جامعة القدس المفتوحة

طولكرم: جامعة القدس المفتوحة تحتفل بتخريج الفوج العشرين (فوج كل الوطن)

نشر بتاريخ: 13-08-2017

احتفلت جامعة القدس المفتوحة في طولكرم، يوم السبت الموافق 12/8/2017، بتخريج الفوج العشرين "فوج كل الوطن"، وانطلقت فعاليات الاحتفال التي أقيمت في مقر قيادة الأمن الوطني بدخول موكب الخريجين وموكب أعضاء هيئة التدريس وموكب ممثل فخامة رئيس دولة فلسطين إلى باحة الاحتفال، وبدأ الحفل بتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم والوقوف للسلام الوطني وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء. حضر الحفل عصام أبو بكر محافظ طولكرم ممثلاً عن فخامة الرئيس محمود عباس، ومدير فرع الجامعة بطولكرم د. سلامة سالم ممثلاً عن رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، وقائد منطقة طولكرم العقيد زاهي سعادة، ورئيس مجلس الطلبة زياد نجار، وعضو مجلس أمناء الجامعة د. سليمان خليل، ومديرو الأجهزة الأمنية، ومديرو المؤسسات الرسمية والأهلية وممثلوها، ورؤساء البلديات والمجالس المحلية والقروية، وممثلو فصائل العمل الوطني، وحشد كبير من أهالي الخريجين، والطلبة الخريجون.
ونقل مدير الفرع د. سالم تهاني رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو للطلبة الخريجين وقال: "تحتفل جامعة القدس المفتوحة، جامعة الوطن الفلسطيني، بتخريج كوكبة جديدة من خريجيها، وقد آثرت بأن تطلق اسم "فوج كل الوطن" على فوجها العشرين انطلاقاً من أن رسالتها لا تنحصر على التعليم فحسب، بل تتمثل في دورها الوطني بالوصول إلى كل بيت فلسطيني"، موضحاً أن فكرة جامعة القدس المفتوحة التي دعمها القادة العظام، وعلى رأسهم الرمز الخالد رحمه الله ياسر عرفات والرئيس محمود عباس حفظه الله، لهي أكبر دليل على قدرة الفلسطينيين على الإبداع الخلاق والتكيف مع ظروفهم مهما كانت صعبة، لهذا فإن فلسفة التعليم المدمج التي تقوم على فكرة الجمع بين المحاضرات الوجاهية والمحاضرات الافتراضية نجحت في تكريس ثقافة تعليمية ناجحة أثبتت فعاليتها وطنياً وعربياً ودولياً، فباتت كبريات الجامعات العالمية تتبنى هذه الفلسفة لإدراكها بأنها تصقل شخصية الفرد وتؤهله وتسلحه بالعلم اللازم لمواجهة الحياة ومتطلباتها، بالإضافة إلى أنها تحقق معظم الأهداف بكلفة مالية محدودة.

وتابع د. سالم قائلاً: "إننا اليوم ونحن نقف لتخريج هذه الكوكبة من أبنائنا، نعاهد شعبنا العظيم بأن تظل جامعة القدس المفتوحة الوفية لهم في كل الميادين التعليمية والثقافية والوطنية، وهي إذ تخطو خطوات مدروسة وواثقة لتكريس ديمقراطية التعليم، فإنها تثلج صدر كل فلسطيني بتسجيلها إنجازات عالمية توجت بحصولها حديثاً على جوائز عالمية، منها جائزة القرن الذهبي باختيارها واحدة من أفضل (50) مؤسسة ريادية على مستوى العالم، وكذلك حصولها على جائزة سقراط الدولية للعام 2017م كأفضل جامعة رائدة في العلوم والتربية، بالإضافة إلى منحها من قبل اتحاد الجامعات للتعلم مدى الحياة في بريطانيا جائزة دولية لأفضل مشروع تعليمي إبداعي عن مشروع "المركز التعليمي المتنقل لتحسين فرص التعليم في المناطق المهمشة جنوب الخليل والأغوار الفلسطينية، كما أشير إلى حصول الجامعة على جائزة محمد بن راشد للغة العربية في دورتها الثالثة للعام 2017م عن أفضل مبادرة في استعمال شبكات التواصل الاجتماعي وتقديم تطبيق تقني ذكي لتعلم اللغة العربية، بعد أن تقدم مركز التعليم المفتوح (OLC) بتطبيق ذكي لتعلم اللغة العربية بعنوان "اللغة العربية مقرر ذاتي مفتوح عبر الإنترنت"، ويضاف إلى ذلك آخر نجاحات الجامعة، بفوزها بجائزة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) للتطبيقات الجوالة العربية لعام 2017م، وذلك عن التطبيق الذكي لمقرر تاريخ القدس، خلال دورتها الأخيرة في تونس، وإن إنجازات الجامعة ما كانت لتتحقق لولا التكاملية بين الإدارة والعاملين والطلبة، فنحن نؤمن بأن إشراك الطلبة والعاملين في اتخاذ القرارات لصالح المؤسسة هي استراتيجية مهمة أثبتت أنها تقود إلى تحقيق النجاحات على الصُعد كافة". 

وأبرق د. سليمان الخليل، ممثل رئيس مجلس الأمناء، للطلبة الخريجين تهاني رئيس مجلس الأمناء م. عدنان سمارة وأعضاء مجلس الأمناء للخرجين والخريجات ولذويهم الكرام، شاكراً فخامة السيد الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، رئيس دولة فلسطين، رعايته احتفالات الجامعة على مستوى الوطن في هذه اللحظة، وقال: "إن مجلس الأمناء يعمل على رسم السياسات الأكاديمية والمالية الإدارية للجامعة، ورسم صورة جديده للتعليم الفلسطيني تتلاءم مع المتغيرات المتسارعة في مجال التعليم العالي، بهدف الوصول إلى الرياده والعالمية، لهذا كانت إستراتيجية المجلس تتجه في ثلاثة محاور، أولها تمكين الفروع وتوفير الأبنية اللازمة والمرافق الضرورية لتكون ملكاً للجامعة في سبيل إنجاح العملية الأكاديمية، وقد كان لها ذلك، فعلى مدار العشر سنوات الماضية أصبحت الجامعة تمتلك ما يزيد عن (70%) من مبانيها في الضفة الغربية وقطاع غزة، والعمل جار على قدم وساق لاستكمال البناء في سائر المرافق الجامعية، وهنا لا يسعنا إلا أن نتقدم بالشكر والعرفان لفخامة السيد الرئيس محمود عباس والحكومة الفلسطينية ممثلة بدولة رئيس الوزراء وجميع المؤسسات والهيئات الداعمة والممولة والصناديق العربية، في مقدمتها الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في الكويت، ممثلاً برئيس مجلس إدارته سعادة السيد رئيس مجلس الإدارة عبد اللطيف حمد، وكذلك الدكتور نبيل قدومي، وابن طولكرم البار الخبير الاقتصادي الدكتور سمير الجراد. أما المحور الثاني فهو دعم البحث العلمي وتمكينه في الجامعة لتوسيع مجال المعرفة والريادة والابتكار، لهذا قرر مجلس الأمناء إنشاء مركز البحوث الزراعية ومركز الشهيد عادل زعيتر للترجمة. أما المحور الثالث فهو مراجعة البرامج والخطط والتركيز على متطلبات الجودة والنوعية، لهذا قرر مجلس الأمناء المباشره في برامج الدراسات العليا بهدف إيجاد تميز في التعليم وقدرة على إثبات الذات، كذلك إنشاء فضائية "القدس التعليمية" التي لها الأثر الكبير في إيصال العلم والمعرفة لكل بيت فلسطينيي.

ونقل محافظ طولكرم، عصام أبو بكر، تحية الرئيس لأعضاء مجلس الأمناء ولإدارة الجامعة برئاسة أ. د. يونس عمرو على الجهود التي يبذلونها لتطوير الجامعة وبناء مقرات مملوكة لها.

وخلال كلمته، نقل المحافظ أبو بكر تهاني ومباركة فخامة السيد الرئيس محمود عباس "أبو مازن" للطلبة الخريجين وذويهم، ولمجلس الأمناء وإدارة الجامعة وأساتذتها، بتخريج الفوج العشرين من طلبة جامعة القدس المفتوحة بطولكرم (فوج كل الوطن)، فوج البناء والتحرر والاستقلال.      وقال: "نلتقي اليوم لتخريج كوكبة من طلبة هذا الصرح الأكاديمي العملاق الذي نعتز به و نفخر، إنها جامعة القدس المفتوحة، جامعة منظمة التحرير الفلسطينية، هذه المؤسسة الرائدة علمياً وأكاديمياً ووطنياً ونضالياً، فقد أصبحت رافعة مهمة في الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية من خلال تخريج أجيالٍ قادرة على تحمل الصعاب ومواجهة التحديات، مسلحين بالعلم والمهارات وروح التحدي والإصرار والعزيمة والإبداع رغم كل المعوقات التي يفرضها المحتل الذي يحاربنا بكل تفاصيل حياتنا، وعلى رأسها التعليم، ولكننا نواجه هذا المحتل بوحدتنا وتمسكنا بالثوابت الوطنية ونبذ الخلافات، فيما قدمت معركة المسجد الأقصى درساً للجميع، وأن إرادة شعبنا لا تقهر بحكمة قيادته الوطنية التي لن تتأخر عن القيام بكل ما تستطيع لدعم أهلنا في القدس لوقفتهم المشرفة في الدفاع عن مسجدنا.

      وأكد المحافظ أبو بكر أن فرع الجامعة بطولكرم شاهدٌ على التميز والنجاح والإبداع، موجهاً الشكر للدكتور سلامة سالم والأساتذة والمحاضرين والإداريين على ما يبذلونه من عمل مضنٍ للمضي قدماً بمسيرة الجامعة التي باتت مكوناً رئيساً من مكونات محافظة طولكرم ولها حضورها المهم والمميز في جميع المجالات.
 
     وأضاف: "هذا كله بحاجة إلى التعاون المستمر لتنفيذ إستراتجية الجامعة التطويرية، وأهمها استكمال بناء المقر الجديد، ومن هنا نثمن الدور الخاص لدولة رئيس الوزراء أ. د. رامي الحمد الله على اهتمامه ودعمه لمسيرة الجامعة، واحتياجها الرئيس لإنجاز واستكمال المبنى الذي أسهم الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بالكويت- مشكوراً- بتمويل قسم كبير منه، فكل التحية والتقدير لهم لدعمهم المميز للشعب الفلسطيني، ولمحافظة طولكرم على وجه التحديد. ولا بدّ لي أيضاً من أن أحيي كل من قدم ويقدم الدعم لهذه الجامعة لتبقى قلعة علمية و أكاديمية وطنية" .

ونقل  رئيس مجلس الطلبة شكره الجزيل لفخامة السيد الرئيس أبو مازن لرعايتِه حفلَنا هذا، ومجلس أمناء جامعتنا ممثلاً برئيسه م. عدنان سمارة، وإلى أ. د. يونس عمرو رئيس الجامعة وربانها، وإلى مجلسِ جامعتِنا، وأعضاءِ الهيئتين الأكاديمية والإدارية، لما قدموه ويقدمونه لنا، مذللين أمامَنا كلَّ الصعاب لإيصالِ الأمانةِ التي كلفوا بها، وأضاف قائلاً: "إنه لمن دواعي سروري أن أقفَ اليومَ بينكم في هذا العرسِ الوطنيِّ الفلسطيني، أقف أمامكم ممثلاً لطلبةِ جامعةِ القدسِ المفتوحةِ وهيئةِ مجلسِها القطري في حفلِ تخرجِكم هذا لنشاركَ زملاءَنا الخريجين وذويهم فرحتَهم ويومَهم الذي طالما انتظروه بفارغِ الصبر، نحتفل اليوم على مرأى ومسمع هذا الاحتلال الحاقد، هذا الاحتلال الذي يضرب بعرض الحائط كل القوانين والأنظمة العالمية".

ودعا نجار أيضاً إلى أهمية إعادة الهيبة للحركة الطلابية في فلسطين وموقعها الذي تبوأته منذ نشأتها تنظيم الكادر الطلابي الثائر الذي قدم روحه وعمره فداءً لوطنه وشعبه، هذه الشبيبة التي يقع على عاتقها تنظيم كل قطاعات شعبنا وتأهيلها لمقاومة الاحتلال وقطعان مستوطنيه وخلق جيل بعيد كل البعد عن الانحراف والانجرار خلف التعصبات المقيتة، جيل يؤمن بحتمية الثورة والنصر وبوصلته موجهة للقدس وحق العودة للاجئين، جيل ينبذ الفرقة ويلعن الانقسام وتبعاته، جيل ينادي للوحدة، هذه الوحدة التي ينشدها كل إنسان شريف، وحدة تعيد للوطن شطراً ساده الظلام والتعصب والتفرد، فمعركة التحرر ما زالت في بدايتها.

وألقت الطالبة أروى حطاب كلمة الخريجين أثنت خلالها على دور الجامعة ورسالتها والكادر التعليمي، شاكرة كل الذين كان لهم الدور في وصولهم إلى التخرج، مودعين عهداً من الجد والسهر في هذا الصرح العلمي الشامخ الذي نتشرف بالانتماء إليه، جامعتنا جامعة القدس المفتوحة التي باسمها وباسمنا جميعاً نبرق أسمى آيات التهنئة والتبريك لإخواننا خريجي الثانوية العامة، مباركين لهم نجاحهم وتميزهم، وندعوهم إلى أن يضعوا هذا الصرح العلمي في خيارهم الجامعي الأول، داعية جميع مؤسسات الدولة لإيلاء خريجي الجامعة الأهمية، وإيجاد الفرص في العمل والمساهمة في بناء دولتنا الحرة.

تخلل الحفل فقرات فنية فلكلورية ووطنية وتراثية قدمتها فرقة كورال الجامعة.