جامعة القدس المفتوحة

سراجُ الوردْ..بقلم الطالبة: تهاني فتحي سوالمة

نشر بتاريخ: 13-08-2012

ترقُّ عيون الفجر،
تمسي حنين السنابل.
يعانقُ رحمي سؤالٌ،
وأنتم هناك زلازل.
 
خيال الحديدِ شفاهٌ
تطارد وشمَ الفراغ،
تؤجلُ فوضى الغبار،
ترتلُّ دمع الوعود.
فأنتم عظام الورود،
وأنتم حياة السلاسل.
 
يلينُ لهاثُ الصبْر،
بصوت سجود الوجود،
برجع صلاة الكنار.
تئنُّ ضلوع الحكايا
تواصلُ سكبَ انعتاقٍ
مُبارح.
يذوّبُ فيكم سكونَ
الوصايا، وبوح جروح
الماء القديمْ.
صلاة الكنار عليكم شظايا
النفوس،
دعاءُ التماسٍ لحزنٍ يروح
يجيءُ كشهبِ النّوى.
سرادِقُ عيشٍ يخضّبُ
فيكم سرير السنين.
والأرض تحنو حفاةً
كنّا أم كقافية القصيدة
نشتكي صمت الرمادْ.
الأرض تعفو، تعدّ لكم
حساء الأمومة والياسمين
تشدّ المطايا وترسمُ قدحاً
وشيكاً على وجنتيه انتصارٌ
طفيفٌ كبسمة وردٍ وقبلة
وعدٍ سلساله الريحان.
سهاداً تمثلّ رملاً يشقّ
النوافذ.
الأرض تكتب فيكم بطانةَ
خيرٍ وصبرٍ ولين، وترجو
الصواعق أن تستبين،
الأرض تخطّ خطوط الليل
تنادي الغيوم بشعرٍ مقيّد،
فالليل عكّا، نارٌ عطرها
أنفاسكم، عطرها مجنون.
والصبر دفءٌ حالكٌ يباركُ
فيكم شفوفَ النوايا.
مدن الصدى ركعت على
أعتابكم سقفاً كطفلٍ من
حروف.
مضت السنابل والسيوف.
سارت على درب المجرّات
الوقورة في سفر أحجارٍ
سخية.
سرى فيكم صراط المرايا
وشاحاً شهيداً طهورا،
شمس السجين توضأت
دمعاً نبيذيا،
حارت على حسن يمينهم
وعيونهم، سهواً تقلدت
المناصب في السماء.
صمدوا،
فهامَ العشق،
هامَ في زنزانة السجين
ظلمٌ سائغٌ عطريّ.
كلّ القصائد وهلةً تحنو،
تغفو على صدر السجين،
تلثمُ قلبهُ وترق كرامةً،
لا شيء أوجع من حنين.
كأنه ياقوتةٌ سرحت
وعرّقتِ الفرائض بالجدائل.
يا ليلة المسجون،
يا ليلةً ماتت على رمزٍ
تنجّى صدقه خمسون وجهٍ
من رحاب الله.
فقيامةٌ عند الجريح عتابُ
وقيامةٌ عند السجين جوابُ.
مثلما أنتم،
أوزوريس تنفس موتهُ،
قاوم ذكركم والامتنان
رتبّ التاريخ في منفاه
نام في معناه.
لليل ما للعذر منكم،
وقصيدتي سطران.
كلّ عامٍ وصوت البحر
فيكم، والله يبني لكم
رموشاً للملاذ الأخير.
سأغيب عنكم لحظةً
وأعود مع لغتي وكلّ
المفردات،
أناتكم سهري،
والمفردات جنون النوم.
سأعود أكتب فيكم قصة
المنفيِّ في وجع القصائد
والمطر.
لو أنّي كَمانٌ لكسرتُ
أضلاعي وصغتُ لكم
حكايا من حجاب النور،
أغاني من سراج الورد.
* فرع طوباس