جامعة القدس المفتوحة

القدس المفتوحة وجمعية كليات الخدمة الاجتماعية تنظمان مؤتمر القيادة في العمل الاجتماعي

نشر بتاريخ: 26-04-2017

 
نظمت جامعة القدس المفتوحة وجمعية كليات الخدمة الاجتماعية في اتحاد الجامعات العربية والجامعة الحديثة للإدارة والعلوم، برعاية معالي وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني أ. بيار أبو عاصي، مؤتمراً علمياً بعنوان القيادة في العمل الاجتماعي، وذلك في بيروت في الفترة من 18–19 نيسان 2017م. وحضر المؤتمر ممثلون عن المؤسسات الحكومية والأهلية اللبنانية، وممثل عن سفارة دولة فلسطين المستشار ماهر مشيعل، بمشاركة عدد من الجامعات والمؤسسات المهنية المتخصصة من إحدى عشرة دولة عربية هي: لبنان، وفلسطين، والأردن، ومصر، والعراق، والإمارات العربية، وقطر، والسعودية، والكويت، والسودان، والمغرب. وهدف المؤتمر إلى إلقاء الضوء على المشاكل والنزاعات التي أفرزتها الحروب وكيفية التدخل الاجتماعي للحد من آثارها ونتائجها، وتبادل الخبرات بين الباحثين والمؤسسات العربية من خلال عرض نتائج بحوثهم التي تعالج هذه المشكلات، وركز في جلساته على مجموعة من المحاور التي تهتم بمجالات الخدمة الاجتماعية وميادينها المختلفة، وإعداد قادة اجتماعيين لديهم من المعرفة والمهارة ما يؤهلهم للعمل في حالات الأزمات والحروب والكوارث، وعرض تجارب عربية لمؤسسات مهنية عملت خلال الأزمات للحد من الآثار المترتبة عن المشكلات الاجتماعية الناشئة عن النزاعات، وبخاصة مشكلات الأطفال والنساء والمشكلات الأسرية.
وقد افتتح المؤتمر بكلمة ترحيبية للأمين العام لجمعية كليات الخدمة الاجتماعية أ. د. هدى سليم التي أشادت بدور جامعة القدس المفتوحة في تنظيم المؤتمر ودعمه، مؤكدة أن هذا المؤتمر الذي أصبح تقليداً سنوياً يعقد كل عام على مدار ستة أعوام متتابعة بهدف تركيز الضوء على الدور المميز القيادي للأخصائي الاجتماعي في عملية إحداث التغيرات المرغوبة في داخل المجتمع، وبخاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها الوطن العربي. 
وفي كلمته، أشار ممثل وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني إلى أهمية البحث العلمي في دعم الممارسة المهنية، وبناء خطط تخصصية هادفة تسهم في تطوير مؤسسات المجتمع المحلي الحكومية والأهلية، مشيداً بدور جمعية كليات الخدمة الاجتماعية وجهودها في ترسيخ مهنة العمل الاجتماعي على المستوى العربي.
وفي كلمة أ. د. سلطان أبو عرابي، الأمين العام لأتحاد الجامعات العربية، أوضح أن جمعية كليات الخدمة الاجتماعية بالرغم من كونها حديثة العهد إلا أنها نجحت خلال السنوات الخمس الماضية في تنظيم مؤتمرات وأنشطة نوعية كان لها الأثر الكبير في تحسين صورة العمل الاجتماعي في الوطن العربي، وتحسين برامج وتخصصات الخدمة الاجتماعية في الجامعات العربية، مشيداً أيضاً بجهود جامعة القدس المفتوحة في التعاون والمشاركة في دعم هذه الجمعية التي أصبحت من الجمعيات الرائدة في اتحاد الجامعات العربية.
وفي كلمة جامعة القدس المفتوحة نقل عميد كلية التنمية الاجتماعية والأسرية د. عماد اشتية تحيات رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو إلى المؤتمرين، مشيراً إلى أهمية هذا المؤتمر كونه يناقش واحدة من أهم التحديات التي تواجه الوطن العربي الذي تعيش كثير من دوله حالة من انعدام الأمن، وانعكاس ذلك على المجتمع والأفراد، وبخاصة ظاهرة الهجرة المرعبة سواء أكانت الهجرة الداخلية أم الخارجية في الدول العربية، موضحاً أن الحروب الداخلية التي شهدتها المنطقة قد تركت آثارها على الأسرة وبنيتها ووظائفها، وعلى الشباب والأطفال والنساء، ما يتطلب تدخلاً مهنياً مكثفاً من خلال مؤسسات قادرة على تقديم الخدمات ومواجهة المشكلات، مؤكداً أهمية التدخل الاجتماعي في بناء السلام والمصالحة في مرحلة ما بعد الحرب، وتعزيز ثقافة الحوار وتبني القيم غير العنيفة، واستثمار الموارد الاجتماعية وتوظيفها في خدمة المجتمعات المتضررة من الحروب والنزاعات والأزمات.
فيما أشار د. حاتم علامي رئيس مجلس أمناء الجامعة الحديثة للإدارة والعلوم إلى أهمية دور الأخصائي الاجتماعي بصفته رائداً في إحداث التغيرات وتهيئة البنية الاجتماعية والثقافية لتفعيل التغير ضمن أنماط ومناهج التدخل المختلفة، سواء على مستوى الفرد أو الجماعة أو المجتمع، وضمن الأساليب المهنية المختلفة والمرتبطة بالوقاية والعلاج والتنمية، مؤكداً أن الأوضاع العربية الصعبة تتطلب بذل المزيد من الجهود من قبل الأخصائيين الاجتماعيين سواء على المستوى البحثي أو الأكاديمي للوصول إلى نماذج تدخل تسهم في تحسين وضع مهنة العمل الاجتماعي العربي وترتقي بها إلى مستويات قيادية، مؤكداً أيضاً أن هناك تحديات تواجه المهنة على المستوى العربي والمحلي، من أهمها بناء قانون وتشريعات تنظم مهنة العمل الاجتماعي وصولاً إلى ترخيص مزاولة المهنة، ما يضمن القيادية للعامل الاجتماعي.
وبعد جلسة الافتتاح عقدت على مدار يومين ثماني جلسات، قدم فيها الباحثون من الجامعات العربية ملخصات أبحاثهم وخبراتهم التي ركزت في مجملها على الأوضاع الاجتماعية والنفسية للأطفال والنساء المتضررين من الحروب والكوارث، وخاصة اللاجئين والنازحين منهم، ودور الأخصائيين الاجتماعيين في الوطن العربي في معالجة وترميم الآثار المترتبة عليها.