها، وسعيهم الدائب لتطوير البحث العلمي في الجامعات الفلسطينية والارتقاء به كماً ونوعاً.
ثم بدأ الحضور بمناقشة البنود على جدول الأعمال واتخذ حيالها القرارات والتوصيات الآتية :
1. اتفق على إعداد خطة سنوية للتعاون البحثي في مجالين مهمين هما: المؤتمرات والأيام البحثية، وشكلت لهذا الغرض لجنة مكونة من أربعة عمداء لإعداد هذه الخطة وعرضها على العمداء لاقرارها والشروع في تنفيذها.
2. انطلاقاً من ضرورة التعاون والتواصل بين الباحثين من ذوي التخصص الواحد في الجامعات الفلسطينية؛ فقد اتفق على عقد مجموعة من الأيام البحثية بواقع يومين لكل جامعة، وستحدد موضوعات هذه الأيام ومواعيدها في أقرب فرصة ممكنة.
3. وافق الحضور على المقترح المقدم من جامعة القدس المفتوحة حول عقد مؤتمرين تشارك فيهما جامعتان أو أكثر من الجامعة الفلسطينية، الأول بعنوان :
*        إدارة البحث العلمي وآليات تفعيله في الجامعات الفلسطينية.
       والثاني بعنوان :
*       الفقر والبطالة في المجتمع الفلسطيني.
 
4. الموافقة على إصدار ميثاق موحد لأخلاقيات البحث العلمي في الجامعات الفلسطينية، وسيعمَّم هذا الميثاق على الجامعات الفلسطينية بعد دراسته وإقراره.
5. التعاون والتنسيق في مجال الاشتراك في قواعد البيانات والدوريات العالمية المتخصصة وتوزيع عبء الاشتراك فيها على الجامعات الفلسطينية.
6. التوصية بضرورة عقد دورات تدريبية لتأهيل الباحثين الشباب واطلاعهم على أحدث أساليب البحث العلمي ومناهجه ووسائل تنفيذه في مختلف التخصصات الإنسانية والتطبيقية.
7. التوصية بضرورة الشروع في تحديد أولويات البحث العلمي في فلسطين وإحالة الموضوع إلى وزارة التعليم العالي لاتمام هذه المهمة من خلال مجلس البحث العلمي المنوي تشكيله في المستقبل القريب.