جامعة القدس المفتوحة

لحظة غضب..بقلم الطالبة: آلاء زياد عثمان زيد

نشر بتاريخ: 26-03-2012

أحياناً يجمعنا القدر بشخص، نقضي بصحبته أوقاتاً ممتعة، تمر الأعوام وجذور محبته تزداد عمقاً بداخلنا، يشاركنا فرحتنا، يشاطرنا حزننا، نبوح له بما يجول بخاطرنا، ثم بلحظة غضب نخسره، ونكتشف أننا لم نكن نعرفه.نقف صامتين أمامه.نصغي لكلماته الجارحة، وقلوبنا تعتصر ألماً، وعيوننا تفيض دمعاً، يااااا أكل هذا تكتمه بقلبك؟
أكل هذا الحقد بداخلك؟
وأنت..أنت الذي كنت أثمن شيء في حياتي.قربتُكَ مني.
فتحتُ لكَ قلبي، بُحتُ لكَ بسري، كنتَ مرآتي، عرفتَ عني أكثر مما أعرفُ أنا، أنا عن نفسي!
ظننتكَ تُحبني!
كم حَدثتكَ وأدعَيتَ أنكَ تَفهمني! لم البكاء يا صديقي أرجوكَ اعذرني. هل جَرحتُكَ؟عفواً لكن تَذكر أنتَ الذي بَدأتَ تَجرحني..
نسيت كم لعبنا معاً.. كم ضَحكنا.كم لَهونا،كم بَكينا،نسيت كل ذكرى كانت تَجمعنا، أتذكر.. أتذكر حين جئتني حَزيناً فَمسحتُ دَمعك. وحين جئتني جَريحاً فَضمدتُ جُرحك. والآن عندما فَرحتَ أنتَ، أبكيتني! وعندما شُفيتَ أنت،  جَرحتني!يا لقسوتكَ صديقي. أقصدُ يا من كنتَ صديقي. وأشكُركِ يا لحظةَ الغضب فقد حررتي بلحظة ما سَجنهُ بداخلهلسنوات.
وكما قالَ الشاعر:
جزى الله الشدائدَ كل خير
عرفتُ بها عدوي من صديقي

*فرع  قلقيلية