جامعة القدس المفتوحة

فلسطيني بلا هوية.. بقلم الدارسة: رجاء أبو صلاح

نشر بتاريخ: 21-11-2011

 إني على باب يافا طغت أغنيتي           مسترجعا ما مضى من قيد ذاكرتي
ذكرت حين أبينا ترك منزلنا           كان اعتراضي حبيسا في مخيلتي
لم لرحيل أيا أهلي أجيبوني           خوفا من الموت أم سترا لزوجات
قد كان جدي كبيرا بين عائلتي           و لليهود به خير العلاقات
كان الغرام يحيط الكون أكمله           كانت يهودية إحدى قريباتي 
و في الصدام انثنى كل الغرام فلا           صداقة قبلت مني ضراعاتي 
جئتم نداماي فاستشهدتما ظلما           طبعا شهادتكم خير الشهادات
عوقبت زورا لذنب ما مشيت له          لكنني صرت من أبطال حاراتي
كرهتهم لا تقولوا كيف صرت كذا           أنا الذي لم تهن يوما كراماتي
من ثم صرت رئيسا في محافلهم           قدت النجادة من بعد الجراحات
لاحظت والدنا يخفي سريرته          شاهدتها خلف بابي بضع لحظاتي
بارودة كان يوليها مكانتها          بها لحربي بضع من رصاصاتي
الكل تجبره الأوضاع فعل كذا          فليس في القوم تنظيم لأزماتي 
قالوا نوحدكم ، صرنا بلا درع           يصون للقلب شيئا من كراماتي
نمدكم عونا في وقت حاجته           فما رأيت بيوم من معونات 
من كان مستعمرا أبدى تحيزه           لمن أكن له كل العداوات
سلمت للقدر الملقى على سفن           و الحلم يهمس لي يوم اللقا آتي
رحلت لكن على الأبواب أغنيتي           يا طير ردد معي لحن الجراحات
يسير عمري إلى نقص و لكني           يزيد كوني أناتي و آهاتي 
لأرض غزة قد أبحرت يا سفني           يا ارض شدي لنا أطراف خيماتي 
ماذا وجدنا ضياعا قد المّ بنا          لا بيت يؤوي أبي أمي واخواتي 
و المال نفقده طبعا فلا عمل           يدر أجرا لأقضي بعض حاجاتي 
عملت في سر كيما أكون أنا           ممن يعين على بعض الملمات
أكملت مدرستي سافرت في عجل           إليك مصر لكي انهي دراساتي 
أكملت سير نضالي في مرابعها           وفيك جامعتي زادت نشاطاتي 
عرفت فيها أبا عمار صاحبا           سرنا يدا بيد وقت احتجاجاتي 
كانت مشاغلنا في أن يقام لنا           حزب نرى فيه حلم النهضة الآتي
فينا مبادئه كانت مقاومة           لنشرها كانت في القلب نياتي 
تحرير ارضك يا حبي تحركها          "فتح" فاعمل فيها كل ساعاتي 
وسرت نحو كويت كي أصير بها           معلما رغم تحذير الحكومات 
على اختلاس جمعنا كي نتوجه          حلما فيصبح من أغلى حقيقاتي 
كنا على العهد ألا ننحني أبدا           لكائن كان من هذي الحكومات 
وفقا لسرية كانت ترافقنا           كانت مقابلة كل اتصالاتي
ما كان يلزمنا كنا نقدمه           لكي يسود بذا استقلالنا الذاتي 
شعب بلا وطن شعب بلا حول           إذن صديقي فلتبحث عن الآتي 
بلداننا الكبرى لا لم تناصرنا           بل كان يأخذهم شك الإشاعات 
في عام ستين قد زيدت بأربعة           رغم الذي كان من كل الإعاقات 
عادت قيادتنا حقا موحدة           بتنا نواصلها حرب العصابات 
وبعد أعوام مرت ثلاثتها           حييت من اجل أن أحياك ثوراتي
لما رأينا بان النصر نحرزه           في عامنا ذاك ضرب من ضروراتي 
الحظ خالفنا في ما رأيناه           والنصر حالف من نالوا عداواتي 
في شهر مارس آثرنا بان نلقى           بالصبر والحزم أمرا شره آتي 
يوم الكرامة لو ضاعت جماجمنا           لما قبلنا رجوعا أو إهانات
قاومت رغم جراح كنت احملها           مع الرفاق فأحرزنا النجاحات 
الكل يهتف بالصوت المهيب أنا           أنا الذي لم تهن يوما كراماتي 
نجاحنا كان سرا في تألقنا           فقد أقمنا مزيدا من علاقات 
مع الشعوب ومع حكامهم أيضا           فزاد ذلك من حجم المعونات 
في شهر أكتوبر والحرب دائرة           كنا نظن بها تحقيق دعواتي
طريق تحرير ارضي نحن نسلكها           لكن ويا أسفي قد زدت آهاتي 
نفوذ أعدائي قد زاد من حولي           وكان ذلك طبعا للولايات 
لكن وعيا شديدا بت ارقبه           أضفى حماسا جريئا في قراراتي 
فلتعطني الكل أو لا تعطني أبدا           فليوضع الحد في هذي السياسات
لما أتتنا عروض السلم حاملة           خوفا فقمنا بإجراء الحسابات 
قلنا قبلنا وإخوان لنا رفضوا           فكان ذلك ما زاد انقساماتي 
لكن ظهرنا ومثلناك يا وطني           بالياسر الرمز عنوان البطولات 
في هيئة الأمم العظمى له حل           زيتونة السلم أو نار الرصاصات 
وحينما اتفق الأقباط مع خصمي           صم الجميع فأظهرت انتقاداتي 
إذ كان ذلك ما أفضى ويا أسفي           لحرب لبنان من الصدامات 
وعندما باكر السادات معقلهم           بكى الرفاق بصمت من عبارات 
أحجة السلم ما جاءت بحضرتكم           فأي سلم سيبنى فوق أناتي؟
أذاك وهم بكم أم انه -عفوا-           يا سيدي عد من ضمن الخيانات 
                              * * *
**عندما تقوم الدولة 
بتنا نقاوم رغم المحن           ودمنا برغم ظروف الزمن 
وان كان من بيننا مخطئون           فليس يقال بنا ممتهن 
فرغم البعاد ورغم الجراح           سأبقى على الوعد مهما يكن 
يكون لنا سلطة حرة           يكون لنا ذات يوم وطن 
                              * * *
**اعترافات القاتل 
انه رغم الاختلافات ،كما قال عن نفسه "فلسطيني بلا هوية"
حمزه أبو زيد قاتل صلاح خلف و هايل عبد الحميد و أبو محمد العمري
فلسطيني الأصل و المجند ضمن مجموعة "أبو نضال "
حكاية كما قالها ألخصها في الأبيات التالية:
ماذا أقول وقد بكت كلماتي           وتسطرت فوق الربى ماساتي 
الفقر والتشريد كانا رفقتي           فخشيت أن تقضى بهن حياتي 
سافرت في أمل لكي ألقى به           بلدا غريبا بغيتي ونجاتي 
وهناك قابلت الذين توهموا           في حب موطنهم فأصغت ذاتي 
لكلامهم إذ كان معسولا فزلت           خلف معسول الهوى خطواتي 
قالوا أتقتله؟ فقلت وكيف لي؟           - سهل بسيط اتبع خطواتي 
اخرج مسدسك الذي في جيبك اليمنى وأطلق في الهوى الطلقات 
ثم استدر أطلق رصاصك نحوه          في رأسه في الصدر والجنبات 
آثرت أن امضي بعيدا خلسة           قالوا واهلك فاحتسبت حياتي 
فاغتلته ظلما ومالي حجة           تنجي فؤادي يوم رمت نجاتي 
********************
* منطقة طوباس التعليمية