جامعة القدس المفتوحة

صلاة الرحيق...بقلم الطالبة رجاء أبو صلاح

نشر بتاريخ: 27-08-2012

كنتُ أنا زقاقاً عابرا
يشتاقنا الموتُ المبعثر
في دفاتر وجدنا
المشبوح بين حياتنا والناي
وتندف رقةً أعمارنا أملاً
تسرقنا الحقيقةُ
من بواخر حلمنا المتروك
بين صلاتنا والمد
يحملنا الردى فوق المدى
فنعيش عمراً آخر
كالوردْ
يشبهنا الندى..
أثرُ الندى حمى ترندح وردتي
خوف جائع ٌ للنورِ
خوفٌ نابهٌ خلف الصبا
كي لا يثورَ
السكرُ المخزونُ في قلبٍ
يحبُّ... ويستحبْ
وجه الندى..
عمر الفتيّ المستفيضُ بوعيه
المرحومُ رغم خطيئة التفكير
تسبح في شفاه خياله الكلماتُ
حسبُ كلامه الصلواتُ
دفئها رحيقُ سجوده في النجم
وحسب لحاظه
ما كان من ألق التداعي
في ثنيات الترجّي والبهاءْ..
حسبهُ..
موتُ المنونِ على ذراع فؤاده اليسرى
وبعث سراطه الأزلي في الخطواتْ
حسبه
ريحٌ تعلله..
وجسرُ صلصالٍ بناه
وسار فيه بلا لغة
قدماه حافيتان من صوتٍ
وتنغمسان ِفي لهبٍ
تنطلقان في فوضاه قنديلاً
فتات قبعة التمني
ركوع الياسمين كظل خائفةٍ
تبيع أملاً لعنائها المخزون في الأشياءِ.. والخطواتِ.. والكلماتْ
***
كنت أنا سماءً تستقيم بوحيها
لمّي لأجلي كلّ خاطرةٍ
تمرُّ على رحاب الله
ولتحلفي بالنجم إذ يهوي
أنا لم أضل عن اشتياقي ساعةً
غضي تفاصيل الهوى العذريِّ عني
لم أزل وحدي
وما زال الرواقُ مؤرقي
يا كف عين الله
جودي لي بنار العشق
فكّي قميص الشوك عن وردٍ
تعطره نداءاتي
أنقي وقتاً
ليضرم في النداء رتابة النجوى...
خفيٌّ في شعائري الوليدة
ما تهدله الشكوك
وما يَضنُّ عن الضراعة
من شهيّ النص
في وجد اللقاء
يا كف عين الله
لا تقفي على جرحي
فجرحي لم يزل ريان
مري على فقدي
ورشي فوق هامتي البكاء
مطرُ الكلام على كفيّ محنتُهُ
معجمي سحرٌ
وكلماتي شرودٌ فوق حدّ الالتفات إلى ترانيم الصفاء
رشي على خطوي قليل الإرتجاف
ما جفّ في ساقي الوقوف
أطوف
منذ منحتني شغف الضراعة
بين ردهات الحروف
أعجن النجوى بصلصالي
على طلل
طللٌ..
ويستظلُّ بمهجتي
ويقيمُ في كفي مراسم الارتشاف
ويحتاجني وحدي
وما زال الرواقُ مؤرقي
دعواي..
ما حمل الحنينُ من العفاف
دعواي.. خوفٌ لا يخاف
دعواي بردٌ دافئٌ
وخطوط ملحٍ رشحتْ ماءً زلالاً
أدركَ السبع العجافْ
* فرع طوباس