جامعة القدس المفتوحة

في الورق الأبيض.. بقلم الدارسة: تهاني فتحي محمد سوالمة

نشر بتاريخ: 21-11-2011

 من قال لكم بأني أعرف

كيف أضع الحنين على شفتيّ
أو أمرّر شوقي من بين يديّ ,
كحفنة شَعرٍ تضيع فيه أصابعي ,
اعتنت بهِ أمي قبل أن تعتني بي...
ذكرت المرايا فغمزت عيناي معاً ,
فتراجع ليلي عن رقصة حبٍ إفريقيةٍ
عزفتها النجوم فكانت سطوراً 
الموسيقى بين نجماتي مثل التراب
شيءٌ جميل..
وشيءٌ ثقيل ,
شيءٌ يمدُّ الخصب فينا ويكفي
أن يجعل من أسمائنا قمحاً
طويلاً ,
وتغدو أنت مثل صبيٍّ صغير ,
تملأ كفيك قمحاً لتطعم روحاً 
جائعة, وترسم وجهاً في الورق 
الأبيض يقول وداعاً ويبتسم..
يختفي الليل, وتختفي 
قبلة مساءٍ أرسلتها لصديقةٍ
في برلين..
وتعيش الحكايات مرةً أخرى
على حدود أرضٍ بلون الحياة..
شفتايّ تاريخٌ ويداي
عشقٌ لأرض الجليل..
أنا لا أكتب مثلما تكتبون, 
فالحرف عندي دولةٌ من سجون.
دولةٌ تتدلى من خيط نورٍ
لتجعلني أدمن عبقرية الكلمات
لمدة ساعتين فقط..
ومن ثم أعود مثلما أكون
أعود حيث تقعدون 
وحيث ترسلون الكلام 
نشراً وطياً ثم تصمتون..
أنا لا أعرف أغنيةً عن إفريقيا, 
لكن هل تعرف إفريقيا أغنيةً
عني ؟؟
حيث قبة السماء هناك تمتد فقط
لتحكي تاريخ أغنيات أطفالٍ
طويل..
يوماً ما سأغني لإفريقيا, لكن
أغنية إفريقيا عني لن تنتهي 
وقصيدة الحب لن تنتهي ..
لن أنتهي... 
------------------------------------------------- 
* منطقة طوباس التعليمية