جامعة القدس المفتوحة

كورال "القدس المفتوحة"...وجه جديد للنضال

نشر بتاريخ: 12-08-2017

منذ ما يزيد على (25) عامًا، وجامعة القدس المفتوحة تناضل جنبًا إلى جنب مع الفلسطينيين، ولم يكن كفاحها هذا أكاديميًا فحسب، بل اعتمدت الإبداع والفنّ والفولكلور والثقافة أسلحة لها في مقاومتها ضد الجهل والاضطهاد وغير ذلك.
ولكي تنتصر الجامعة للفولكلور الفلسطيني، فقد ارتأت تشكيل كورال غنائي مؤهل لتمثيلها محليًا ودوليًا بما ينسجم مع القيم والمثل التي تتبناها ويعزز التراث والفلكلور الفلسطيني الشعبي، وهكذا كانت ولادة فرقة "كورال" في فرع الجامعة بطولكرم.
 
انطلاقة "كورال" يعكس الهوية الوطنية الفلسطينية
يبيّن مدير فرع "القدس المفتوحة" في طولكرم د. سلامة سالم أن إنشاء كورال الجامعة جاء وليد فكرة الفرع، إذ عملت إدارته من خلال عمادة شؤون الطلبة على إعداد رؤية لهذه الفكرة التي حظيت بدعم كامل من رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو ومن عمادة شؤون الطلبة ومجلس اتحاد الطلبة القطري، ذلك لأهمية الكورال في تمثيل الجامعة في المناسبات الوطنية والدولية وما يعكسه من عمق انتمائها للهوية الوطنية الفلسطينية، ولأنه يعزز المواهب والقدرات الطلابية ويجسد فلسفة الإبداع والتميز التي تتبناها رئاسة الجامعة، ويقوي روابط الاتصال والتواصل مع المجتمع المحلي.
ويوضح سالم أن الطلبة الذين يمتلكون مواهب غنائية أو موسيقية يسجلون للترشح، ثم تُخوّل لجنة متخصصة تضم إدارة الفرع وشؤون الطلبة، بالإضافة إلى خبرات من خارج الجامعة من فنانين وعازفين قادرين على تقييم الأداء وإبداء آرائهم وملاحظاتهم حول المشاركين، سواء أكان ذلك من الناحية الصوتية أو الموسيقية، بهدف حصر الأسماء وانتقاء الأفضل ومن لديهم الموهبة الحقيقة. بعدئذ يخضع أعضاء فرقة الكورال لتدريبات مكثفة من قبل متخصصين في مجال الغناء والعزف من أجل تطوير الأداء.
ويبين مدير "فرع طولكرم" أن فرقة الكورال تمثل الفولكلور الفلسطيني من خلال عروضها وطبيعة الأغاني التي تؤديها، وخاصة الأغاني الشعبية والتراثية والفلكلورية، وهي بذلك تسهم في نشر الرسالة الوطنية وتعزز التراث الفلسطيني وتحافظ عليه وتوصله إلى المحافل الرسمية المحلية والدولية.
 
شاهين: سنمدّ الموهوبين بكل الإمكانات اللازمة
يقول عميد شؤون الطلبة في جامعة القدس المفتوحة أ. د. محمد شاهين، إن التراث والفلكلور الشعبي الفلسطيني والموروث الثقافي كل هذا يعد من دعائم الهوية الفلسطينية ومرآة صادقة له، لأنه يمثل الجذور الضاربة في التاريخ التي تعود بأصالتها وأصولها إلى الحضارة الكنعانية الأولى على الأرض الفلسطينية قبل آلاف السنين. ويبيّن أيضًا أن الفِرق الفنية تلعب دورًا حضاريًا عبر عروضها التي تقدمها بصفتها لغة تواصل بين الثقافات المختلفة محليًا وخارجيًا، وتبرز من خلالها ملامح الشعب وفنونه، ومن هنا جاءت فكرة تشكيل الكورال الغنائي، فمن خلاله "نتيح الفرصة للطلبة في اكتشاف ذواتهم والتواصل فيما بينهم والارتقاء عبر الفن".
ويتابع شاهين: "ضمن إطار سعي عمادة شؤون الطلبة لتطوير واقع الإبداعات والمواهب الفنية والأدبية في الجامعة بفروعها المختلفة، فإن رؤيتنا تتمثل بتخصيص مجال محدد لكل فرع، من خلال توافر من مواهب وإبداعات، وذلك بعد تحليل تلك البيانات الواردة من الفروع، وصولاً إلى تنوع للفرق وشموليتها، وذلك لتغطي المجالات الفنية والثقافية كافة. فتشكيل كورال جامعة القدس المفتوحة يعد قيمة ثقافية تعزز صورة الجامعة بصفتها مؤسسة وطنية فلسطينية رائدة، فينتسب إليه محبّو الإنشاد والعزف على الآلات الموسيقية من طلبة الجامعة من مختلف الفروع في وقت ما، وستكون النواة والبداية من فرع طولكرم".
كيف للعمادة أن تستكشف المواهب وتطورها؟ 
يقول أ. د. شاهين إن العمادة تركز على حفظ كل المواهب والإبداعات الطلابية، باختلاف أنواعها (فنية، وأدبية، واستعراضية، أو غيرها)، من خلال تبويبها عبر نظام محوسب لدى قسم الأنشطة الطلابية في العمادة، مبينًا أنه يتم تجهيز الكورال بكل الإمكانات اللوجستية والتحضيرات والتدريبات اللازمة ليمثل الجامعة في المحافل الداخلية والخارجية بطريقة لائقة.
 
رافعة فنيّة وثقافية للجامعة
يقول رئيس مجلس الطلبة القطري زياد الواوي، إن "القدس المفتوحة" تشجع الأنشطة الطلابية والمواهب الفنية، وقد نظمت الكثير من اللقاءات والمؤتمرات التي تعنى بذلك، فهي تولي المواهب المتميزة في فروعها أهمية كبيرة كونها مؤسسة كبيرة وممتدة، لذا فليس غريبًا أن تحتضن مواهب دفينة تحتاج إلى من يرعاها ويبرزها.
ويضيف: "كانت هناك مبادرة وانطلاقة من إدارة فرع طولكرم والطلبة من أجل تأسيس هذا الكورال ثم نشره إلى الفروع الأخرى، واستكشاف المواهب عبر مشرفين متفرغين وغير متفرغين لغربلة هذه المواهب وتقييمها وتوجيهها. فانتشار الجامعة في كل المحافظات يتطلب الحرص على الاستكشاف والبحث عن كل إبداع وتميّز، وهكذا بات للجامعة كورال مكون من طلاب وطالبات مغنين وعازفين".
ويؤكد الواوي أن الكورال وغيره من مواهب الطلبة يشكل رافعة للجامعة ولأنشطتها وكادرها الطلابي في المجتمع المحلي والمحافل الدولية.
 
نقلة نوعية في الفن والفولكلور الفلسطيني
أما عن سبب انضمامهم للكورال فهناك إجماع من أعضاء الفرقة على أن مسيرتهم فيها ستضمن لهم تطورًا فنيًا وثقافيًا، وسيجعل منهم فنانين محتملين أقدر وأكثر معرفة وخبرة.
فعند سؤالنا عن سبب انضمامه للكورال، يقول ناصر زريقي، أحد أعضاء الفرقة: "كان هدفي الرئيس خدمة المؤسسة التي احتضنتني، وإيصال رسالتها من خلال الكورال الذي يُعد نقلة نوعية للجامعة ورسالتها الثقافية والوطنية إلى جانب رسالتها الأكاديمية، وآمل بأن تتمكن الفرقة من الارتقاء والمشاركة في المهرجانات المحلية والدولية والعالمية".
أما مؤمن عواد، عضو آخر في الكورال، فقد التحق بالكورال لأنه يجد فيه مصبًا لموهبته وتشجيعًا من مؤسسة تعليمية عريقة، متوقعًا أن تكون هذه التجربة أولى خطواته نحو النجومية.
وتقول آية سروجي، العضو في الكورال أيضًا، إنها بعد التحاقها به ستتمكن من صقل موهبتها الغنائية وستتقن الفن الوطني الملتزم.