جامعة القدس المفتوحة

تقنية الأبواب المغلقة..بقلم الطالبة أنوار بوزية- فرع سلفيت

نشر بتاريخ: 05-12-2012

ما أصعب أن تقنع من حولك أنك على صواب، هذا وأنت على صواب، فما بالك لو كنت تعي أنك لست كذلك، فكيف تقاتل لاثبات ما لا وجود له. لن تكون على صواب إن حجبت النور عن العيون ظنا منك أن العتمة قد تخفي عيوبك، وخطأ آخر يضاف إلى رصيدك حين تغلق على رعاياك بابك، حتى لا يعلموا أن خارج هذا الباب حياة، فأمر المقارنة ـ وأنت تعلم ـ في حالك هذه لن يكون بصالحك، إن عجزت عن إصلاح حالهم بقناعاتك هذه، فلا تمنعهم من المحاولة ولا تهدم من حولك فتهدمك الوحدة، لأن فطرة البشر تدعو للسعى للكمال ولا كمال إنما تكامل، تختصر أنت مسيرك بأن تسلم بأن لا كمال لإنسان فتبدأ بالتراجع لتصل لمرحلة تفقد فيها قبل الآخرين ذاتك، اعتقادك أن من حولك بسطاء لا يجعلهم كذك واقتناعك بدوام حال كهذا لا يعد بدوامه.
كم تثير فينا تلك الأبواب المغلقة رغبة غير معلنة لمحاولة اجتيازها، والتحرر منها، فماذا لو ظل الباب مفتوحا أو قابلا للفتح! كاشفا عن دعوة للاختيار، عن دعوة للكرامة. ليظل بقاؤنا في محيط أمتاركم طريقتنا في إخباركم أنا بقينا هنا من أجلكم، لا أن يكون بقاؤنا لديكم دليلا دائما على قصور عقولكم الذي أثبتموه باستخدام مفاتيح الأبواب بديلا لمفاتيح القلوب، تظل تلك الأبواب والأقفال دليلا يشهد على عجزكم عن فعل الأمور بالطريقة الصحيحة التي تضمن بدورها نتائج راسخة طويلة المدى، هذا ينقصه بعد نظر منزه عنكم يحدث أحيانا أن نختصر الطريق فنستزيد من التعب الذي لا يمكن اختصاره بل احتجازه خلف الأبواب فقط ثم ماذا..! تلك الأقفال وهم سينجلي أمام أول محاولة لكسرها، لأن للقيد ثقلا لا يمكن الاعتياد عليه مهما طالت عشرته.
يحدث أن تثير فينا تلك الأبواب المغلقة رغبة قوية في التمرد، رغبة في ملء مكان أكبر، أترك الباب مفتوحا إن كنت تثق أنك تستحق بقاء الآخر من أجلك، وإلا فاجتياز الأبواب ليس الطريقة الوحيدة لمغادرة مكان مقفل. الدنيا واسعة وخياراتها كثيرة والتعامل مع الناس فن فلا تحصر مهاراتك في قطعة حديدة تختبئ تحت مسمى مفتاح.