جامعة القدس المفتوحة

ربيع الجنائز ..بقلم: الطالبة رجاء أبو صلاح- فرع طوباس

نشر بتاريخ: 18-12-2012

(أ)
الطعامُ الجريءُ يحضّ الضحايا
على الانتظار
يمد يداً للبقاء المهيض
ويشعلُ في الغيب حنكته المشتهاة
لنا عوسجٌ واحدٌ
يا رفيقي
فنمْ..
لنا ما تحطم خلفَ ربيع النبوءة
لنا الفجرُ يبخسُ ساعاته
لكي لا نراهُ يبيحُ عراءَ الشجر
ملاذٌ أخير يضاجعنا..
يا رفيقي..
بياضٌ أكيدٌ يكللنا
يزغردُ نوحٌ مباحٌ
ويضحكُ منا ارتجافُ العزاء
لنا ما تبيحُ الورود
وما لا تقول المرايا..
لنا الاحتضارُ المبعثرُ خلفَ المقاعد
لنا جولةٌ في انتخاب
اللقااااااااء..
إلى أيّ ستعلق بالأمنيات
يتلاقى في دمنا الوطنُ
والانتباه الضرير لمرمى الرصاص
لنا يا رفيقي
... ربيعُ الجنائز
 
(ب)
هنا
باقةٌ من عرائس
جدولت النور خلف مواعيد
بهجتها
أربكت الحجارة حتى استقالت
عن مطاياها
أربكت الوجد حتى تقرّحت الأمنيات
فرائضهن إجتراح معاني البكاء
والبكاء اعتكاف الندى
في المعاصم..
هنا ما يليق بهاشم
قداسة أوجاعه المشتهاة
وصبر تزنّر بالدم
كي يستضيف السماء..
 
(جـ)
هنا..
يقبّلنا الآس
قبل الشروق الأخير
نقبّل أوجاعنا.. والتراب..
.. وبعض القصائد
على جدتي أن تغني رثاءً
فصوت الرثاء.. كصدر السماء
حنونٌ.. حنون
يبارك تاريخنا والبلاء
هنا
ما يفيءُ به الغيم للمعدمين السكارى
انفراجٌ على قبةٍ
ستفيضُ بوجد العذارى
هنا
نستعيرُ الغيوم و بعض الشواطئ
كي لا تبللنا النار.. بعد اصفرار الكفن
تبيحُ القذائف أرواحنا
لمزيد النور
بعد الشروق الأخير..
 
(د)
هنا
تستحمُ السماءُ بدمنا
نعطرها للقاء المغيب
فمن أي شيءٍ تظن –رفيقي–
يجيءُ الشفق..
 
(هـ)
هنا
وطنٌ تستبد بنا.. وبه
الأغنيات
وقبلةُ وجدٍ يعتقها الناسكون
على طاقة الفجر..
 
(و)
هنا
عوسجٌ واحدٌ يا رفيقي
و ظلُ يدٍ توزع وقتاً
المارقين على الموت..
طعامٌ.. يحض الضحايا على الانتظار
يحض الشظايا.. على الارتباك..