جامعة القدس المفتوحة

*إشراقة التعلم المنعكس (Flipped Learning) في جامعة القدس المفتوحة

نشر بتاريخ: 12-08-2017

* د. خضر الرجبي
توفر جامعة القدس المفتوحة الرائدة في نظام التعلم المفتوح (Open Learning System) في فلسطين والعالم العربي لطلابها منظومة تعليمية مميزة تشجع الطلاب وتساعدهم على التعلم بطريقة سهلة ميسرة، وقد تكون فريدة من نوعها؛ فمنذ نشأتها دأبت "القدس المفتوحة" على توفير مصادر التعلم (Learning Resources) بطرق تساعد الطالب على  التعلم الذاتي (Self-Learning)، فوفرت الكتب الدراسية المعدة بشكل يكون فيه الطالب محور العملية التعليمية (Student Focused Learning) إذ اشتملت هذه الكتب بعناية على أمثلة وتدريبات وتقويمات ذاتية وملخصات ومسارد للمصطلحات، بالإضافة إلى ذلك وفرت مجموعة من الفيديوهات التعليمية والوسائط  المساندة المساعدة التي تعد أدوات تساعد من يتعلم ذاتيًّا.   
عبْر أكثر من عقدين ونصف من الزمن، وعبر كل مراحل تطورها، شهدت جامعة القدس المفتوحة تطورًا مهمًّا في نظامها التعليمي واكب مجريات التطور في استخدام التكنولوجيا في تحسين التعلم (TEL) عالميًا من أجل تحسين طرق التعلم لدى الطلاب. واليوم أيضًا تعد جامعة القدس المفتوحة رائدةً في مجال التعلم المدمج (Blended Learning) الذي بات بلا منازع أنجع الأنظمة التعليمية الحديثة التي تبنتها وتتبناها الجامعات التقليدية اقتداء بالجامعات المفتوحة.
يركز النظام التعليمي في جامعة القدس المفتوحة على دور الطالب وواجبه في دراسة المحتوى التعليمي بطريقة تُبنى فيها شخصية الباحث وتُعطيه استقلالية وشخصية مميزة، فالمنظومة توفر للطالب المحتوى التعليمي في الكتاب المعدّ ليفهمه ذاتيًّا وتوفر له تعيينات تُقدم له في بداية الدراسة لتحفزه على القراءة والاستمرار، وتُوفر له  تسجيلات الصفوف الافتراضية (Recorded Virtual Classes) السابقة التي شأنها شأن الفيديوهات والوسائط المساندة، وتوفر له كذلك اللقاءات الأكاديمية التي تناقش فيها المواد التعليمية وخصوصًا ما يصعب فهمه باتباع طريقة بعيدة كل البعد عن التلقين (Lecturing)، ويغلب على هذه اللقاءات المشاركة والتفاعل.
النظام التعليمي الموجود في جامعة القدس المفتوحة اليوم، بلا شك، ليس وليد صدفة وليس فوضويًّا، إنما جاء منظمًا وتدريجيًّا ونتيجة بحوثٍ كثيرة وتجارب مضنية وصولاً إلى ما هو عليه اليوم، ويتجلى هذا النظام باستخدام التعلم المُدمج (Blended Learning) وأحد أشكاله الذي يعرف بالتعلم المنعكس أو الخلفي (Flipped Learning) فيتعلم الطلبة المادة معتمدين على أنفسهم من خلال ما يوفر لهم من مواد تعليمية وتعيينات وما يوفر لهم على بوابة المقررات الإلكترونية من تسجيلات لصفوف افتراضية سابقة وملفات مساعدة في وحدة إدارة الملفات، ثم يأتي الطلبة إلى اللقاءات الأكاديمية لمناقشة ما كانوا طبقوه ودرسوه مع أعضاء هيئة التدريس الذين يكون دورهم توجيهيًّا وإرشاديًّا.
إنّ نظام التعلم المنعكس يتيح للطالب مجموعة كبيرة من المميزات التي تتيح وقتًا أكبر للتعلم مما هو في اللقاءات الوجاهية (Face-to-Face Meetings) وذلك بفهم ما صعُب عليهم من المواد التعليمية ومن ثم خلق أفكار جديدة تصل أعلى مستوى من مستويات التعلم في تصنيف بلوم (Bloom's Taxonomy). كما أن استخدام الأشكال المختلفة للتعلم المدمج ومنها التعلم المنعكس يؤدي تلقائيًّا إلى زيادة جودة التعليم، إذ يستلزم هذا النمط من التعليم إعداد مواد تعليمية جيدة تقدم للطالب وتساعده على تحقيق الأهداف التعليمية.
في الختام، تجدر الإشارة إلى أن جامعة القدس المفتوحة تتميز في استخدام نظامها التعليمي بطريقة متطورة حديثة تصب في مصلحة الطالب وتواكب جديد العصر والتكنولوجيا، وتعد هذه الإشراقة الجديدة باستخدام الجامعة للتعليم المنعكس ثورةً تعليمية وحضارية متقدمة.
*برنامج التعليم المفتوح-القدس