جامعة القدس المفتوحة

نصف حقيقة يكفي: بقلم شيماء أبو فرحة

نشر بتاريخ: 31-12-2011

نصف حقيقة .. كان سيكفيني واكثر ..!
لم اكن ارغب بمعرفة المزيد ..
فكلما تعمقت في أرواحهم اكثر 
اكتشفت كم كنت مخدوعة بهم ..
نصف حقيقة ٍ أفضل .. بل وأجمل
فهي تبقي لدي ّ شيئا من الامل
الامل والتفاؤل بأن ما يخطر على بالي ربما سيكون كله محض افتراضات من خيالي لو عرفت الحقيقة كاملة ..
ليتني لم اعرفها ..
ليتني لم اتعمق بكم اكثر .
ليتني بقيت على جهالتي بكم ..
ليتني لم اعرفكم على حقيقتكم
والآن .. ماذا تراني جنيت ؟؟
سوى الحسرة .. والندم
وألما ًاكاد اجزم أنه سيحفر داخل قلبي .. وعقلي .. وبقايا روحي ..
..
ليس هناك أجمل من انصاف الحقائق ..
فانت تملك ان تضيف اليها ما تشاء ..
وان تتخيل .. وان تطلق لفكرك العنان
وان ينطلق عقلك ينسج آلاف القصص كما يشاء
دون قيد ..
لم اكن اتوقع انني سأتفاجأ الى هذه الدرجة
الى الحد الذي سيجعلني ابكيكم وابكي نفسي ..

واشعر بسخف ِ من حولي ..
بدءا ً بي ..
ترى هل كل تلك الاقنعة ستسقط ُ قريبا ..؟
وستتكشف لنا خباياها قريبا ؟؟
هل ستكتمل كل انصاف الحقائق ؟؟
انا لو خيٍّرت ُ في ذلك
لاخترت ُ أن ابقى مخدوعة بهم وان تبقى تلك الاقنعة تلف وجوههم وتغطي ملامحهم
لأنها ما إن تسقط حتى تحل الكارثة
حتى .. ينتهي كل شيء
او .. يبدأ كل شيء
تبدأ حفلات الدموع
وتبدأ كرنفالات النحيب ..
ويبدأ الندم بعزف لحنه على اوتار قلبي المتهالك ..!
ويبدأ كل شيء في مراسيم النهاية ..
ليتني بقيت على ما انا عليه من جهل بكم
ليتني لم ابحث عن اكتمال الحقائق ..
هي كلمة ارددها دون جدوى ..
ليتني ..!!
وماذا بعد ليتني ..؟؟
لا شيء .. !!
سوى اقنعة متناثرة من حولي
ووجوه يكسوها الخجل ..
وبقايا اكاذيب تتهالك واحدة تلو الاخرى
وبقايا من روحي .. تعلن الاستسلام ..للرحيل
فلم يعد في الروح متسع
فقد امتلأت بكذبهم وزيفهم ..
وطهر ارواحهم المغطى بالدسائس .
.. سقط كل شيء من امامي ..
فأهلا بكم .. في محرقة ذاكرتي ..
فإلى هناك .. بلا رجعة
 *منطقة جنين التعليمية