جامعة القدس المفتوحة

مقامات لعمر الربيع..بقلم: الطالبة رجاء أبو صلاح- فرع طوباس

نشر بتاريخ: 25-09-2012

الهوى ثملٌ بأغنيتي
... وبي
وللصدى الموزون وقع خطاي في الياقوت
همسي تدلّله السماء
على كفوف رجائها المخبوء
كفكف دموع سمائي الصغرى
وأنقذ صوتها
بحرائق الأعياد في جسد تغيرُ عليه
أفراح الملائكة.. الرعاة.. الساذجين
أترى النهاية في المخاض..؟
تعلقت صور بأقدام المواليد الجدد
سم البداية والنهاية كيف شئت
ولتمش في يأس
نام ابتسامك في الأخاديد العتيقة
عجّل صلاة الابتلاء
فالدروب شعائر ثكلى
والنوح ماءٌ في جراح الصبح
أجّلت حنائي لأولد في غياب الدهر
وحدي
مثل مئذنة السماء
الهوى ثملٌ بأغنيتي
... وبي
أرتج خلف عطاء قحطك
تستبد بي الحروف
مهادها ورقي
وأوراقي تعمّر صفوها
بتبعثري
لحناً يكفر فتنتي
عانقني مخاض مداك
فانفجرت دروب في النهار الغض
فالدروب شعائر ثكلى
عجل صلاة الابتلاء
 
والدروب حماقةٌ
كمساء قوم لا يلمون السراط
بكمِّهم
آه
فمعجزتي أنا
والابتلاء.. أنا
النرجس المتروك خلف يفاعة
الإصباحْ
الياسمين الحر
عين الناسكين أنا
الدروب حكاية الحمى تثير الاحتضار
بلا وجل
ونباهة الحرف اللعين
يقول ما لا أستطيع
ولا يملّ
عجّل صلاة الابتلاء
فالمدى لغة الذبيح المرتوي
بدم الخطيئة
والمدى نزق
كأغنية تعارك سنها
بح صوت الزعفران
على حدود رصانة التنجيم
آلهة الجنون المستعارة
أوقدت أحلامها
في لحم ليلتها الكريمة
يلوذ الشتاء بقحط الصحارى
فاختطف التيه
وصب لهاث الزمان
بجيد التناجي
ومرَّ على صورة أجّلت وجدها
فاستفاقت على الغيّ
فتش عن الناي بين الدفاتر
ثمة دمع يدندن تحت الجحيم
سيان بينك يا مستفيق وبيني
ارتشفنا الحريق
وكفننا الشِّعرُ بالشمس
خاصمتنا العصافير والسَحَرُ المستبد
بعض الصلات الشقية
تدمن رجفي
والهوى ثمل بأغنيتي
              ... وبي
تمرُ الطواعين في جذع زيتونة
لا تفيء بنرد العذارى 
للظنون انبهار العويل
للضياع احتراق الجنون
للبلاء ارتجاف النهار الشقيّ
وللوصل بعض القصائد
للبلاد الدموع تبسمن في معصمٍ من تراب
عجّل صلاة البلاء
للخليقة ساحتنا المستباحة
هرمنا، طعنا وسائدنا بالتشفي
عددنا كراماتنا المشتهاة
كان لنا قدر الاشتفاء
بماء الحكايات والأمنيات
وكان لهم قدر الاختناق
على جدب نرجسة
في مقامات عمر الربيع
فعجّل لأجل البقاء

صلاة البلاء...