جامعة القدس المفتوحة

*المؤسسات التعليمية وتحديات المواطنة الرقمية في عصر الانترنت

نشر بتاريخ: 12-08-2017

*د. سهيلة أحمد شاهين
تعكس المواطنة الرقمية واجبًا أخلاقيًا ودينيًا لتوجيه المستخدمين وحمايتهم، وخاصة شريحة الشباب والمراهقين، فتعرفهم بمنافع التقنيات الحديثة والحماية من أخطارها، وكيفية التعامل مع التكنولوجيا من خلال مبادئ الاحترام والتعليم والحماية، والمشاركة عبر الوسائل الإلكترونية بطريقة لائقة وقوانين رقمية خاصة وضعت للحد من التجاوز والاختراق، ثم التعليم من خلال إتاحة تبادل المعلومات باستخدام الأدوات التكنولوجية التي توفرها، فضلاً عن إمكانية التجارة الإلكترونية، واتباع وسائل الأمان من خلال تحديد الحقوق والمسؤوليات وتوفير الأمن الرقمي، إضافة إلى توفير الصحة والسلامة للأفراد في عالم التكنولوجيا الرقمية والتقنية.
ويجب على الأفراد داخل المجتمع اتباع القواعد الأخلاقية التي تجعل السلوك التكنولوجي للشخص يتسم بالقبول الاجتماعي في التفاعل مع الآخرين، ذلك أن المواطنة الرقمية تتضمن مجموعة من الحقوق والواجبات والالتزامات.
أصبح نشر ثقافة المواطنة الرقمية في مجتمعاتنا من أساسيات الحياة وضرورة ملحة يجب أن تتحول إلى مشاريع وبرامج تربوية للتعاون مع مبادرات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية، حتى نتمكن من حماية مجتمعاتنا من الآثار السلبية المتزايدة للتكنولوجيا وتحفيز الاستفادة منها للمساهمة في تنمية مجتمع المعرفة الرقمي. 
    ومن الضرورة الملحة في عصر الإنترنت أن يهتم القائمون بالتخطيط لسياسات التعليم العالي من خلال تطوير الإمكانات التقنية داخل المؤسسات التعليمية من أجل خلق المواطن الرقمي الصالح ونشر ثقافة المواطنة الرقمية.
 يجب على المؤسسات التعليمية أن يكون لها دور فاعل  في مواجهة تحديات المواطنة الرقمية من خلال:
? مواجهة التحدي الفكري والمجتمعي والتقني لحماية أنفسنا وأبنائنا من التخريب الرقمي والحروب الرقمية والجريمة الرقمية.
 - مواجهة الأضرار المتنوعة التي يمكن أن تنجم عن الاستخدام غير الرشيد للتقنية.
- مواجهة الأمية الرقمية والعمل على محوها بدءًا من المدرسة إلى الجامعة.
? مواجهة تدخل التكنولوجيا بشكل سافر في تحديد العديد من القرارات المتعلقة بتربية الأبناء وبشؤون حياتنا.
- مواجهة الأفكار والتصورات والمشكلات الرقمية التي تحتويها بعض المواقع والوقوف على نوعية الثقافات الغربية التي تصل إلى أبنائنا وأجيالنا، والتحكم بها والتعامل بحكمة ولياقة وفاعلية معها عبر التكنولوجيا وتقنياتها.
? مواجهة القرصنة الرقمية والجرائم الإلكترونية وتوفير هذه الحماية الرقمية للمستخدم، وذلك من أجل المحافظة على أسرارنا ومعطياتنا مستقبلاً. وعلينا أخذ ما يناسبنا من المعلومات والمعطيات التي تبنى القيم.
? مواجهة هدر الوقت بما لا يفيد، والعمل على توعية الناس بالأضرار الصحية للإدمان والجلوس ساعات أمام الأجهزة الحاسوبية والأجهزة الذكية وآثارها السلبية على الصغار والكبار.
*جامعة القدس المفتوحة - فرع رفح