فضائية القدس التعليمية
 

انطلقت جامعة القدس المفتوحة من حلم القادة العظام الذي ما لبث إلى أن تحول إلى حقيقة واقعة من أجل التغلب على إجراءات الاحتلال الإسرائيلي، واستمرت الرحلة بكل قوة حتى أصبحت الجامعة كبرى الجامعات العاملة في فلسطين.
استمر حلم القائمين على الجامعة بإطلاق فضائية تعليمية خاصة بالجامعة إلى أن تحقق لها ذلك بهدف استكمال وسائط التعليم الإلكتروني التي سعت الجامعة بكل إمكاناتها لوضعها بين يدي طلبتها، لِتُزاوج بذلك بين هذه الوسائط والتعليم المفتوح، تطبيقاً لفلسفة التعليم المدمج التي تعد أحدث فلسفة للتعليم في العالم، بالإضافة إلى أن الفضائية تهدف إلى ترسيخ الثقافة المجتمعية والتربية الوطنية الفلسطينية، إلى جانب دورها التعليمي.

(الأستاذ الدكتور يونس عمرو / رئيس الجامعة)

انطلقت فضائية القدس التعليمية في الأول من نيسان من العام 2016م في رسالة فحواها "إعلام تعليمي عصري حديث" يخدم المجتمع الفلسطيني بكل فئاته من خلال تقديم محتوى يركز على تعليم المجتمع وتثقيفه بأسلوب متنوع يعزز الهوية الوطنية الفلسطينية.
وتستهدف الفضائية شرائح المجتمع الفلسطيني كافة، وخاصة طلاب الجامعات والخريجين وطلاب المدارس.

الهدف من إنشاء فضائية القدس التعليمية:

أولاً: تقديم إعلام عصري ذي طابع تثقيفي يخاطب كل فئات المجتمع وينسجم مع متغيرات الإعلام الرقمي من خلال:

  • إنتاج محتوى يبرز الشخصية الفردية للجمهور وأهمية دوره ورأيه في الفضائية والمجتمع، كل في مجاله.
  • إنتاج محتوى يظهر التجمعات الحضرية والبيئة التي يعيش فيها الجمهور.
  • إنتاج محتوى يعزز استخدام أساليب التربية الأسرية المعاصرة التي تربط بين الحداثة والأصالة.
  • إنتاج محتوى تعليمي وتربوي للأطفال بشكل جذاب يراعي المستويات الذهنية لديهم.
  • إنتاج محتوى تثقيفي وتوعوي للمرأة الفلسطينية في الأمور الحياتية المختلفة.
  • إنتاج محتويات خاصة بالتعليم المدرسي من حيث تسهيل المفاهيم، وأساليب الإدارة الصفية الحديثة، وتناول القضايا التربوية بعمق.
  • تقديم محتوى تعليمي لطلبة التعليم العالي، كمهارات الدراسة، وإدارة الوقت.

ثانياً: دمج وسائل الإعلام الرقمي مع الإعلام التقليدي وتطوير مسارات إعلام متنوع وشامل يصلح للنشر على المنصات الإعلامية المختلفة مع توظيف تطبيقات (الموبايل) والإعلام الاجتماعي في الإعلام التقليدي (الفضائية) وذلك عن طريق:

  • إنتاج محتوى إعلامي يدمج ما بين الإعلام المرئي و (الموبايل) والإعلام الاجتماعي، ويصلح للنشر في المجالين.
  • استخدام برمجيات (الموبايل) في إنتاج البرامج التلفزيونية.
  • تحفيز الجمهور على إنتاج محتوى للبث يتلاءم مع أهداف المحطة.
  • استخدام الشبكات الاجتماعية في إنتاج محتوى تلفزيوني والتفاعل مع الجمهور من خلاله، واستخدامها في النشر أيضاً.
  • إنشاء صفحات خاصة بالفضائية وقنوات البث على (الإنترنت) ، وإنشاء تواجد على صفحات التواصل الاجتماعي.

ثالثاً: تعزيز الثقافة المجتمعية في المجالات الحيوية للمجتمع الفلسطيني من خلال:

  • إنتاج محتوى إعلامي يخاطب الشباب بشكل خاص، وباقي شرائح المجتمع، وإنتاج مضمون يعزز المواطنة والصالح العام.
  • إنتاج محتوى يوضح أهم السلوكات والممارسات الصحيحة في المجالات المذكورة، وأهمية الالتزام بها، مع توجيه الجمهور على ذلك.
  • تعزيز الوعي البيئي للإنسان الفلسطيني وربطه بمفهوم.

رابعاً: تعزيز نمط التعليم المدمج في جامعة القدس المفتوحة بتقنية البث الفضائي وذلك عن طريق:

  • بث حلقات صفوف تفاعلية.
  • إنتاج مواد تعليمية بأنماط جديدة.
  • إنتاج مواد إرشادية للطلبة حول الجامعة.
  • إنتاج مواد إرشادية للخريجين.

خامساً: تقديم معارف متنوعة تثري معلومات ومناهج تفكير المشاهدين من خلال:

  • توفير وإنتاج إعلام متنوع بمضمون راق يجذب الجمهور ويبرز أهمية التنوع المعرفي.
  • جذب المشاهد من خلال تقديم تنوع برامجي ثقافي وفني يحفز الجمهور على الاطلاع وفهم الآخر، ذلك لأهمية الثقافة والمعرفة والمعلومات وفائدتها.

سادساً: إبراز المسؤولية المجتمعية للجامعة وخريجيها من خلال التركيز على طلبة الجامعة ودورهم الريادي في المجتمع الفلسطيني ومؤسساته العامة والخاصة، وتقديم قصص نجاح عنهم.

سابعاً: إبراز الهوية الفلسطينية وتعزيز وحدة الوطن والانتماء من خلال عرض:

  • برامج حول تاريخ النضال الفلسطيني، وبرامج تعزز الوحدة الوطنية، وبرامج حول القادة الفلسطينيين، وبرامج حول الشهداء والأسرى.

ثامناً: تقديم محتوى يعزز الشراكات مع المؤسسات العربية والدولية والانفتاح على المجتمعات الأخرى والثقافة العالمية عن طريق:

  • الشراكة مع العديد من المؤسسات والمنظمات الدولية، أبرزها (اليونيسكو) من خلال تغطيات وعمل أفلام وتدريبات تعزز من طاقات الشباب الفلسطيني ومعارفه.
  • تسليط الضوء على نشاطات المنظمات الدولية في المجالات المختلفة.
  • إنتاجات مشتركة حول مواضيع تهم المجتمع الفلسطيني والجهات الشريكة المحتملة.
  • تقديم محتوى وبرامج ذات طابع تدريبي وتطويري في مجالات المهنية المختلفة.
  • التركيز على قضايا المهن والتدريب المهني وأهميته في قطاع التعليم.

تاسعاً: تعزيز دور المرأة وأهميته في المجتمع والتربية في البيت والعمل.

عاشراً: تسليط الضوء على فئات المجتمع المختلفة من خلال برامج حول المناطق المهمشة والمناطق النائية، بالإضافة إلى إشراك ذوي الإعاقة والتركيز على إبراز احتياجاتهم وحقوقهم في العيش الكريم.
في هذا العام استكملت فيه فضائية القدس التعليمية دورتها الثالثة التي ضمت (23) برنامجاً، مـــن ضمنهـــا برنامـــج "صـــورة وحكاية" لتعريف الشارع بالقادة الفلسطينيين الذين رحلوا خلال القرن الماضي، وقد لاقى رواجاً كبيراً وغير مسبوق.
ثم امتدت الإنجازات خلال العام 2017م لتنطلق الدورة البرامجية الرابعة في الأول من نيسان للعام 2017م، التي تخللها (27) برنامجاً، أبرزها برنامج "الوجه الآخر" الـــذي يتحدث عن تفاصيل عمل المؤسسات السيادية في دولة فلسطين.

وفي رمضان هذا العام، انطلقت دورة رمضان البرامجية التي تضمنـــت مجموعـــة من البرامـــج المميـــزة بلغت (17) برنامجاً، أبرزهـــا: "زريف الطول"، و"كوميدي ميتر" الذي يعد التجربة الأولى الدراميـــة للفضائية، ولاقى نجاحاً غير مسبوق، وتحدث عن هموم الشباب والشارع الفلسطيني.
ثم تلا ذلك الدورة البرامجية الخامسة التي انطلقت في الأول من آب للعام 2017م وقد اهتمـــت بمختلـــف قضايـــا المجتمع، وأبـــرز برامجها "صغـــار بس كبـــار" الذي كتبـــت عنه كبريـــات الصحف والفضائيـــات العالمية، منها الجزيـــرة، والعربية، وغيرهما، وعرضه أصغر صحفي فلسطيني يقوم بإعداد تقارير صحفية إلى جانب طفلة أخرى.

في نهاية العام، وتحديداً في الأول من كانون الأول انطلقت الدورة البرامجية السادسة التي تضم (37) برنامجاً منوعاً، بتقنيات وجودة وتنوع عال، لتناقش مختلف القضايا، ومن أبرز هذه البرامج برنامج "تجربة حياة" الذي يوثق تجارب شخصيات مهمة كان لها أثر وبصمة في مسيرة النضال الفلسطيني، وبرنامج "حقيبة مصور" الذي يفتح حقائب العديد من المصورين الفلسطينيين الذين عاصروا أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة، وكان لصورهم الأثر الفاعل منذ ذلك الوقت حتى يومنا هذا.
وامتدت البرامج في هذه الدورة إلى الموضة، والتراث، والحضارة، والرياضة، وإصابات الملاعب، إضافة إلى الخوض في الوثائقيات من خلال طواقم مختصة.

في الفترة الأخيرة توسعت الآفاق وامتدت الإنجازات من خلال الخوض في العديد من القضايا، أبرزها:

  • صباح التواصل المقدسي: إلى جانب البرنامج الصباحي (يوم جديد) الذي يبث يومياً عدا الجمعة على الهواء مباشرة، فقد انطلق برنامج (صباح التواصل المقدسي)، وهو برنامـــج أســـبوعي يبث صبـــاح كل يوم جمعـــة، يركز على القضايا الخاصة بمدينة القدس، باستضافة مواطنين مقدسيين في بث حي ومباشر، وتبث بعض حلقاتـــه من الميدان، بالاعتماد على أجهزة البث المباشر على مدار ساعتين من الزمن.
  • التغطيات المباشرة: في تغطيات مباشرة تبث فضائية القدس التعليمية بثاً حياً مباشراً من الميـــدان، وذلك عبر اســـتوديوهات خارجيـــة، ومن أبـــرز تلـــك التغطيـــات التغطيـــة الخاصة لأحداث المســـجد الأقصـــى الأخيرة، وثمة تغطيات مباشـــرة أخرى من جميع المحافظات والقرى الفلسطينية. يضاف الى هذه التجربة البث من خلال استوديوهات خارجية لبرنامج (يوم جديد) طوال أيام عيد الأضحى المبارك لهذا العام.
  • الأفلام الوثائقية: أنتجت فضائية القدس التعليمية مجموعـــة مـــن الأفـــلام الوثائقيـــة التـــي تخدم المجتمـــع في إطار مســـؤوليتها الاجتماعيـــة، وأبرزها فلم وثائقي بعنوان (فلســـطين 2050م) الذي يعد واحداً مـــن الأفلام المميزة، قدمـــت خلاله رؤية للمدن الفلسطينية خلال العقود المقبلة.
  • تغطية موسم الحج: شاركت الفضائية في تغطية موسم الحج لهذا العام، فقد أرسلت موفدها إلى مكة لبث تغطيات مباشـــرة من هنـــاك، بالإضافة إلى تقديم تقارير عن أوضاع حجاج فلســـطين، وهذه هي التجربة الأولى للفضائيـــة، وقد كانـــت مميزة وتفاعـــل معها الجمهور بشكل لافت.
  • تدريب طلبة الإعلام: توفر الفضائيـــة تدريباً لطلبة الإعـــلام الذين يتلقـــون علومهم في كلية الإعـــلام بجامعة القـــدس المفتوحـــة، حيـــث يتخـــرج الطلبة بأعلى درجـــات المهنيـــة ليكونوا قادرين على المنافســـة في ســـوق العمل والتفوق على نظرائهم من الجامعات الأخرى.
  • المسؤولية المجتمعية: وقعت فضائية القدس التعليمية، وعبر جامعة القدس المفتوحة، العديد من الاتفاقيات للمساهمة في خدمة المجتمـــع، أبرزهـــا مـــع: الشـــرطة، ومكافحـــة الفســـاد، والدفـــاع المدنـــي، ووزارة التربيـــة والتعليـــم العالـــي، ومنظمـــة الأمـــم المتحـــدة للتربيـــة والعلـــوم والثقافة (اليونيسكو).
  • إنتاج الدراما: تعكف الفضائية حالياً على إنتاج مسلســـل درامي هو الأول لها في تجربتها، وأعدت منه حلقات تجريبيـــة بنجاح، ويتوقع أن يحظى برواج كبير عند بثـــه، خصوصـــاً أنه يقـــدم بطريقة مختلفة عـــن الدراما التقليدية المنتجة محلياً.

نخطو اليوم من خلال شاشتنا (شاشة جامعة القدس المفتوحة) خطى واثقة نحو رفعة إعلامنا الفلسطيني وتطويره للمحافظة على إرثنا وموروثنا الثقافي والحضاري والاجتماعي الذي يعزز صمودنا.