جامعة القدس المفتوحة

القدس المفتوحة ومديرية التربية والتعليم في محافظة طولكرم تنظمان يوماً دراسياً

نشر بتاريخ: 23-05-2017

تحت رعاية معالي وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، نظمت جامعة القدس المفتوحة فرع طولكرم، وكلية العلوم التربوية بالجامعة، ومديرية التربية والتعليم في محافظة طولكرم، يوم الأحد الموافق 21/5/2017م، يوماً دراسياً حول المنهاج الفلسطيني الجديد للصفوف من (1-4) بعنوان "المنهاج الفلسطيني الجديد (1-4): واقع وطموح".
 
وعقد اليوم الدراسي بحضور مدير جامعة القدس المفتوحة فرع طولكرم د. سلامة سالم، وعميد كلية العلوم التربوية في جامعة القدس المفتوحة د. مجدي زامل، ومديرة التربية والتعليم في المحافظة أ. سلام الطاهر، وممثل وزارة التربية والتعليم، رئيس مركز المناهج أ. ثروت زيد، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة القدس المفتوحة، ومديرية التربية والتعليم، ومديري المدارس ومديراتها، والمشرفين التربويين، ورؤساء الأقسام، وعدد من أولياء أمور طلبة المرحلة الأساسية.
وبدأ اللقاء بالسلام الوطني الفلسطيني ثم آيات عطرة من الذكر الحكيم تلاها د. منذر الزيود عضو هيئة التدريس في جامعة القدس المفتوحة في طولكرم.
رحب د. سلامة سالم بالحضور، ناقلاً تحيات أ. د. يونس عمرو رئيس الجامعة، موجهاً تحية إكبار وإجلال لأسرانا البواسل الذين يخوضون معركة العزة والكرامة بأمعائهم الخاوية، مؤكداً وقوف الجامعة إلى جانبهم وإلى جانب صمودهم الأسطوري ليرسموا ملامح الكبرياء والعزة والشموخ.
وثمن د. سلامة الشراكة الحقيقة بين جامعة القدس المفتوحة ووزارة التربية والتعليم العالي، ممثلة بمديرية التربية والتعليم في محافظة طولكرم، والمجتمع المحلي، مبيناً أن هناك  زيادة في الوعي حول أهمية التعليم وأهمية الرافد الرئيسي له وهو المنهاج الذي لا بد من إعادة النظر في محتواه ليتلاءم مع حاجات الطلبة وتطورات العصر، لهذا تعنى جامعة القدس المفتوحة، وبالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي، بتطوير المنهاج  بمواكبة التطورات العالمية، لذا عقد هذا اليوم الدراسي الذي يجسد الخطوة الجريئة لبناء منهاج فلسطيني على طريق بناء الدولة المؤسساتية، مثمناً جهود اللجنة التحضيرية وكل من له بصمة في هذا اللقاء.
من جانبها، حيت مديرة التربية والتعليم في المحافظة أ. سلام الطاهر صمود الأسرى الأسطوري بأمعائهم الخاوية الذين يسطرون ملحمة الصمود والكبرياء ليرسموا ملامح الغد الآتي، كما ثمنت الشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي المتمثل اليوم بفرع جامعة القدس المفتوحة بطولكرم، ووصفت اللقاء بأنه استنهاض للهمم واستثارة للعزائم ضم عدداً كبيراً من التربويين وأولياء الأمور، لمناقشة دراسات وأبحاث وخبرات تتمحور حول المنهاج الفلسطيني الجديد من أجل الخروج بتوصيات لصناع القرار. وبينت أن الشراكة بين مديرية التربية والتعليم والجامعات شراكة حقيقية لها ما يبررها، فمدخلات الجامعات مخرجاتنا ومخرجاتها مدخلاتنا.
 
وأشارت الطاهر إلى أن عملية تطوير المنهاج التي تمت للصفوف الأول حتى الرابع على أيدي خبراء فلسطينيين مدعاة للفخر والاعتزاز، حيث يتضمن المنهاج معارف وقيماً تسهم في التنشئة الاجتماعية والوطنية السليمة، ويصقل مهارات التفكير ويراعي الفروق الفردية، إضافة إلى أنه يبعث الطمأنينة في النفس لمراعاته البعد الوطني التحرري والديني والمعرفي والثقافي، ويتماشى مع الحالة الفلسطينية التي نعتز بالانتماء لها.
 
ووجهت الطاهر تحية إكبار وإجلال إلى وزارة التربية والتعليم العالي ممثلة بوزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم لحرصهم على روح المبادرة وقيادة التغيير والسعي الدؤوب من أجل تحسين نوعية التعليم والتعلم للوصول إلى منهاج فلسطيني وطني يلبي الطموحات ويحقق الغايات المنشودة.
 
وثمن عميد كلية العلوم التربوية في جامعة القدس المفتوحة د. مجدي زامل دور الشراكة الفاعلة بين جامعة القدس المفتوحة ووزارة التربية والتعليم العالي في عدة مشاريع، منها تأهيل معلمي المرحلة من الصفوف (1-4) الممول من البنك الدولي، إذ تولي كلية العلوم التربوية اهتماماً كبيراً في صياغة مقرراتها، ما يتلاءم مع التوجهات التربوية المعاصرة لإكساب الطلبة المعلمين أحدث الاستراتيجيات في التعلم والتعليم.
 
وأضاف زامل إن هذا اللقاء يجسد حرص المؤسسات التربوية الشريكة على تطوير محتوى المناهج والابتعاد عن الطرق التقليدية في التدريس والارتقاء إلى استراتيجيات التفكير الناقد التي من شأنها المساهمة في خلق جيل متعلم واع قادر على مواجهة التحديات. وأكد كذلك أن هذا اليوم العلمي يأتي انطلاقاً من اهتمام جامعة القدس المفتوحة بالمنظومة التربوية، وبالمنهاج المدرسي، بصفته عنصراً رئيساً من عناصر المنظومة التربوية، وذلك بغية الوصول إلى مناهج مدرسية تدعم تعلم الطلبة وتراعي متطلبات القرن الحالي.
 
وفي كلمته التي ألقاها مدير عام المناهج العلمية في وزارة التربية والتعليم العالي أ. ثروت زيد، فقد أشاد بالمنهاج الفلسطيني الذي يعكس البيئة الفلسطينية بكل تفاصيلها، وقال إن المنهاج الفلسطيني منهاج تحريري وتنموي، وجاء نتيجة دراسات عدة قام بها تربويون وعددها قارب (170) دراسة، إضافة إلى الاستشارات التربوية من معلمين ومشرفين حريصين كل الحرص على إيجاد منهاج فلسطيني وطني يرتقي لمستوى التحديات التي يوجهها الشعب الفلسطيني.
 
وثمن زيد جهود التربويين الذي حللوا الكتب المدرسية وتقويم سريع ضمن معايير مدروسة لتعزيز العلاقة التعاقدية بين الأرض والإنسان، كما أشار زيد إلى توظيف التكنولوجيا في التعليم ومواكبة الحداثة، ما يسهم اسهاماً كبيراً في إعداد جيل وفق طموحات وزارة التربية والتعليم العالي التي تعمل ليل نهار.
 
وشمل اليوم الدراسي حول المنهاج الفلسطيني جلستين، تضمنت الجلسة الأولى مشاركات من قبل معلمين في مديرية التربية والتعليم.
 
أما الجلسة الثانية تضمنت تقديم ثلاث أوراق، تحدثت الورقة الأولى التي قدمها د. نبيل المغربي، منسق تخصص التربية في الجامعة، تحليل عن مناهج الرياضيات الفلسطينية الجديدة (1-4) من حيث طريقة تنظيم المحتوى ومكونات المحتوى الرياضي ودرجة تسلسل المفاهيم الرياضية؛ كما بينت الورقة البحثية بناء مناهج الرياضيات من(1-4)، وأسلوب تقديم الأنشطة التعليمية، وتكاملات مناهج الرياضيات (1-4) الأفقية مع المقررات الأخرى، كذلك العمودية مع مواضيع الرياضيات الأخرى، مقدماً مقترحات لطريقة تقديم بعض المفاهيم الرياضية.
 
وتناول د. محمود صبري، عضو هيئة التدريس في فرع طولكرم في ورقته، كتاب اللغة العربية من (1-4)، بدءاً من صورة الغلاف حتى نهايته، مبيناً الجانب الفني من صور ورسومات وحجم الخط والمسافة بين كلمات السطور، كما تناول الجانب اللغوي للتدريبات، ومهارات الخط والتعبير والإملاء، موضحاً ضرورة مواءمة دروس اللغة مع عالم التكنولوجيا بأسلوب أدبي شامل.
 
من جانبه، تناول د. معمر شتيوي، من وزارة التربية والتعليم العالي في ورقته، المبادئ البنائية ومكونات الثقافة العلمية في كُتب العلوم والحياة للصفين الثالث والرابع، من خلال أدوات تحليل المحتوى المستخدمة خدمة لهذا الغرض، وهي أدوات دولية تستخدمها جميع الدول في الحكم على مناهجها، ودلت نتائج الدراسة على أن كُتب العلوم للصفين متضمنة جميع المبادئ البنائية بنسبة تجاوزت (75%)، والمبدأ الذي يركز على التعلم النشط حصل على نسبة أكبر.
 
وخرج اليوم الدراسي إلى العديد من التوصيات أهمها ضرورة تنسيق المساحات المخصصة للإجابة لتكون أكبر، واستخدام الترقيم الرقمي للأسئلة خاصة كتاب الرياضيات، وتعديل لبعض الصور من حيث الحجم أو الوضوح خاصة كتاب العلوم والحياة، وإعادة ترتيب بعض الوحدات بما يتناسب مع البيئة المحيطة في كتاب العلوم والحياة، والتخفيف من كم المعلومات من حيث عدد الصفحات وعدد التدريبات، ما يعطي المعلم وقتاً أكبر للشرح بأساليب مختلفة وابتكار أساليب جديدة، بالإضافة إلى استخدام التكنولوجيا في التعليم من خلال شاشات العرض، واستخدام التعلم النشط، والمعلم مؤثر تربوي يساعد الطلبة في اكتشاف المعرفة وليس معطياً لها.
 
كما أوصى المشاركون بضرورة وضع برامج للتدريب والتأهيل للمعلمين بما يتلاءم مع التطور في المناهج، وإدراج دروس تتناول عالم التكنولوجيا (الأجهزة الذكية)، وإعادة النظر في مكونات الثقافة العلمية في كتب العلوم، وإعداد دليل المعلم.