معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية في جامعة القدس المفتوحة

 

 

 

 

د. عماد عبد اللطيف اشتيه*

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

* أستاذ مساعد / تنمية الاجتماعية والأسرية / جامعة القدس المفتوحة

 

 

 

ملخـص

 

يعد التدريب الميداني إحدى الركائز والعمليات الأساسية لدراسة الطالب واكتسابه مهنة الخدمة الاجتماعية، وذلك تحت إشراف أخصائي اجتماعي لديه من الخبرة والمهنية الطويلة والغنية ليقوم بنقلها إلى الطلبة في أثناء عمله مع المتوجهين لتلقي خدمات المؤسسة التي يعمل فيها الأخصائي الاجتماعي.

وتهدف هذه الدراسة إلى معرفة المعوقات التي تواجه تطبيق مقررات التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية ، وربطها بالعناصر الخمسة الرئيسة في عملية التدريب الميداني وهي: المؤسسة الاجتماعية ، والأخصائيون الاجتماعيون فيها ، والدارسون كمتدربين، والمشرفون الأكاديميون، والمنهاج.

وقد حُدد مجتمع الدراسة بالأخصائيين الاجتماعيين في محافظة نابلس الذين يشرفون على الطلبة المتدربين في المؤسسات الاجتماعية. والدارسين الملتحقين في مقررات التدريب الميداني في الفصل الدراسي الثاني من السنة الدراسية  2006/2007 في منطقة نابلس التعليمية، والمشرفين الأكاديميين الذين يشرفون على مقررات التدريب الميداني في مناطق الجامعة في الضفة الغربية كافة ، المتفرغين منهم أو غير المتفرغين حيث أجريت الدراسة على عينة قوامها (97) مبحوثا من مفردات مجتمع الدراسة، ضمت (14) مشرفا أكاديميا، و (55) دارسا، و(28) أخصائيا اختيروا بالطريقة العشوائية المنتظمة.

ومن أجل معرفة هذه المعوقات صممت استبانة خاصة تكونت في صورتها النهائية من جزأين، الأول: تضمن بيانات أولية عن المفحوصين لكل عينة من المبحوثين من المشرفين الأكاديميين، والدارسين، والأخصائيين. والثاني تضمن الفقرات التي تقيس المعوقات التي تواجه تطبيق مقررات التدريب الميداني. وبعد التحقق من ثبات الأداة وصدقها وُزعت الاستبانة على عينة الدراسة ، وذلك بعد الحصول على الموافقات المطلوبة من الجهات الرسمية ، ومن ثم جمعت البيانات من عينة الدراسة  وبوبت وعولجت باستخدام برنامج الرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS).

وأشارت نتائج الدراسة إلى ما يأتي:

اولا: لقد تبين أن أكثر المعوقات المرتبطة بمؤسسات التدريب الميداني تمثلت في اقتصار الخدمات التي تقدمها المؤسسات على مجالات وميادين محددة أخذت شكل المساعدات المادية البسيطة في كثير من الأحيان، وعدم قدرة المؤسسات على استيعاب الطلبة بسبب ازدياد عدد المتدربين.

ثانيا: لقد أظهرت نتائج الدراسة  أن المعوقات المرتبطة بالأخصائيين المشرفين ناجمة عن كثرة عدد المتدربين الذين يشرف عليهم الأخصائي في المؤسسة ، وكثرة الأعباء التي يقوم بها الأخصائي التي تحول بينه وبين قدرته على الإشراف على المتدربين.

ثالثا: إن أكثر المعوقات المرتبطة بالمشرفين الأكاديميين هي تلك المرتبطة بقلة الزيارات التي يقوم بها المشرف الأكاديمي للمؤسسات لمتابعة الطلبة المتدربين ، وكثرة عدد الطلبة الذين يشرف عليهم المشرف الأكاديمي في التدريب الميداني.

رابعا: إن أكثر المعوقات المرتبطة بالدارسين هي تلك المرتبطة بعدم تفرغ الدارسين تفرغا كاملا للدراسة مما يقلل من الوقت الذي يخصصه الدارس للتدريب الميداني ، وعدم اشتراك الدارس بالأنشطة والفعاليات التي تنظمها الجامعة ، والمرتبطة بالتدريب الميداني(معارض، وندوات، وورش عمل...).

خامسا: إن أكثر المعوقات المرتبطة بالمنهاج قد تمثلت في كثرة الأعباء المقررة في المنهاج والمطلوبة من المتدرب في أثناء التدريب.

 

Abstract

 

   Field Training is considered a fundamental stone  in enhancing  and supporting students’ learning  Social Services to acquire then  professional career Under the supervision of  the  experienced social worker, who has rich and  deep experience , social  service students can be professional .

  This study aimed  at identifying the obstacles that arose when applying the field training courses in social service specialization , and connected these obstacles with the five major items in the field of training : social institution, social workers,  students trainees , academic supervisors, and curriculum.

   The study community was limited to social workers in Nablus Governorate , who supervised  the students trainees in social institutions,  the students enrolled in  the  field training courses in the second semester  of   the academic year 2006\2007 in Nablus Educational Region, and the academic  full time and part time supervisors  who supervised the field training courses in all the educational regions at Al-Quds Open University. The study sample consisted  of  97 individuals and  distributed as follows : 14 academic supervisors , 55 students, 28 social workers . The study sample was chosen by using  the  organized random method.

     In order to identify these obstacles , a  special questionnaire was built and basically consisted  of  two parts:  The first part had primary information about the inspected individuals  i.e, academic supervisors , students, social workers. The second part was designed to measure the obstacles that arose  when applying  the field training courses.

      After the instrument validity and reliability were verified ,  and after obtaining official approval ,  the questionnaire was distributed on the study sample and data was collected  and statistically  approached by the  SPSS.

   The results of the study were:

First: Concerning the  field training institutions  , it has been found that the obstacles lied in the limited services  presented from the social institutions part  , which were exemplified in simple  financial aids . Besides , their inability to cope with the large number of students as a result of the increasing number of the trainees is another obstacle.

 Second: It has been found that the obstacles concerning the social workers  resulted from the large number of  the trainees who were supervised by the social worker who was overloaded by  many duties and responsibilities.

Third: Concerning the academic supervisors, it has been found that the obstacles lied in the fact that there was   scarcity in their visits to the social institutions to follow up  their students ,as well as the large number of the  supervised students during the field training .

Fourth;  Concerning the  students, it has been found that the obstacles lied in the fact that   the students did not have full time to learn  ,and so  the time of training will be decreased. Consequently, the students did not participate in  the activities and events that were organized by the University ,e.g. exhibitions, workshops, colloquia …etc.

Fifth: Concerning the curriculum, it has been found that the obstacles were mainly exemplified in the  load and density  of the curriculum , which required  the student  trainee to fulfill many duties during their training process.

تمهيد:

 يتكون قطاع التعليم العالي الفلسطيني من جميع المؤسسات التي تقدم برامج أكاديمية وتدريبية بعد مرحلة الدراسة الثانوية ، وتشمل هذه المؤسسات - عدا الكليات الجامعية المتوسطة -إحدى عشرة جامعة فلسطينية تقدم شهادات جامعية على مستوى البكالوريوس وحتى الدكتوراه في مجالات مختلفة . وقد بلغ عدد المسجلين في هذه المؤسسات للعام الدراسي 2000/2001 (75739) طالباً وطالبة، ليصل في عام 2003 إلى (107550) طالباً وطالبة(وزارة التربية والتعليم العالي،2003).

 وتعد جامعة القدس المفتوحة واحدة من أهم هذه الجامعات الفلسطينية التي بلغ عدد الطلبة الملتحقين فيها في العام الدراسي 2005/2006، 51,894 طالبا، مما يعني أن حوالي نصف عدد الطلبة الجامعيين في فلسطين هم من طلبة جامعة القدس المفتوحة. وتعدّ جامعة القدس المفتوحة الجامعة الوحيدة في فلسطين التي تعتمد فلسفة التعليم المفتوح والتعلم عن بعد.

وتسعى الجامعة إلى تعميق الاهتمام بنوعية الأداء ضمن خطة للجودة الشاملة، ومن أجل ذلك جاء قرار مجلس الجامعة بإنشاء دائرة ضبط النوعية. لتتولى مهمة ضمان نوعية الخدمات والمنتجات وضبطها بالاستناد إلى أسس ومعايير علمية ومهنية شاملة للمجالات كافة، بالإضافة إلى إسهام الدائرة في بث روح ثقافة جودة النوعية لدى العاملين في الجامعة ، وتوفير أسس ومعايير مهنية لضمان النوعية وضبطها وتحسين الأداء الأكاديمي والإداري للعاملين فيها وتطويره.

 وقد جاء في رسالة الجامعة أنها تسعى إلى زيادة الاهتمام بالتطبيقات العملية المنصوص عليها في البرامج الأكاديمية كبرنامج التنمية الاجتماعية ، والحاسوب ، والعلوم الإدارية والاقتصادية ، والالتزام بالسعي الحثيث لتطبيق مبدأ الجودة الشاملة في الجامعة ، وتوفير ما يلزم لذلك من كوادر مؤهلة وأموال وتدريب(موقع الجامعة على الشبكة العالمية للإنترنت www.qou.edu).

 وتقدم الجامعة خمسة برامج أكاديمية هي: برنامج التربية ، وبرنامج العلوم الإدارية والاقتصادية ، وبرنامج الحاسوب ، وبرنامج التنمية الاجتماعية/ تخصص الخدمة الاجتماعية ، وبرنامج الزراعة.

ويهدف برنامج التنمية الاجتماعية / تخصص الخدمة الاجتماعية إلى تخريج أخصائيين اجتماعيين بصورة شمولية بعد تزويدهم بالمفاهيم والمعارف النظرية المتخصصة في مجالات الخدمة الاجتماعية المختلفة إضافة إلى إكسابهم المهارات المهنية اللازمة من خلال مقررات التدريب الميداني الأربعة.

لقد سعت جامعة القدس المفتوحة في إطار تحديث برامجها وتطويرها وتحقيق درجة عالية من الجودة والنوعية إلى تحديث برنامج التنمية الاجتماعية والأسرية وتطويره ، حيث عملت على تجميد تخصصات البرنامج كافة ، وأبقت على تخصص واحد هو تخصص الخدمة الاجتماعية، مع إحداث التغيرات اللازمة عليه سواء على مستوى الخطة الدراسية بما تشمله من مقررات نظرية ومقررات تطبيقية ، أم على مستوى الطاقم الأكاديمي المشرف على التدريس، أم على مستوى المناهج التعليمية المرتبطة بخطة الدراسة ومقرراتها. فعلى مستوى المقررات النظرية فقد أضيف عدد من المقررات الحديثة ذات الصلة المباشرة بالخدمة الاجتماعية في مجالاتها كافة، ليصبح عدد الساعات المعتمدة للمقررات الأساسية والمقررات التخصصية حوالي (98) ساعة معتمدة من أصل (132) ساعة معتمدة. بما فيها المقررات التطبيقية التي زادت من مقررين اثنين يقضي المتدرب في المؤسسة التدريبية (32) ساعة تدريبية لكل واحد منهما، إلى أربعة مقررات يقضي المتدرب في المؤسسة التدريبية لكل واحد منها حوالي (120) ساعة تدريبية. أما على مستوى الكادر الأكاديمي فقد ألحق المشرفون الأكاديميون المتفرغون كافة ، وعدد من المشرفين غير المتفرغين بدورة متخصصة لتطوير كفايتهم المهنية وفي مجالات الخدمة الاجتماعية المختلفة.

أما بخصوص عدد الطلبة الملتحقين في برنامج التنمية الاجتماعية والأسرية فقد بلغ عددهم في العام الدراسي 2006/2007 حوالي 9600 طالب في مناطق الجامعة التعليمية كافة ، منهم حوالي 650 طالباً في منطقة نابلس التعليمية، وبلغ عدد الدارسين الملتحقين في مقررات التدريب الميداني في الفصل الدراسي الثاني من العام 2006/2007 حوالي 90 دارساً ودارسة، ومن المتوقع أن يزيد هذا العدد في الفصل الدراسي الأول من العام 2007/2008 إلى حوالي 140 (من إحصائيات قسم التسجيل).

ولا يستطيع الدارسون تسجيل المقرر الأول في التدريب الميداني إلا بعد أن يكونوا قد اجتازوا عدداً من المقررات النظرية المتخصصة في الخدمة الاجتماعية التي تزودهم بمجموعة من المعارف والمفاهيم المتعلقة بالتخصص ، والتي تشكل لهم خلفية نظرية أساسية يعتمدون عليها في فهم المهارات التطبيقية التي سيتدربون عليها واستيعابها في كل واحد من التدريبات الميدانية الأربعة التي يسبق كل منها مجموعة من المقررات النظرية التي تؤسس المتدربين وتساعدهم على فهم المهارات اللاحقة. وإن كلاً من هذه التدريبات الميدانية الأربعة - إضافة إلى ما يسبقها من معارف ومفاهيم وأطر نظرية - يتعلمها الدارسون من خلال المساقات التي تسبق التدريب الميداني، كما أن جزءا نظريا يتعلمه الطالب في الأسابيع الأربعة الأولى من بداية الفصل الدراسي يركَّز فيه على ربط هذه المفاهيم النظرية بالتطبيقات العملية ، وتوضيح الأهداف التي يسعى كل تدريب ميداني إلى تحقيقها، ومن ثم ترتيب دخول الطلبة المتدربين إلى المؤسسات العاملة في مجال الخدمة الاجتماعية للتدرب تحت إشراف أخصائيين اجتماعيين يتولون عملية تدريبهم. حيث يوجد عدد من المؤسسات الاجتماعية العاملة في مجال الخدمة والرعاية الاجتماعية التي تستقبل الدارسين كمتدربين ، وتشرف عليهم وتعمل على نقل الخبرة المتراكمة لدى هؤلاء الأخصائيين إلى الطلبة المتدربين. هذه المؤسسات وإن اختلفت مستوياتها المهنية ، ومجالات عملها الوظيفية والجغرافية ، وقدرتها الاستيعابية ، واستعدادها لاستقبال الطلبة كمتدربين، فإنه يعتمد عليها بشكل مباشر في تدريب الطلبة ، ويمكن تقسيم هذه المؤسسات إلى الآتي:

  1. مؤسسات رسمية حكومية، مثل: وزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة شؤون الأسرى، ووزارة الصحة، ووزارة التربية والتعليم.
  2. مؤسسات أهلية غير حكومية وتقسم إلى قسمين: الأول؛ مؤسسات إقليمية دولية، مثل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، ومؤسسة إنقاذ الطفل، ومؤسسة أطباء العالم ، ومؤسسة أطباء بلا حدود. والثاني؛ مؤسسات محلية منتشرة على مستوى الوطن مثل: جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، والمركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات، والمركز الفلسطيني للإرشاد، وجمعية المرأة العاملة للتنمية ، ومؤسسات محلية على مستوى المجتمع المحلي مثل مركز الشيخ خليفة، واللجان المحلية لتأهيل المعاقين، ومركز شؤون المرأة والأسرة. وغيرها من المؤسسات.

 

مدخل نظري:

تعريف مفهوم الجودة:

يعد مفهوم الجودة الشاملة من المفاهيم المهمة التي استخدمت في علم الاقتصاد والتسويق حيث، تعددت المفاهيم والتعريفات المتعلقة بموضوع الجودة ومن أشهر هذه التعريفات  تعريف الجمعية الأمريكية للجودة، الذي يعني الخصائص الكلية للمنتج التي تظهر وتعكس قدرة هذا المنتج على إشباع حاجات صريحة وأخرى ضمنية(Heizer & Render,2001).

أما جودة الخدمة فإنها تلك الدرجة من الرضا التي يمكن أن تحققها الخدمة للمستفيدين والزبائن عن طريق إشباع حاجاتهم ورغباتهم وتوقعاتهم وتلبيتها(Lovelock & Wright,1999).

وجودة الخدمة يمكن أن تعرّف من منظور مقدم الخدمة ومن منظور المستفيد من هذه الخدمة، فالجودة من منظور مقدم الخدمة هي مطابقة الخدمة للمعايير الموضوعة مسبقا لهذه الخدمة. أما جودة الخدمة من منظور المستفيد فهي مواءمة هذه الخدمة لاستخداماته واستعمالاته (Krajewski and Ritzman, 2000).

ويشير "فيشر" إلى أن الجودة تعبر عن مفهوم مجرد يعني أشياء مختلفة للأشخاص المختلفين، والجودة تعبر عن درجة التألق والتميّز وكون الأداء ممتازا وكون خصائص المنتج أو بعض خصائصه ممتازة عند مقارنتها مع المعايير الموضوعة من منظور المؤسسة أو من منظور المستفيد (Fisher,1996). أما "بانك"  فيرى أن الجودة هي قدرة المنتج (خدمة أو سلعة) على تحقيق الإشباع الكامل لحاجات المستفيد ورغباته بأقل تكاليف داخلية(Bank,2000).

ومن هذه التعريفات السابقة يتضح بأن الجودة تعني التميز في المنتج ضمن معايير محددة لتلبية حاجات الزبائن ورغباتهم وإشباعها.

 

الجودة الشاملة في التعليم العالي:

حظيت عمليات إصلاح التعليم باهتمام كبير في معظم دول العالم، وحظيت الجودة الشاملة بجانب كبير من هذا الاهتمام إلى الحد الذي جعل المفكرين يطلقون على هذا العصر عصر الجودة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لنموذج الإدارة الجديدة الذي تولد لمسايرة المتغيرات الدولية والمحلية، ومحاولة التكيف معها. فأصبح المجتمع العالمي ينظر إلى الجودة الشاملة والإصلاح التربوي باعتبارهما وجهين لعملة واحدة ، بحيث يمكن القول إن الجودة الشاملة هي التحدي الحقيقي الذي ستواجهه الأمم في العقود القادمة (أحمد ابراهيم، 2003)

وقد بدأت مناقشة فكرة استحداث نظام مهني لضمان الجودة والنوعية وتحسينها بشكل مركزي منذ عام 1997 في إطار "الخطة الخمسية لترشيد التعليم العالي في فلسطين" التي أعدتها آنذاك وزارة التعليم العالي. وترسخت الفكرة بعد سنتين في تقرير فريق العمل حول " التوجهات المستقبلية للتعليم العالي الفلسطيني "، ومن ثم في مسودة " استراتيجية التعليم العالي في فلسطين،2001 "، وأكد هذا التوجه قرار وزراء التعليم العالي والبحث العلمي في الوطن العربي، في المؤتمر الثامن في القاهرة (25-27/12/2001) الذي حث الدول العربية على إنشاء هيئات وطنية شبه مستقلة لضمان الجودة وتحسين الأداء النوعي لمؤسسات التعليم العالي...وتجاوباً مع الحاجة الملحة لتحسين التعليم العالي في فلسطين وتطويره  أسست الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة والنوعية كهيئة شبه مستقلة في إطار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في 27/1/2002، والهدف العام من وجود هذه الهيئة هو تحسين نوعية التعليم العالي الفلسطيني وترشيده ليتجاوب مع الأولويات الإستراتيجية الوطنية، وضبط الجودة والنوعية من خلال منهجية وتعليمات واضحة لاعتماد البرامج الجديدة وللتقويم المستمر للبرامج القائمة (وزارة التربية والتعليم العالي، 2003).

تعتمد إدارة الجودة الشاملة على تطبيق أساليب متقدمة لإدارة الجودة ، وتهدف  للتحسين والتطوير المستمر وتحقيق أعلى المستويات الممكنة في الممارسات والعمليات والنواتج والخدمات (علام، 2003).

وتشير الجودة الشاملة (Total Quality) في المجال التربوي إلى مجموعة من المعايير والإجراءات التي يهدف  تنفيذها إلى التحسين المستمر في المنتج التعليمي، وتشير إلى المواصفات والخصائص المتوقعة في المنتج التعليمي وفي العمليات والأنشطة التي تتحقق من خلالها تلك المواصفات، والجودة الشاملة توفر أدوات وأساليب متكاملة تساعد المؤسسات التعليمية على تحقيق نتائج مرضية (Taylor and Bogdan, 1997).

إن بؤرة تركيز إدارة الجودة الشاملة في الجامعات تنصب أساسا في مجال تقويم المؤسسة التربوية بقصد التطوير والتحسين، باعتبار هذا الأسلوب أحد الأساليب الحديثة المستخدمة في تقويم المؤسسات بعامة والمؤسسات التعليمية بخاصة. وتوظيف مبادئ إدارة الجودة الشاملة وأفكارها في أنظمة التعليم العالي يعود بالنفع على الجامعات إذ يضع حجر الأساس لرؤية فلسفية جديدة لأهداف الجامعة ورسالتها ، ويرفع معنويات العاملين فيها ويمنحهم فرصة التعبير عن مفاهيمهم واتجاهاتهم نحو المهنة ، مما يضفي على البيئة التعليمية مناخا منتجا (الموسوي،2003).

لقد ارتبط المفهوم التقليدي لجودة التعليم الجامعي بعمليات الفحص والرفض والتركيز على الاختبارات النهائية دون مراجعة القدرات والمهارات الإدراكية والحركية والمنطقية والتحليلية والسلوكية، لذلك تحول هذا المفهوم التقليدي للجودة في التعليم العالي إلى مفهوم توكيد جودة التعليم العالي الذي يستند بالدرجة الأولى على ضرورة اختيار معدلات نمطية للأداء وبناء منظومات لإدارة الجودة للتعليم العالي، ومع صعوبات التطبيق ظهرت أهمية بالغة لتطبيق إدارة الجودة الشاملة في التعليم العالي التي تحتاج إلى مشاركة من الجميع لضمان البقاء والاستمرارية لمؤسسات التعليم العالي، وهو أسلوب لتحسين الأداء بكفاءة أفضل (النجار، 2000، 73).

          فجودة التعليم العالي تعني مقدرة مجموع خصائص المنتج التعليمي ومميزاته على تلبية متطلبات الطالب، وسوق العمل والمجتمع والجهات الداخلية والخارجية المنتفعة كافة ، وإن تحقيق جودة التعليم يتطلب توجيه كل الموارد البشرية والسياسات والنظم والمناهج والعمليات والبنية التحتية من أجل خلق ظروف مواتية للابتكار والإبداع في ضمان تلبية المنتج التعليمي للمتطلبات التي تهيئ الطالب لبلوغ المستوى الذي نسعى جميعاً لبلوغه (الجسر،2004).

 

التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية

يعد التدريب الميداني أحد أهم الركائز لدراسة الدارس واكتسابه مهنة الخدمة الاجتماعية، الذي يتم ضمن مؤسسة من مؤسسات الرعاية الاجتماعية والمؤسسات التنموية -بمختلف ميادينها ومجالات خدماتها (الاجتماعية، والتربوية ، والصحية ... وغيرها)- ذات التاريخ العريق، وبإشراف أخصائي اجتماعي على مستوى عالٍ من المهنية ، ولديه من الخبرة والمهارة ليقوم بنقلها إلى المتدربين في أثناء تدربهم، ليتسنى لهم التدرب في ميادين الخدمة الاجتماعية المختلفة إلى جانب دراستهم للمقررات النظرية مستندين بذلك إلى حصيلة علمية نظرية تسبق عملية التدريب وتواكبها.

يعرف التدريب عموما ("Training") بأنه إعداد الفرد للاستخدام أو الترقي في أي فرع من فروع النشاط، ومساعدته في الإفادة من قدراته حتى يحقق لنفسه وللمجتمع أكثر ما يمكن من مزايا، ويختلف التدريب عن التعليم في أن التعليم يهدف أساسا إلى توسيع مدارك الدارسين وتزويدهم بالدراسات العامة والنظريات الأساسية ، أما التدريب فيقوم بإعداد الأفراد وتأهيلهم لأداء أعمال معينة بإتقان وكفاية أو ممارسة تخصصات تقتضيها طبيعة العمل المتطورة (بدوي، 1982).

ويتفق هذا المفهوم مع رأي "بيتش" في أن التدريب هو إجراء منظم بوساطته يتعلم الناس المعرفة والمهارات لغرض محدد، وانه يهدف إلى انجاز تغيرات في سلوك المتدربين، كما ينظر إلى التدريب نظرة أشمل من التعليم، إذ إن غرضه تطوير الفرد، في حين ان التدريب يتم داخل موقع العمل والمنظمات، ويكون له هدف عاجل إذا ما قورن بالتعليم (Beach,1985).

 كما يعرّف الإشراف المهني بأنه العملية التي بوساطتها يساعد مشرفو الكلية طلاب التدريب الميداني على النمو المهني من خلال ممارسة ميدانية تربط النظرية بالتطبيق في المؤسسة التدريبية.

ويعرف التدريب الميداني، بأنه نشاط مخطط يهدف إلى إحداث تغيرات في الفرد والجماعة من ناحية المعلومات والخبرات والشهادات ومهارات العمل وطرقه بما يجعل هذا الفرد لائقا للقيام بعمله بكفاءة وإنتاجية عالية (عبد اللطيف، و عويس، 1993).

وبذلك فإن التدريب يعد العملية التي يتم عن طريقها ربط النظرية بالتطبيق من خلال ممارسة ميدانية تستخدم فيها أسس تربوية تعليمية وتوجيهية وعلاجية واستشارية، لتحقيق النمو المهني المرغوب لطالب الخدمة الاجتماعية بإشراف المؤسسة الأكاديمية وبالتعاون مع المؤسسات الميدانية.

ويمكن تعريف التدريب الميداني في الخدمة الاجتماعية بأنه العملية التي تتم من خلالها الممارسة الميدانية، وتستخدم فيها أسس متعددة مستهدفة مساعدة الدارس على استيعاب المعارف وتزويده بالخبرات الميدانية وإكسابه المهارات الفنية والعملية وتعديل سمات شخصيته، بما يؤدي إلى نموه المهني عن طريق ربط النظرية بالتطبيق من خلال الالتزام بمنهج تدريبي يطبق في مؤسسات بإشراف مهني (قاسم وآخرون، 2005).

أما تدريب الطلاب في الخدمة الاجتماعية فيطلق عليه مصطلح Field Placement"" و "Field work Practicum" أي تدريب الطلاب في المؤسسات الاجتماعية لكي يتأهلوا لممارسة هذه المهنة، ولذا فهم يتدربون على اكتساب المهارات اللازمة للأخصائي الاجتماعي والتزود بالمعلومات والمعارف المهنية (Barker,1987).

ويهدف التدريب الميداني في الخدمة الاجتماعية إلى مساعدة الدارس على ترجمة الأسلوب النظري إلى أسلوب تطبيقي، وربط الخبرات المباشرة في تدريبه الميداني على ما حصل عليه من استيعاب أكاديمي للمفاهيم، بما يؤدي إلى معاونة الدارسين على تكامل الخبرة المهنية لهم، وبالتالي يدركون بأن دراسة الخدمة الاجتماعية تتطلب الفهم والإحساس، ثم العمل والممارسة. وعليه فإن الخبرة الميدانية تساعد على تحقيق الأهداف الآتية:-

  1. إتاحة الفرصة أمام الدارسين لاكتساب المعارف التي حصلوا عليها في صرح الجامعة وترجمتها إلى ممارسة عملية وتطبيقية، واختيار المفاهيم النظرية في ضوء المواقف الواقعية.
  2. إكساب الطلاب المهارات الفنية للعمل الميداني مثل، المهارة في تكوين علاقات مهنية ناجحة مع المنتفعين، ومهارات جمع البيانات وتحليلها، ومهارات التشخيص والتخطيط العلاجي، والمهارة في تصميم البرامج المختلفة، والمهارة في تطبيق مبادئ الخدمة الاجتماعية، والمهارة في استخدام الموارد البيئية، والمهارات القيادية، وغيرها من المهارات.
  3. إكساب الدارسين الاتجاهات السلوكية، والخصائص النفسية والاجتماعية والأخلاقية التي يجب أن يتصف بها الأخصائي الاجتماعي لضمان نجاحه في عمله مثل: ضبط المواعيد، والجدية في العمل، والصبر في علاقته مع المنتفعين، والأمانة والاستقامة الشخصية والمهنية، والمحافظة على السرية، واحترام حقوق الإنسان بعامة وحق تقرير المصير بخاصة، والمرونة الشخصية والمهنية، وغيرها من الاتجاهات والخصائص.
  4. إكساب الدارس عادات العمل بما يفيده في عمله المهني في المستقبل ومنها: التدريب على النظام، والمظهر الشخصي المناسب، والاستخدام الأمثل للوقت، وتحمل المسؤولية، والانفتاح، واحترام المنتفعين، والاستفادة من الإشراف، وتقبل النقد والاستفادة منه.
  5. إكساب الدارسين القيم المهنية وأخلاقيات المهنة عن طريق الممارسة الميدانية ونمو الذات المهنية التي من أهم مظاهرها:

-        القدرة على تطويع النظرية لتناسب التطبيق في الممارسة.

-        القدرة على نقد الذات الشخصية والمهنية.

-        المرونة التامة في التعامل مع العملاء.

-        اكتساب بعض القيم المهنية مثل التقبل، والسرية، والأمانة، والتواضع، والإخلاص.

  1. إكساب الدارسين القدرة على القيام بالتسجيل، والتوثيق، والتحليل، وفقا للأصول الفنية.
  2. تزويد الدارسين بالخبرات الميدانية المرتبطة بالممارسة المهنية التي ترتبط بعمليات الخدمة الاجتماعية في طرقها سواء ارتبطت تلك الخبرات بعمليات الدراسة، والتشخيص ووضع الخطة العلاجية أم تنظيم المؤتمرات وإعداد الندوات والرحلات والمعسكرات الاجتماعية الهادفة وغيرها وتنفيذها.
  3. تزويد الدارسين بمعارف وخبرات ومهارات مرتبطة بالتعاون مع المتخصصين من المهن المختلفة التي تشارك الأخصائي الاجتماعي بالعمل في المؤسسة.

يتولى الإشراف على تدريب الطلاب في جامعة القدس المفتوحة نمطان من الإشراف هما:المشرف الأكاديمي، وهو أحد أعضاء هيئة التدريس في الجامعة، ومشرف المؤسسة (الأخصائي الاجتماعي) المسؤول عن تدريب الطلاب في المؤسسة. ولكل من هذين النمطين مهمات يجب أن تتكامل حتى يتحقق الهدف من تدريب الطلاب.

 

أولا: مسؤوليات المشرف الأكاديمي

يتولى المشرف الأكاديمي المهمات والمسؤوليات الآتية:

  1. الحصول على موافقة إدارة المؤسسة على تدريب الطلاب بها وتيسير عملية استيعابهم في المؤسسات.
  2. الوصول إلى اتفاق مع مشرف المؤسسة حول خطة التدريب ، وما يتطلبه تنفيذها من جهة الجامعة والمؤسسة تفصيلا وفق خطة الجامعة في التدريب ، وطبيعة العمل في مؤسسة التدريب.
  3. عقد اجتماع إشرافي جماعي مع مجموعة الدارسين الذين يتدربون في المؤسسة على الأقل مرة واحدة كل أسبوعين يتم من خلاله مساعدة الدارسين في المؤسسة على تحقيق أهداف التدريب الميداني.
  4. عقد اجتماع إشرافي فردي مع كل طالب على الأقل مرة كل أسبوعين يتم فيه الاطلاع على تقارير التدريب وسجله واعتماده.
  5. ملاحظة أداء الدارسين لمسؤولياتهم التدريبية ومساعدتهم على مواجهة أية صعوبات تواجههم في التدريب.
  6. شرح معايير تقويم الدارسين تفصيلا سواء لمشرفي المؤسسة أم للدارسين أنفسهم. وتوضيح ما هو متوقع منهم من ألوان السلوك والأداء المهني.
  7. التقويم النهائي للدارسين بالتعاون مع مشرف المؤسسة ومديرها في حدود ما خصص لكل منهما.

 

ثانيا: مسؤوليات مشرف المؤسسة:

  1. تقديم الدارسين للمؤسسة والعاملين فيها بمختلف الأقسام المهنية لإمكانية التعرف عليها. وتيسير إيجاد مكان يصلح لقيام الدارسين بمهمات عملهم ويصلح لعقد الاجتماعات الإشرافية.
  2. شرح المهمات التي يقوم بها الأخصائي الاجتماعي في المؤسسة بشكل تفصيلي ،  وإتاحة الفرصة أمامهم للاطلاع على البيانات والملفات لتدريبهم.
  3. إتاحة الفرصة للدارسين للعمل المباشر مع المستفيدين من خلال العمل مع الحالات الفردية والأسرية، والجماعات، وحتى مع المجتمعات المحلية في ضوء الأهداف التعليمية للتدريب الميداني، وإتاحة الفرصة للدارسين لمصاحبته في أثناء اتصالاته بالهيئات الأخرى في المجتمع المحلي بقدر الإمكان.
  4. المشاركة في بعض الاجتماعات الإشرافية التي يعقدها المشرف الأكاديمي مع الدارسين لتذليل بعض الصعوبات، أو تقديم بعض الإمكانات التي تسهم في تحقيق أهداف التدريب الميداني.
  5. عقد اجتماعات فردية وجماعية مع الدارسين لتوجيههم بحسب الحاجة والعمل على تذليل أية عقبات تعيق مرور الدارسين بالخبرات التعليمية، ومراجعة سجلات تدريب الدارسين لمساعدتهم على النمو المهني.
  6. تكليف الدارسين بالأعمال والمسؤوليات الفنية التي يقوم بها عادة كأخصائي اجتماعي .
  7. إتاحة الفرصة لاشتراك الدارسين في تخطيط البرامج والمناسبات العامة وتنفيذها وتقويمها مع إتاحة الفرصة للدارسين للمشاركة في أية بحوث ميدانية جارية في أثناء التدريب.
  8. التشاور مع المشرف الأكاديمي عند ظهور أية عقبات أو عوائق تحول دون استفادة الدارسين من التدريب سواء من جانب الدارسين أم المؤسسة.
  9. الاشتراك في تقويم الدارسين في ضوء المعايير العلمية للتقويم التي يقدمها المشرف الأكاديمي.

10- الإشراف على تطبيق واجبات كل مقرر من مقررات التدريب الميداني، حسبما يرد وصفها لاحقاً، وتزويد الطلبة بالمهارات اللازمة لتحقيق تلك الواجبات.

    

ويمكن النظر إلى مأسسة عملية التدريب من زاويتين: الأولى هي المؤسسات التي تنظم عملية التدريب، ونعني بها هنا المؤسسات الأكاديمية التي تأخذ على عاتقها عملية إعداد الطلاب ليصبحوا أخصائيين اجتماعيين في المستقبل، وهي هنا برنامج التنمية الاجتماعية والأسرية في جامعة القدس المفتوحة، حيث يقوم البرنامج بتنظيم عملية التدريب. أما النوع الثاني فهو المؤسسات التي تنفذ فيها عملية التدريب، ونعني المؤسسات العاملة في مجالات الرعاية الاجتماعية بمختلف ميادينها، والمؤسسات التنموية بمختلف مجالاتها، ممن لديها أخصائيون اجتماعيون لديهم من الخبرة والمهارة والمهنية العالية ما يؤهلهم للإشراف على الدارسين المتدربين ونقل خبرتهم ومهاراتهم للطلبة، ويمكن للطالب أن يتلقى تدريبه الفعلي فيها طوال الفصل أو العام الدراسي، وتعتمد كفاية العملية التدريبية في هذه المؤسسات إلى حد كبير على كفايتها في أدائها لوظائفها الاجتماعية وعلى قدرة أخصائيي الخدمة الاجتماعية فيها على توجيه الطلاب وتدريبهم.

 

مدخلات عملية التدريب الميداني

يمكن تحديد عناصر عملية التدريب الميداني بخمسة عناصر رئيسة هي: المشرف الأكاديمي (في الجامعة)، والدارس (المتدرب)، والأخصائي الاجتماعي (في المؤسسة)، والمؤسسة الاجتماعية (التي تستقبل الطلبة المتدربين)، والمنهاج الذي يعتمده المتدربون في معرفة الفعاليات الأساسية والعمليات الرئيسة التي تساعدهم على اكتساب المهارات المهنية اللازمة.

وسيركَّز هنا وبشكل أساسي على المشرف الأكاديمي (عضو هيئة التدريس المشرف على التدريب الميداني) دون إغفال العناصر الأخرى في العملية. حيث أكد عدد من الباحثين في مجال جودة النوعية في التعليم العالي على دور أعضاء هيئة التدريس على اعتبار انهم عنصر مستهدف في نظام الجودة، كما أن على عاتقهم تقع مسؤولية تحقيق عدد من المعايير الخاصة بجودة التعليم لأنهم يمثلون أهم المدخلات بحكم أدوارهم، و يتوقف على مدى جودتهم مستوى جودة المخرجات ، و يرى ( فرمان) أن معايير النوعية المتعلقة بالهيئة التدريسية ينبغي أن تركز على مؤهلاتهم ومستوى إعدادهم، وخبراتهم، وإنتاجهم العلمي ومهاراتهم، ومدى توافر متطلبات تطويرهم، وطريقة متابعة أدائهم( فرمان،1995).

في حين يرى سلامة وآخرون أن جودة نوعية أعضاء الهيئات التدريسية ترتبط أيضاً بإجراءات  تثقيفهم وترقيتهم، ومدى مساهمتهم في خدمة المجتمع ، وفعالية مشاركتهم في اللجان والهيئات العلمية( سلامة، وآخرون،1997، 11).

ولذا فإن معايير جودة التعليم العالي تبدأ بأعضاء هيئات التدريس في كثير من النماذج التي اعتمدتها الجامعات، ويرى "نايدو كوجي" أن جودة النوعية لا يمكن أن تعزز من خلال الأنظمة والقوانين ولكن من خلال الالتزام المهني".  ( Naidoo, 2002).

ويشير عدد من معايير جودة النوعية في التعليم العالي إلى المعايير المتعلقة بجودة الهيئات التدريسية ومنها: مستوى الكادر الأكاديمي وسمعته وشهرته ، ونسبة الطلبة إلى أعضاء هيئة التدريس، ومدى تفرغهم، ومستوى التدريب الأكاديمي لهم، ومدى مشاركتهم في الجمعيات و اللجان والمجالس المهنية والعلمية، وانتاجهم العلمي، وطبيعة الدراسات و الأبحاث التي يقومون بها لخدمة الجامعة و المجتمع المحلي. ( أبو فارة، 2003، 10).

وبالرغم من التركيز على المعايير المتعلقة بجودة هيئة التدريس ، فإن هناك عدداً من المعايير والمؤشرات التي تستخدم في مجال الجودة في التدريب الميداني ، ومنها:

1.             معايير مرتبطة بالطالب : من حيث الانتـقاء ، ونسبة عدد الطلاب إلى المعلمين ومتوسط تكلفة الطالب والخدمات التي تقدم له ودافعية الطلاب واستعدادهم للتعليم .

2.             معايير مرتبطة بالمناهج الدراسية: من حيث أصالة المناهج وجودة مستواها ومحتواها والطريقة والأسلوب ومدى ارتباطها بالواقع.

3.             معايير مرتبطة بالمؤسسات العاملة في مجال الخدمة الاجتماعية (مؤسسات التدريب): من حيث سمعة المؤسسة وتاريخها، ومجالات عملها على المستويين الوظيفي والجغرافي، وعدد الأخصائيين فيها وخبراتهم ومستوى تأهيلهم وإعدادهم، وكفاية هذه المؤسسات في أدائها لوظائفها الاجتماعية وعلى قدرة الأخصائيين فيها على توجيه الطلاب وتدريبهم.

4.             معايير مرتبطة بالأخصائيين الاجتماعيين العاملين في المؤسسة الذين يقدمون الإشراف المهني للمتدربين: من حيث تخصصهم ودرجتهم العلمية ومستوى تأهيلهم وتدريبهم وما يتمتعون به من خبرات ومهارات مهنية، ورغبتهم في الإشراف على المتدربين واستعدادهم لنقل خبراتهم المهنية لهم.

إن كفاية مجمل هذه العناصر التي تشكل المدخلات الأساسية في عملية التدريب الميداني ونوعيتها هي التي ستوصل إلى مخرجات نوعية في التدريب تحقق الأهداف الرئيسة من عملية التدريب الميداني.

 

أهمية الدراسة:

 إن إحدى أهم الركائز والأساليب الأساسية لدراسة الطالب واكتسابه مهنة الخدمة الاجتماعية هو تدربه على ممارستها تحت إشراف أخصائي اجتماعي لديه من الخبرة والمهنية ليقوم بنقلها إلى الطلبة في أثناء عمله مع المتوجهين لتلقي خدمات المؤسسة التي يعمل فيها الأخصائي الاجتماعي، ولأن ذلك يمكن أن يتحقق من خلال مقررات التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية التي تسعى الجامعة إلى تطويرها وتحديثها والوصول إلى أعلى درجة من الجودة والنوعية التي تتطلع إليها الجامعة، فإن معرفة العوامل التي تعوق الوصول إلى جودة التدريب الميداني في عناصره الخمسة (الطالب، والمؤسسة، والأخصائي الاجتماعي، والمشرف الأكاديمي، والمنهاج) ستساعد المخططين في الجامعة وإدارة البرنامج على رصد الثغرات وتشخيص مناطق الخلل ليتسنى لهم معالجة جوانب القصور هذه قدر الإمكان للوصول إلى أعلى درجة ممكنة من الجودة والنوعية، ولإكساب المتدربين المهارات والخبرات اللازمة التي تؤهلهم للقيام بدورهم المهني في المستقبل.

 

أهداف الدراسة:

 تحاول هذه الدراسة الكشف عن المعوقات التي تحول دون تحقيق الجودة في تطبيق مقررات التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية ، وهذا يتطلب البحث عن الأسباب والعوامل المتعلقة بـ:

  1. المؤسسات العاملة في مجال الخدمة الاجتماعية، ومدى مهنيتها وقدرتها على استيعاب الطلبة المتدربين.
  2. الأخصائيين الاجتماعيين العاملين في مؤسسات الخدمة والرفاه الاجتماعي ومدى تأهيلهم المهني وما يتمتعون به من مهارات، ومدى استعدادهم للإشراف على الطلبة المتدربين ، ونقل خبرتهم وتجاربهم لهؤلاء الطلبة.
  3. الطلبة المتدربين أنفسهم ومدى جديتهم واستعدادهم لاستكمال كافة المتطلبات المتعلقة بالتدريب الميداني.
  4. المشرفين الأكاديميين الذين يشرفون على مقررات التدريب الميداني ومدى إدراكهم والتزامهم بالتعليمات الخاصة بالتدريب الميداني، ومدى كفايتهم في الإشراف على الطلبة المتدربين.
  5. المنهاج الذي يعتمد عليه المتدربون الذي أعد ليكون بمثابة ملحق إرشادي يحدد فيه أهداف التدريب والتوقعات المتوخاة والفعاليات التي يجب على المتدربين القيام بها. وذلك بهدف بناء مرجعيات علمية يعتمد عليها المشرفون الأكاديميون والأخصائيون الاجتماعيون في المؤسسات المهنية في اثناء تنفيذ عملية التدريب الميداني ومتابعتها.

 

مشكلة الدراسة:

يلاحظ مما سبق أن أعداداً كبيرة من الطلبة المسجلين في برنامج التنمية الاجتماعية والأسرية تخصص الخدمة الاجتماعية يلتحقون سنويا في المؤسسات العاملة في مجال الخدمة والرعاية الاجتماعية كمتدربين وذلك استكمالا لمتطلبات مقررات التدريب الميداني، يقضون في هذه المؤسسات ما مدته 120 ساعة تدريبية، وبإشراف ثنائي، أكاديمي ومهني متكامل: الأول من خلال المشرف الأكاديمي الذي يقوم بدوره في شرح فلسفة التدريب الميداني ، وتوضيح أهدافه وفعالياته ومتطلباته، وينسق للمتدرب عملية التحاقه بالمؤسسة ويتابعه أكاديميا، والآخر مهني من خلال أخصائي لديه من الخبرة والكفاءة ما يؤهله لإكساب المتدرب المهارات المهنية اللازمة التي تساعده على القيام بدورة المهني كأخصائي في المستقبل.

ولكن، وفي ظل محدودية عدد المؤسسات المهنية العاملة في مجال الخدمة والرفاه الاجتماعي وتدني قدرتها الاستيعابية، وعدم قدرة الأخصائيين الاجتماعيين العاملين في المؤسسات وعدم توافر الوقت الكافي لديهم للإشراف على المتدربين، إضافة إلى عوامل تتعلق بمقدرة المشرفين الأكاديميين وكفايتهم، وكذلك ما يتعلق باهتمام الطلبة واستعدادهم ودافعيتهم والتزامهم، فقد حُددت مشكلة الدراسة بالتعرف إلى المعوقات التي تحول دون الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية كما تراها العناصر المشاركة كافة في عملية التدريب وهم: الطلبة المتدربون، والمشرفون الأكاديميون الذين يشرفون على مقررات التدريب الميداني، والأخصائيون الاجتماعيون العاملون في المؤسسات الذين يشرفون على الطلبة في أثناء تدريبهم. وقد  فحصت هذه المعوقات من خلال مجالات خمسة رئيسة: المجال الأول مرتبط بمؤسسات التدريب، والمجال الثاني مرتبط بالأخصائيين المشرفين على الطلبة المتدربين داخل المؤسسة، والمجال الثالث مرتبط بالمشرفين الأكاديميين المشرفين على مقررات التدريب الميداني، والمجال الرابع مرتبط بالدارسين الملتحقين بالتدريب الميداني، أما المجال الخامس والأخير فمرتبط بالمنهاج الخاص بالتدريب الميداني.

 

محددات الدراسة

تتحدد هذه الدراسة بحدود مكانية وزمانية وإجرائية، فقد أجريت هذه الدراسة في جامعة القدس القدس المفتوحة، في الفصل الثاني من العام الدراسي 2006/2007، على طلبة تخصص الخدمة الاجتماعية الملتحقين في تدريب2 وتدريب ميداني4 ، وكذلك على الأخصائيين الاجتماعيين العاملين في مؤسسات الخدمة والرعاية الاجتماعية الذين يشرفون على المتدربين في منطقة نابلس، وعلى المشرفين الأكاديميين الذين يشرفون على مقررات التدريب الميداني في مناطق الجامعة في الضفة الغربية.

 

مصطلحات الدراسة :

-          المؤسسات الاجتماعية: وهي المؤسسات العاملة في مجال الرعاية والخدمة الاجتماعية وتمارس دورا مهنيا، وتقدم خدمات اجتماعية سواء على مستوى الفرد أم الجماعة أم المجتمع ولديها القدرة والاستعداد على استيعاب الطلبة المتدربين.

-          الأخصائيون الاجتماعيون: هم الأخصائيون الاجتماعيون العاملون في مؤسسات الخدمة والرعاية الاجتماعية الذين لديهم من الخبرة والمهارة والاستعداد ما يؤهلهم للإشراف على الطلبة المتدربين ونقل خبرتهم وتجاربهم لهؤلاء الطلبة.

-          الطلبة المتدربون: وهم طلبة مقررات التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية الملتحقون في مؤسسات الخدمة والرعاية الاجتماعية كمتدربين لاستكمال متطلبات مقررات التدريب الميداني.

-          المشرفون الأكاديميون: وهم المشرفون الأكاديميون في برنامج التنمية الاجتماعية والأسرية تخصص الخدمة الاجتماعية ممن يشرفون على مقررات التدريب الميداني.

-          المنهاج: الدليل الذي يعتمد عليه المشرفون الأكاديميون والمتدربون الذي أعد ليكون بمثابة ملحق إرشادي يحدد فيه أهداف التدريب والتوقعات المتوخاة والفعاليات التي يجب على المتدربين القيام بها.

 

فرضيات الدراسة:

 حُددت فرضية واحدة رئيسة ومركبة للدراسة وهي:

لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05a) في درجة معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني على المجالات الخمسة تبعا لمتغير المستجيب.

 

الطريقة والإجراءات :

يتناول هذا الجزء من الدراسة الطريقة والإجراءات التي اتبعها الباحث في تحديد مجتمع الدراسة وعينتها، وشرح الخطوات والإجراءات العملية في بناء أداة الدراسة ووصفها، ثم شرح مخطط تصميم الدراسة، والإشارة إلى أنواع الاختبارات الإحصائية التي استخدمت في الدراسة.

 

مجتمع الدراسة:

حيث إن الجودة الشاملة تهتم بعناصر العملية كافة: (المؤسسة، والأخصائيين الاجتماعيين،

 والمشرفين الأكاديميين، والطلاب الملتحقين في مقررات التدريب الميداني) فقد حُدد مجتمع الدراسة هنا بالآتي:

أولا: الأخصائيون الاجتماعيون في محافظة نابلس الذين يشرفون على الطلبة المتدربين في المؤسسات الاجتماعية والبالغ عددهم (56) أخصائياً اجتماعياً.

ثانيا: الدارسون الملتحقون في مقررات تدريب ميداني في الفصل الدراسي الثاني من السنة الدراسية 2006/2007 في منطقة نابلس التعليمية، وهم الطلبة الملتحقون في تدريب ميداني 2 الذين أنهوا تدريب ميداني1 خلال  الفصل الدراسي الأول، وكذلك الطلبة الملتحقون في تدريب ميداني4 الذين أنهوا تدريب ميداني 1،2،3 في الفصول المتتابعة السابقة ، والبالغ عددهم 90 دارساً ودارسة.

ثالثا: المشرفون الأكاديميون الذين يشرفون على مقررات التدريب الميداني في مناطق الجامعة كافة في الضفة الغربية المتفرغون منهم ، أوغير المتفرغين والبالغ عددهم 21 مشرفاً أكاديمياً.

وبذلك يكون حجم مجتمع الدراسة (194) بين أخصائي اجتماعي ومشرف أكاديمي ودارس.

 

عينة الدراسة:

         أجريت الدراسة على عينة تشكل 50% من مجتمع الدراسة، قوامها (97) مبحوثا من مفردات مجتمع الدراسة، حيث بلغ عدد المشرفين الذين مُثلوا في العينة (14) مشرفا أكاديميا موزعين على المناطق والمراكز الدراسية (منطقة نابلس التعليمية، ومنطقة جنين التعليمية ، ومنطقة طولكرم التعليمية، منطقة سلفيت التعليمية، منطقة قلقيلية التعليمية، مركز طوباس الدراسي، مركز جنين الدراسي ، ومنطقة رام الله التعليمية ، ومنطقة بيت لحم التعليمية ).

         أما عينة الدارسين فقد بلغ قوامها (55) دارساً  اختيروا من الطلبة المسجلين لمقررات التدريب الميداني في منطقة نابلس التعليمية في الفصل الدارسي الثاني من العام الدراسي 2006/2007.

         وأما عينة الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين الذين يشرفون على طلبة التدريب الميداني فقد بلغ قوامها (28) أخصائيا  اختيروا من المؤسسات الاجتماعية والنفسية في محافظة نابلس.

وقد  اختيرت عينات الدراسة بالطريقة القصدية غير الاحتمالية  ، والجداول  (1،2، 3، 4) تبين وصف عينة الدراسة:

1- خصائص المبحوثين من عينة الطلبة:

 

الجدول (1)

وصف عينة الدراسة من المبحوثين الطلبة

المتغير

مستوياته

التكرار

النسبة المئوية %

الجنس

ذكر

13

23.6

انثى

42

76.4

 

عدد مقررات التدريب الميداني التي سجلها الطالب حتى الآن

تدريب ميداني 2

39

70.9

تدريب ميداني 4

3

5.4

تدريب ميداني 2 خطة قديمة

13

23.6

مكان السكن

مدينة

18

32.7

قرية

31

56.4

مخيم

 

6

10.9

 

المستوى الدراسي

مستوى سنة ثانية

1

1.8

مستوى سنة ثالثة

34

61.8

مستوى سنة رابعة

 

20

36.4

 

المعدل التراكمي

أقل من جيد

4

7.3

جيد

34

61.8

جيد جدا

16

29.1

ممتاز

 

1

1.8

 

حالة العمل

متفرغ للدراسة

29

52.7

أعمل عملا جزئيا

20

36.4

اعمل عملا دائما

 

6

10.9

 

نوع الخطة

خطة قديمة

13

23.6

خطة جديدة

 

42

76.4

 

 

2- خصائص المبحوثين من عينة الأخصائيين العاملين في المؤسسات:

الجدول(2)

وصف عينة الدراسة من المبحوثين الأخصائيين العاملين في المؤسسات

 

المتغير

مستوياته

التكرار

النسبة المئوية %

الجنس

ذكر

4

14.3

انثى

24

85.7

 

المؤهل العلمي

بكالوريوس

27

96.4

ماجستير

1

3.6

عدد سنوات الخبرة في العمل

ثلاث سنوات وأقل

9

32.1

من 4-6 سنوات

8

28.6

من 7-9سنوات

5

17.9

10 سنوات فأكثر

 

6

21.4

 

نطاق عمل المؤسسة

على المستوى المحلي

11

39.3

على المستوى الوطني

12

42.8

على المستوى الإقليمي

1

3.6

على المستوى الدولي

 

4

14.3

 

هل سبق وأشرفت على تدريب طلبة جامعة القدس المفتوحة

نعم مرة واحدة

2

7.1

نعم اكثر من مرة

26

92.9

مجال عملك كأخصائي

العمل مع حالات فردية

7

25.0

في مجال تنمية المجتمع المحلي

8

28.6

تثقيف مجتمعي

1

3.6

جميع ما ذكر

 

12

42.8

 

 

3-خصائص المبحوثين من عينة المشرفين الأكاديميين:

 

الجدول(3)

وصف عينة الدراسة من المبحوثين المشرفين  تبعا لمتغيراتها المستقلة

 

المتغير

مستوياته

التكرار

النسبة المئوية %

الجنس

ذكر

12

85.7

انثى

2

14.3

 

المؤهل العلمي

ماجستير

9

64.3

دكتوارة

 

5

35.7

 

حالة العمل في الجامعة

مشرف متفرغ

12

85.7

غير متفرغ

 

2

14.3

 

عدد سنوات الخبرة في التدريس

ثلاث سنوات واقل

4

28.6

من4-6سنوات

6

42.9

من7-9سنوات

3

21.4

10سنوات فأكثر

 

1

7.1

 

عدد الفصول التي أشرفت عليها في التدريب الميداني

 

ثلاثة فصول فأقل

5

35.7

من4-6 فصول

3

21.4

من7-9فصول

5

35.7

10 فصول فأكثر

 

1

7.1

 

عدد شعب التدريب الميداني في الفصل الواحد

شعبة واحدة

3

21.4

شعبتان

6

42.9

ثلاث شعب

4

28.6

 أربع شعب فأكثر

 

1

7.1

 

التخصص لآخر شهادة علمية حاصل عليها

 علم النفس

1

7.1

علم اجتماع

9

64.3

إرشاد نفسي

2

14.3

تخطيط اقليمي وحضري

1

7.1

صحة نفسية

 

1

7.1

 

 

 

أداة الدراسة:

قام الباحث بتطوير استبانة خاصة من أجل التعّرف إلى معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية في جامعة القدس المفتوحة كما تراها عناصر عملية التدريب الميداني(المشرف الأكاديمي، والأخصائي الاجتماعي، والمتدرب)، وقد تكونت الأداة في صورتها النهائية من جزأين: الأول تضمن بيانات أولية عن المفحوصين لكل عينة من المبحوثين من المشرفين الأكاديميين، والدارسين، والأخصائيين. والثاني تضمن الفقرات التي تقيس معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية في جامعة القدس المفتوحة حيث بلغ عدد هذه الفقرات  (48) فقرة وزعت على أربعة مجالات رئيسة على النحو الآتي:

 

الجدول (4)

توزيع فقرات أداة الدراسة على محاورها الرئيسية

 

المحاور

أرقام الفقرات

عدد الفقرات

معوقات مرتبطة بمؤسسات التدريب

1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9، 10، 11

11

معوقات مرتبطة بالأخصائيين المشرفين على الطلبة داخل المؤسسة

12، 13، 14، 15، 16، 17، 18، 19

8

معوقات مرتبطة بالمشرفين الأكاديميين

21، 20، 22، 23، 24، 25، 26، 27، 28، 29، 30، 31 ،( 32، 33 ) خاصة باستمارة الدارسين

14

معوقات مرتبطة بالدارسين انفسهم

34، 35، 36، 37، 38 ، 39، 40، 41، 42، 43، 44

11

معوقات مرتبطة بالمنهاج

45، 46، 47، 48

4

 

المجموع

48

 

ثبات أداة الدراسة:

استخدم الباحث ثبات التجانس الداخلي(Consistency) من أجل فحص ثبات أداة الدراسة، وهذا النوع من الثبات يشير إلى قوة الارتباط بين الفقرات في أداة الدراسة، ومن أجل تقدير معامل التجانس استخدم الباحث طريقة (كرونباخ ألفا)، حيث بلغ معامل الثبات الكلي (الفا) (0.91) وهذا يعد معامل ثبات مرتفعاً ومناسباً لأغراض الدراسة الحالية.

 

صدق الأداة :

من أجل فحص صدق الأداة استخدم الباحث نوعين من الآليات، الأولى: تعرفنا على  الصدق الظاهري من خلال توزيع الأداة على عدد من المبحوثين من المشرفين الأكاديميين والدارسين والاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين الذين أجابوا عنها بسهولة ويسر، حيث كانت الأسئلة والفقرات واضحة بالنسبة لهم ، وقد كان ذلك مؤشرا على صدق الأداة الظاهري ، وكذلك  فُحص الصدق الظاهري وصدق المضمون للأداة بالاستعانة بمحكمين حيث قام الباحث بعرض الأداة على عدد من الزملاء المشرفين الأكاديميين ، وبخاصة أؤلئك الذين يشرفون على مقررات التدريب الميداني حيث أبدوا ملاحظاتهم على الأداة ، وقد أُخذ بالملاحظات التي أجمع عليها غالبية المشرفين الأكاديميين.

 

المعالجات الإحصائية المستخدمة في الدراسة :

من اجل معالجة البيانات استخدم الباحث برنامج الرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS) ، وذلك باستخدام المتوسطات الحسابية والنسب المئوية،واختبار "ت" للعينات المستقلة، واختبار تحليل التباين الأحادي، ومعادلة كرونباخ ألفا لقياس الثبات ، واختبار LSD  للمقارنات البعدية

 

نتائج الدراسة ومناقشتها:

          هدفت الدراسة إلى معرفة معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية في جامعة القدس المفتوحة كما يراها عناصر عملية التدريب الميداني (المشرف الأكاديمي، والأخصائي الاجتماعي، والمتدرب)، وبعد عملية جمع البيانات عولجت إحصائيا باستخدام برنامج الرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS) وفيما يأتي عرض للنتائج التي توصلت إليها الدراسة:

 

أولا: النتائج المتعلقة بسؤال الدراسة الأساس:

ما معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية في جامعة القدس المفتوحة كما يراها عناصر عملية التدريب الميداني (المشرف الأكاديمي، والأخصائي الاجتماعي، والمتدرب)؟

     من أجل الإجابة عن هذا السؤال استخدمت النسب المئوية ودرجة المعوقات لكل من المشرفين والدارسين والأخصائيين والجداول(5، 6، 7، 8، 9) تبين ذلك، بينما الجدول(10) يبين ترتيب المجالات تبعا لدرجة المعوقات ، ومن أجل تفسير النتائج اعتمد الباحث المعيار التقويمي الآتي:

المعيار                              درجة المعوق

أقل من 50%                         درجة قليلة جدا

من 50-59.9 %                     درجة قليلة 

من 60-69.9 %                     درجة متوسطة

من70-79.9%                       درجة كبيرة

80% فأكثر                            درجة كبيرة جدا

 

1- مجال المعوقات المرتبطة بمؤسسات التدريب :

 

الجدول(5)

النسب المئوية ودرجة معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني من وجهة نظر كل من المشرف الأكاديمي والأخصائي الاجتماعي،والمتدرب تبعا لمجال المعوقات المرتبطة بمؤسسات التدريب

 

الرقم

الفقرة

الدارسين

الأخصائيين

 

 

 

المشرفين

%

الدرجة

%

الدرجة

%

الدرجة

1

قلة عدد المؤسسات العاملة في مجال الخدمة الاجتماعية المتخصصة والمؤهلة للإشراف على الطلبة المتدربين.

57.7

قليلة

60.7

متوسطة

78.5

كبيرة

2

ضعف الاستعداد لدى المؤسسات لاستقبال الطلبة

60.0

متوسطة

53.5

قليلة

78.5

كبيرة

3

افتقار المؤسسات المدربة إلى أخصائيين مهنيين لديهم الخبرة العالية

55.9

قليلة

58.9

قليلة

73.2

كبيرة

4

عدم قدرة المؤسسات على استيعاب الطلبة بسبب ازدياد عدد المتدربين

67.7

متوسطة

67.8

متوسطة

89.2

كبيرة جدا

5

اقتصار الخدمات المقدمة من قبل المؤسسات على مجالات وميادين محددة.

80.4

كبيرة جدا

59.8

قليلة

85.7

كبيرة جدا

6

ضعف مستوى المؤسسات التي تقدم الخدمات الاجتماعية

61.8

متوسطة

51.7

قليلة

64.2

متوسطة

7

ضيق المكان داخل المؤسسة مما يجعلها غير قادرة على استيعاب المتدربين

75.0

كبيرة

62.5

متوسطة

73.2

كبيرة

8

امتناع المؤسسات عن استقبال المتدربين خشية عدم التزامهم بمبدأ السرية المهنية.

61.8

متوسطة

53.5

قليلة

53.5

قليلة

9

ضعف البنية المهنية للمؤسسات التي تستقبل الطلبة المتدربين

58.6

قليلة

43.7

قليلة جدا

66.0

متوسطة

10

ضعف البنية الإدارية للمؤسسات التي تستقبل الطلبة المتدربين

53.1

قليلة

38.3

قليلة جدا

67.8

متوسطة

11

نظام المؤسسة لا يسمح للمتدربين بحضور المقابلات المهنية بين الأخصائي والمنتفع

64.5

متوسطة

40.1

قليلة جدا

62.5

متوسطة

 

معوقات مرتبطة بمؤسسات التدريب الميداني

 

63.3

متوسطة

53.7

قليلة جدا

72.0

كبيرة

*أقصى درجة للفقرة(5)   *وللمجال (55)درجة

 

يتضح من الجدول (5) أن درجة معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية في جامعة القدس المفتوحة تبعا لمجال المعوقات المرتبطة بمؤسسات التدريب كانت على الدرجة الكلية متوسطة بالنسبة للدارسين، حيث بلغت قيمة متوسط النسبة المئوية الكلية لاستجابات المبحوثين (63.3%) بينما كانت قليلة من وجهة نظر الأخصائيين في المؤسسات حيث بلغت قيمة متوسط النسبة المئوية الكلية لاستجابات المبحوثين (53.7%) ، بينما كانت درجة المعوقات المرتبطة بمؤسسات التدريب كبيرة من وجهة نظر المشرفين الأكاديميين على مقررات التدريب الميداني حيث بلغت قيمة متوسط النسبة المئوية الكلية لاستجابات المبحوثين (72%)

وقد استخلص الباحث مما تقدم أن أكثر المعوقات المرتبطة بمؤسسات التدريب بالنسبة للدارسين اقتصار الخدمات التي تقدمها المؤسسات على مجالات وميادين محددة حيث بلغت النسبة المئوية لاستجابات المبحوثين من الدارسين على هذا المعوق 80.4%. بينما أكثر المعوقات المرتبطة بمؤسسات التدريب بالنسبة للأخصائيين في المؤسسات عدم قدرة المؤسسات على استيعاب الطلبة بسبب ازدياد عدد المتدربين حيث بلغت النسبة المئوية لاستجابات المبحوثين من الأخصائيين على هذا المعوق 67.8%، وقد اتفق المشرفون الأكاديميون مع الأخصائيين في ذلك حيث كانت أكثر المعوقات المرتبطة بمؤسسات التدريب بالنسبة للمشرفين الأكاديميين هي أيضا عدم قدرة المؤسسات على استيعاب الطلبة بسبب ازدياد عدد المتدربين حيث بلغت  النسبة المئوية لاستجابات المبحوثين من الدارسين على هذا المعوق 89.2%.

 

2- مجال المعوقات المرتبطة بالأخصائيين المشرفين على الطلبة داخل المؤسسة :

الجدول(6)

النسب المئوية ودرجة معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني من وجهة نظر المشرف الأكاديمي والأخصائي الاجتماعي،والمتدرب تبعا لمجال المعوقات المرتبطة بالأخصائيين المشرفين على الطلبة داخل المؤسسة

 

الرقم

الفقرة

الدارسين

الأخصائيين

 

 

 

المشرفين

%

الدرجة

%

الدرجة

%

الدرجة

12

عدم وجود الوقت الكافي لدى الأخصائي لمتابعة الطلبة المتدربين

61.3

متوسطة

51.7

قليلة

57.1

قليلة

13

المؤهلات التي يحملها الأخصائيون في المؤسسة لا تلبي احتياجات التدريب

46.8

قليلة جدا

34.8

قليلة جدا

60.7

متوسطة

14

عدم كفاية المهارات المهنية لأخصائيي المؤسسة المشرفين على طلبة التدريب الميداني

52.2

قليلة

24.1

قليلة جدا

66.0

متوسطة

15

كثرة عدد المتدربين الذين يشرف عليهم الأخصائي في المؤسسة

63.6

متوسطة

56.2

قليلة

73.2

متوسطة

16

كثرة الأعباء التي يقوم بها الأخصائي والتي تحول بينه وبين قدرته على الإشراف على المتدربين

60.4

متوسطة

62.5

متوسطة

66.0

متوسطة

17

عدم وجود الرغبة الكافية لدى الأخصائي في المؤسسة للإشراف على المتدربين

43.1

قليلة جدا

30.3

قليلة جدا

53.5

قليلة

18

عدم اهتمام الأخصائي بنقل خبراته المهنية إلى المتدربين

48.1

قليلة جدا

23.2

قليلة جدا

51.7

قليلة

19

الأخصائي الذي يتابع المتدربين لا يعي دوره في عملية الإشراف بشكل كاف.

56.3

قليلة

26.7

قليلة جدا

64.2

قليلة

 

معوقات مرتبطة بالأخصائيين المشرفين على الطلبة داخل المؤسسة

 

54.0

قليلة

38.7

قليلة جدا

61.6

متوسطة

*أقصى درجة للفقرة(5)   *وللمجال (40 ) درجة

يتضح من الجدول (6) أن درجة معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية في جامعة القدس المفتوحة تبعا لمجال المعوقات المرتبطة بالأخصائيين المشرفين على الطلبة داخل المؤسسة، كانت على الدرجة الكلية قليلة بالنسبة للدارسين حيث بلغت قيمة متوسط النسبة المئوية الكلية لاستجابات المبحوثين (54%) بينما كانت قليلة جدا من وجهة نظر الأخصائيين في المؤسسات، حيث بلغت قيمة متوسط النسبة المئوية الكلية لاستجابات المبحوثين (38.7%) ، بينما كانت درجة المعوقات المرتبطة بمؤسسات التدريب متوسطة من وجهة نظر المشرفين الأكاديميين على مقررات التدريب الميداني، حيث بلغت قيمة متوسط النسبة المئوية الكلية لاستجابات المبحوثين (61.6%)

وقد استخلص الباحث مما تقدم أن أكثر المعوقات المرتبطة بالأخصائيين المشرفين على الطلبة داخل المؤسسة بالنسبة للدارسين كثرة عدد المتدربين الذين يشرف عليهم الأخصائي في المؤسسة حيث بلغت النسبة المئوية لاستجابات المبحوثين من الدارسين على هذا المعوق 63.6%. وقد وافق الدارسون في ذلك المشرفين الأكاديميين حيث بلغت النسبة المئوية لاستجابات المبحوثين من المشرفين على هذا المعوق 73.2%، وقد كانت أكثر المعوقات المرتبطة بالأخصائيين المشرفين على الطلبة داخل المؤسسة بالنسبة للأخصائيين في المؤسسات هي كثرة الأعباء التي يقوم بها الأخصائي التي تحول بينه وبين قدرته على الإشراف على المتدربين حيث بلغت  النسبة المئوية لاستجابات المبحوثين من الأخصائيين على هذا المعوق 62.5%.

 

3- مجال المعوقات المرتبطة بالمشرفين الأكاديميين:

 

الجدول(7)

النسب المئوية ودرجة معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني من وجهة نظر كل من المشرف الأكاديمي والأخصائي الاجتماعي،والمتدرب تبعا لمجال المعوقات المرتبطة بالمشرفين الأكاديميين

 

الرقم

الفقرة

الدارسين

الأخصائيين

 

 

 

المشرفين

%

الدرجة

%

الدرجة

%

الدرجة

20

كثرة عدد الطلبة الذين يشرف عليهم المشرف الأكاديمي في التدريب الميداني.

52.7

قليلة

64.2

متوسطة

66.0

متوسطة

21

نقص الأنشطة والفعاليات التي ينسقها المشرف الأكاديمي مع المؤسسات لتسهيل دخول الدارسين إليها كمتدربين.

47.7

قليلة جدا

40.1

قليلة جدا

42.8

قليلة جدا

22

نقص الخبرات لدى المشرفين الأكاديميين التي تؤهلهم لمتابعة الطلبة المتدربين

34.5

قليلة جدا

36.6

قليلة جدا

44.6

قليلة جدا

23

عدم وضوح أهداف التدريب الميداني عند المشرفين الأكاديميين

32.2

قليلة جدا

38.3

قليلة جدا

44.6

قليلة جدا

24

عدم أخذ موضوع التدريب الميداني على محمل الجد لدى المشرفين الأكاديميين

41.8

قليلة جدا

40.1

قليلة جدا

32.1

قليلة جدا

25

عدم وجود معرفة كاملة لدى المشرفين الأكاديميين بالمؤسسات العاملة في مجال الخدمة الاجتماعي

37.7

قليلة جدا

41.9

قليلة جدا

28.5

قليلة جدا

26

عدم وجود معرفة كافية لدى المشرفين الأكاديميين بالأخصائيين العاملين في مؤسسات الخدمة الاجتماعية

57.7

قليلة

47.3

قليلة جدا

37.5

قليلة جدا

27

عدم معرفة المشرف الأكاديمي لميادين ومجالات الخدمة المقدمة في المؤسسات العاملة في الخدمة الاجتماعية

36.8

قليلة جدا

43.7

قليلة جدا

35.7

قليلة جدا

28

ضعف المقدرة على الممارسة المهنية لدى المشرفين الأكاديميين

36.8

قليلة جدا

41.9

قليلة جدا

30.3

قليلة جدا

29

مؤهلات المشرفين الأكاديميين العلمية غير كافية لتؤهلهم للإشراف على طلبة التدريب الميداني

28.1

قليلة جدا

41.0

قليلة جدا

41.0

قليلة جدا

30

النقص في عدد المشرفين الأكاديميين المتفرغين الذين يشرفون على مقررات التدريب الميداني

69.0

متوسطة

64.2

متوسطة

53.5

قليلة

31

قلة الزيارات التي يقوم بها المشرف الأكاديمي للمؤسسات لمتابعة الطلبة المتدربين

76.8

كبيرة

77.6

كبيرة

53.5

قليلة

32

عدم وجود خطة تنفيذية خاصة بكل مقرر من مقررات التدريب الميداني

65.4

متوسطة

.00

00

.00

00

33

عدم إعطاء حوافز للمشرفين المبدعين في التدريب الميداني

76.8

كبيرة

00.

00

.00

00

 

الدرجة الكلية للمعوقات المرتبطة بالمشرفين الأكاديميين

 

49.6

قليلة جدا

48.1

قليلة جدا

42.5

قليلة جدا

*أقصى درجة للفقرة(5)   *وللمجال (40)درجة

ملاحظة: الفقرات (32، 33) تنطبق فقط على عينة الدارسين

 

يتضح من خلال الجدول (7) أن درجة معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية في جامعة القدس المفتوحة تبعا لمجال المعوقات المرتبطة بالمشرفين الأكاديميين كانت على الدرجة الكلية قليلة جدا بالنسبة للدارسين حيث بلغت قيمة متوسط النسبة المئوية الكلية لاستجابات المبحوثين من الدارسين (49.6%)، وكانت كذلك  قليلة جدا من وجهة نظر الأخصائيين في المؤسسات حيث بلغت قيمة متوسط النسبة المئوية الكلية لاستجابات المبحوثين (48.1%) وكانت أيضا درجة المعوقات المرتبطة بالمشرفين الأكاديميين على مقررات التدريب الميداني قليلة جدا ، حيث بلغت قيمة متوسط النسبة المئوية الكلية لاستجابات المبحوثين (42.5%)

وقد استخلص الباحث مما تقدم أن أكثر المعوقات المرتبطة بالمشرفين الأكاديميين بالنسبة للدارسين قلة الزيارات التي يقوم بها المشرف الأكاديمي للمؤسسات لمتابعة الطلبة المتدربين حيث بلغت النسبة المئوية لاستجابات المبحوثين من الدارسين على هذا المعوق 76.8%. وقد وافق الدارسون في ذلك الأخصائيين الاجتماعيين في المؤسسات حيث بلغت النسبة المئوية لاستجابات المبحوثين من المشرفين على هذا المعوق 77.6%، وقد كانت أكثر المعوقات المرتبطة بالمشرفين الأكاديميين بالنسبة للمشرفين الأكاديميين أنفسهم هي كثرة عدد الطلبة الذين يشرف عليهم المشرف الأكاديمي في التدريب الميداني حيث بلغت  النسبة المئوية لاستجابات المبحوثين من المشرفين الأكاديميين على هذا المعوق 66%.

4- مجال المعوقات المرتبطة بالدارسين انفسهم :

 

الجدول(8)

النسب المئوية ودرجة معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني من وجهة نظر كل من المشرف الأكاديمي والأخصائي الاجتماعي،والمتدرب تبعا لمجال المعوقات المرتبطة بالدارسين أنفسهم

 

65

الفقرة

الدارسين

الأخصائيين

 

 

 

المشرفين

%

الدرجة

%

الدرجة

%

الدرجة

34

عدم حضور الطالب للقاءات الصفية التي تسبق التحاقه بالمؤسسة التدريبية

69.0

متوسطة

58.0

قليلة

69.6

متوسطة

35

عدم اشتراك الطالب بالأنشطة والفعاليات التي تنظمها الجامعة والمرتبطة بالتدريب الميداني(معارض، ندوات، ورش عمل...)

55.4

قليلة

65.1

متوسطة

71.4

كبيرة

36

عدم وجود الوقت الكافي لدى الطلبة للالتحاق بالمؤسسة المدة المطلوبة

72.2

كبيرة

61.6

متوسطة

62.5

متوسطة

37

نقص المعرفة النظرية التي يتزود بها الدارسون قبل التحاقهم بالتدريب الميداني.

75.0

كبيرة

49.1

قليلة جدا

44.6

قليلة جدا

38

عدم تفرغ الطلبة تفرغا كاملا للدراسة مما يقلل من الوقت الذي يخصصه الدارس للتدريب الميداني

83.1

كبيرة جدا

43.7

قليلة جدا

71.4

كبيرة

39

عدم التزام الدارسين بالساعات المحددة للتدريب الميداني

64.5

متوسطة

48.2

قليلة جدا

66.0

متوسطة

40

عدم التزام الدارسين ببرنامج التدريب الميداني المعد داخل المؤسسة

55.4

قليلة

60.7

متوسطة

58.9

قليلة

41

فشل الدارس في بناء علاقة مهنية مع الأخصائي الذي يشرف عليه داخل المؤسسة

39.5

قليلة جدا

48.2

قليلة جدا

57.1

قليلة

42

يلتحق الدارسون بالتدريب الميداني دون ان يطلعوا على الملحق الخاص بذلك.

68.1

متوسطة

58.9

قليلة

69.6

متوسطة

43

بعد مكان سكان الطالب عن مؤسسات التدريب

81.8

كبيرة جدا

54.4

قليلة

62.5

متوسطة

44

عدم قيام الطالب بتقديم التقارير اللازمة في أثناء التحاقه بالتدريب

53.6

قليلة

42.8

قليلة جدا

46.4

قليلة جدا

 

معوقات مرتبطة بالدارسين أنفسهم

 

65.2

متوسطة

53.7

قليلة

61.8

متوسطة

*أقصى درجة للفقرة(5)   *وللمجال (55)درجة

 

يتضح من خلال الجدول (8) آن درجة معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية في جامعة القدس المفتوحة تبعا لمجال المعوقات المرتبطة بالدارسين، كانت على الدرجة الكلية متوسطة بالنسبة للدارسين حيث بلغت قيمة متوسط النسبة المئوية الكلية لاستجابات المبحوثين من الدارسين (65.2%)، وكانت قليلة من وجهة نظر الأخصائيين في المؤسسات حيث بلغت قيمة متوسط النسبة المئوية الكلية لاستجابات المبحوثين (53.7%)، وكانت أيضا درجة المعوقات المرتبطة بالدارسين من وجهة نظر المشرفين الأكاديميين متوسطة حيث بلغت قيمة متوسط النسبة المئوية الكلية لاستجابات المبحوثين (61.8%)

وقد استخلص الباحث مما تقدم أن أكثر المعوقات المرتبطة بالدارسين بالنسبة للدارسين أنفسهم عدم تفرغ الطلبة تفرغا كاملا للدراسة مما يقلل من الوقت الذي يخصصه الدارس للتدريب الميداني حيث بلغت النسبة المئوية لاستجابات المبحوثين من الدارسين على هذا المعوق 83.1%. بينما كانت أكثر المعوقات المرتبطة بالدارسين بالنسبة للأخصائيين الاجتماعيين في المؤسسات عدم اشتراك الطالب بالأنشطة والفعاليات التي تنظمها الجامعة والمرتبطة بالتدريب الميداني(معارض، وندوات، وورش عمل...) حيث بلغت النسبة المئوية لاستجابات المبحوثين من الأخصائيين على هذا المعوق 65%، وقد اتفق في ذلك المشرفون الأكاديميون حيث كان هذا المعوق أكثر المعوقات المرتبطة بالدارسين بالنسبة للمشرفين الأكاديميين حيث بلغت  النسبة المئوية لاستجابات المبحوثين من المشرفين الأكاديميين على هذا المعوق 71.4%.

4- مجال المعوقات المرتبطة بالمنهاج :

 

الجدول(9)

النسب المئوية ودرجة معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني من وجهة نظر كل من المشرف الأكاديمي والأخصائي الاجتماعي والمتدرب تبعا لمجال المعوقات المرتبطة بالمنهاج

 

الرقم

الفقرة

الدارسين

الأخصائيي

المشرفين

%

الدرجة

%

الدرجة

%

الدرجة

45

عدم وضوح المنهاج الخاص بمقررات التدريب الميداني الرسالة الموجهة لمؤسسات التدريب الميداني لا تبين بوضوح ما الهدف من التدريب الميداني

55.4

قليلة

56.2

قليلة

42.8

قليلة جدا

46

نموذج التقويم الخاص بالمؤسسة لا  يقيس مهارات المتدرب بدقة

52.2

قليلة

49.1

قليلة

33.9

قليلة جدا

47

عدم وضوح العناصر التي يجب أن تتضمنها التقارير المقدمة للمشرف الأكاديمي.

65.9

متوسطة

55.3

قليلة

50.0

قليلة

48

كثرة الأعباء المقررة في المنهاج والمطلوبة من المتدرب أثناء التدريب.

73.1

كبيرة

58.9

قليلة

57.1

قليلة

 

معوقات مرتبطة بالمنهاج

 

61.7

متوسطة

54.9

قليلة

45.9

قليلة

*أقصى درجة للفقرة(5)   *وللمجال (55)درجة

 

يتضح من الجدول (9) أن درجة معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية في جامعة القدس المفتوحة تبعا لمجال المعوقات المرتبطة بالمنهاج كانت على الدرجة الكلية متوسطة بالنسبة للدارسين، حيث بلغت قيمة متوسط النسبة المئوية الكلية لاستجابات المبحوثين من الدارسين (61.7%) ، وكانت قليلة من وجهة نظر الأخصائيين في المؤسسات حيث بلغت قيمة متوسط النسبة المئوية الكلية لاستجابات المبحوثين (54.9%) ، وكانت درجة المعوقات المرتبطة بالمنهاج من وجهة نظر المشرفين الأكاديميين قليلة حيث بلغت قيمة متوسط النسبة المئوية الكلية لاستجابات المبحوثين (45.9%)

وقد استخلص الباحث مما تقدم أن أكثر المعوقات المرتبطة بالدارسين بالنسبة للمنهاج كثرة الأعباء المقررة في المنهاج والمطلوبة من المتدرب في أثناء التدريب.حيث بلغت النسبة المئوية لاستجابات المبحوثين من الدارسين على هذا المعوق 73.1%. وقد اتفق الأخصائيون مع الدارسين في ذلك حيث كان هذا أكثر المعوقات المرتبطة بالمنهاج بالنسبة للأخصائيين الاجتماعيين في المؤسسات حيث بلغت النسبة المئوية لاستجابات المبحوثين من الأخصائيين على هذا المعوق 58.9%، وقد اتفق في ذلك أيضا المشرفون الأكاديميون مع الدارسين والأخصائيين، حيث كان هذا المعوق أكثر المعوقات المرتبطة بالمنهاج  بالنسبة للمشرفين الأكاديميين حيث بلغت  النسبة المئوية لاستجابات المبحوثين من المشرفين الأكاديميين على هذا المعوق 57.1%.

4-ترتيب المجالات والدرجة الكلية حسب درجة المعوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية في جامعة القدس المفتوحة:

 

الجدول(12)

ترتيب المجالات والدرجة الكلية حسب درجة معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية في جامعة القدس المفتوحة

 

الرقم

المجال

الدارسين

الأخصائيين

المشرفين

%

الدرجة

%

الدرجة

%

الدرجة

1

معوقات مرتبطة بمؤسسات التدريب الميداني

63.3

متوسطة

53.7

قليلة

72.0

كبيرة

2

معوقات مرتبطة بالأخصائيين المشرفين على الطلبة داخل المؤسسة

54.0

قليلة

38.7

قليلة جدا

61.6

متوسطة

3

معوقات مرتبطة بالمشرفين الأكاديميين

49.6

قليلة جدا

48.1

قليلة جدا

42.5

قليلة جدا

4

معوقات مرتبطة بالدارسين أنفسهم

65.2

متوسطة

53.7

قليلة

61.8

متوسطة

5

معوقات مرتبطة بالمنهاج

61.7

متوسطة

54.9

قليلة

45.9

متوسطة

 

الدرجة الكلية للمعوقات

 

58.8

قليلة

49.8

قليلة جدا

56.8

قليلة

 

يتضح من الجدول (12) ما يأتي:

إن الدرجة الكلية لمعوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية في جامعة القدس المفتوحة كانت بدرجة قليلة بالنسبة للدارسين والمشرفين الأكاديميين حيث بلغت النسبة المئوية الكلية لمتوسط استجابات المبحوثين من الدارسين والمشرفين على جميع الفقرات لجميع المجالات على التوالي (58.8%، 56.8%).بينما الدرجة الكلية لمعوقات الوصول إلى الجودة الشاملة بالنسبة للأخصائيين قليلة جدا، حيث بلغت النسبة المئوية الكلية لمتوسط استجابات المبحوثين من الأخصائيين على جميع الفقرات لجميع المجالات(49.8%).

ويمكن تفسير ذلك كون المشرفين الأكاديميين والدارسين هم الأكثر قدرة على تحديد هذه المعوقات بسبب علاقتهم المباشرة بكافة عناصر عملية التدريب الميداني.

 

فرضيات الدراسة:

لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05a) في درجة معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني على المجالات الخمسة تبعا للمستجيب.

من أجل فحص الفرضية استخرجت المتوسطات الحسابية تبعا لمتغير المستجيب ، ومن ثم استخدم تحليل التباين الأحادي (One-way Anova) للتعرف إلى دلالة الفروق في درجة المعوقات تبعا  لمتغير المستجيب والجداول (13) و(14) تبين ذلك:

الجدول(13)

المتوسطات الحسابية لدرجة معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني تبعا للمستجيب(المشرفين والدارسين والأخصائيين).

 

المستجيب

الدارسين

ن= 55

الأخصائيين  ن=28

المشرفين   ن=14

المتوسط

المتوسط

المتوسط

معوقات مرتبطة بمؤسسات التدريب الميداني

3.5339

3.1494

3.8831

معوقات مرتبطة بالأخصائيين المشرفين على الطلبة داخل المؤسسة

3.1614

2.5491

3.4643

معوقات مرتبطة بالمشرفين الأكاديميين

2.9844

2.9256

2.7024

معوقات مرتبطة بالدارسين أنفسهم

3.6116

3.1494

3.4740

معوقات مرتبطة بالمنهاج

3.4682

3.1964

2.8393

الدرجة الكلية للمعوقات

 

3.3519

2.9940

3.2726

 

يتضح من خلال الجدول( 13) وجود فروق بين المتوسطات الحسابية، ومن أجل معرفة ان كانت هذه الفروق قد وصلت لمستوى الدلالة الإحصائية استخدم اختبار تحليل التباين الأحادي  (One-way Anova) والجدول (14) يوضح ذلك:

 

الجدول (14)

نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي لدلالة الفروق في درجة معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية في جامعة القدس المفتوحة تبعا للمستجيب (المشرفين والدارسين والأخصائيين).

 

المستجيب

مصدر التباين

درجات الحرية

مجموع مربعات الانحراف

متوسط الانحراف

"ف"

المحسوبة

مستوى الدلالة

معوقات مرتبطة بمؤسسات التدريب الميداني

بين المجموعات

داخل المجموعات

المجموع

2

94

96

 

5.492

47.433

52.925

 

2.746

0.505

 

5.44

0.00*

معوقات مرتبطة بالأخصائيين المشرفين على الطلبة داخل المؤسسة

بين المجموعات

داخل المجموعات

المجموع

2

94

96

 

10.065

47.576

57.641

 

5.032

0.506

 

9.94

0.00*

معوقات مرتبطة بالمشرفين الأكاديميين

بين المجموعات

داخل المجموعات

المجموع

2

94

96

 

0.888

30.276

31.163

 

0.444

0.322

1.37

0.25

معوقات مرتبطة بالدارسين أنفسهم

بين المجموعات

داخل المجموعات

المجموع

2

94

96

3.968

54.163

58.131

 

1.984

0.576

 

3.44

0.03*

معوقات مرتبطة بالمنهاج

بين المجموعات

داخل المجموعات

المجموع

2

94

96

 

4.828

44.627

49.455

 

2.414

0.475

 

5.08

0.00*

الدرجة الكلية للمعوقات

 

بين المجموعات

داخل المجموعات

المجموع

2

94

96

 

2.397

24.181

26.579

 

1.199

0.257

 

4.66

0.01*

  *دال إحصائيا عند مستوى  (0.05a)

 

يتضح من الجدول (14) أن قيمة مستوى الدلالة المحسوب قد بلغت على مجال المعوقات المرتبطة بالمشرفين الأكاديميين تبعا لمتغير المستجيب (0.25) وهذه القيمة أكبر من قيمة مستوى الدلالة المحدد للدراسة (0.05a) بمعنى قبول الفرضية الصفرية على هذا المجال، أما بالنسبة لمجالات المعوقات المرتبطة بمؤسسات التدريب الميداني، والمعوقات المرتبطة بالأخصائيين المشرفين على الطلبة داخل المؤسسة، والمعوقات المرتبطة بالدارسين أنفسهم، والمعوقات المرتبطة بالمنهاج، والدرجة الكلية للمعوقات ، فقد بلغت قيمة مستوى الدلالة المحسوب على هذه المجالات على التوالي (0.00، 0.00، 0.03، 0.00، 0.01  ) وجميع هذه القيم أقل من قيمة مستوى الدلالة المحدد للدراسة (0.05a) بمعنى رفض الفرضية الصفرية على هذه المجالات، بمعنى وجود فروق جوهرية لهذه المجالات والدرجة الكلية في المعوقات تبعا لمتغير المستجيب.

ومن أجل تحديد لصالح من كانت الفروق على هذه المجالات، اتبع تحليل التباين الأحادي باختبار( LSD) للمقارنات البعدية ونتائج الجدول (15) يبين ذلك:

 

الجدول رقم ( 15)

نتائج اختبارLSD للمقارنات البعدية لدلالة الفروق في درجة معوقات الوصول إلى الجودة الشاملة في تطبيق مقررات التدريب الميداني في تخصص الخدمة الاجتماعية في جامعة القدس المفتوحة تبعا للمستجيب(المشرفين والدارسين والأخصائيين)

 

المجالات

المقارنات

المتوسط

دارس

أخصائي

مشرف

معوقات مرتبطة بمؤسسات التدريب الميداني

دارس

3.5339

 

-0.384

 

أخصائي

3.1494

 

 

 

مشرف

3.8831

-0.733

 

 

معوقات مرتبطة بالأخصائيين المشرفين على الطلبة داخل المؤسسة

دارس

3.1614

 

-0.612

 

أخصائي

2.5491

 

 

 

مشرف

3.4643

 

-0.915

 

معوقات مرتبطة بالدارسين أنفسهم

دارس

3.6116

 

-0.462

 

أخصائي

3.1494

 

 

 

مشرف

3.4740

 

 

 

 

معوقات مرتبطة بالمنهاج

دارس

3.4682

 

 

 

أخصائي

3.1964

 

 

 

مشرف

2.8393

-0.628

 

 

الدرجة الكلية للمعوقات

 

دارس

3.3519

 

-0.357

 

أخصائي

2.9940

 

 

 

مشرف

3.2726

 

 

 

*دال إحصائيا عند مستوى الدلالة(5 0.0 a)

 

يتضح من خلال الجدول (15) ما يلي :

اولا: المعوقات المرتبطة بمؤسسات التدريب الميداني:

1.             وجود فروق في درجة المعوقات المرتبطة بمجال مؤسسات التدريب الميداني بين الدارسين والأخصائيين لصالح الدارسين.

2.             وجود فروق في درجة المعوقات المرتبطة بمجال مؤسسات التدريب الميداني بين الدارسين والمشرفين لصالح المشرفين.

وتبدو هذه النتيجة منطقية وبخاصة أن كثيراً من الدارسين الملتحقين بمؤسسات التدريب الميداني قد أشاروا من خلال مراجعتهم لمشرفيهم الأكاديميين أن المؤسسات التدريبية لا تتيح لهم الفرصة الكافية للاطلاع على العمليات المهنية كافة خلال متابعة الحالات الفردية نظرا لتمسك الأخصائيين العاملين في المؤسسة بمبدأ السرية الذي لا يتيح المجال لغير الأخصائي الاطلاع على الحالات التي يتم العمل معها، وهذا ما يشير إليه المشرفون الأكاديميون أيضا.

ثانيا: المعوقات المرتبطة بالأخصائيين المشرفين على الطلبة داخل المؤسسة:

1.             وجود فروق في درجة المعوقات المرتبطة بالأخصائيين المشرفين على الطلبة داخل المؤسسة بين الدارسين والأخصائيين لصالح الدارسين.

2.             وجود فروق في درجة المعوقات المرتبطة بالأخصائيين المشرفين على الطلبة داخل المؤسسة بين المشرفين والأخصائيين لصالح المشرفين.

ويمكن تفسير هذه الفروق أيضا كون الدارسين المتدربين في هذه المؤسسات غالبا ما أشاروا إلى أن هناك فروقاً جوهرية بين ما يتم تعلمه نظريا في المؤسسة الأكاديمية ، وبين ما يطبق عمليا في المؤسسات العاملة في مجال الخدمة الاجتماعية، وذلك نظرا لحداثة مهنة الخدمة الاجتماعية في فلسطين ، وضعف إمكانيات المؤسسات العاملة في هذا المجال ، وضعف القدرات والمهارات المهنية للأخصائيين العاملين فيها  التي لا يرغب كثير من الأخصائيين في أحيان كثيرة الإفصاح عنها والتي أشار إليها المتدربون.

ثالثا: المعوقات المرتبطة بالدارسين أنفسهم:

وجود فروق في درجة المعوقات المرتبطة بالدارسين أنفسهم بين الدارسين والأخصائيين لصالح الدارسين ، وذلك كون عدد ليس بقليل وصل إلى حوالي النصف من عينة الدراسة من الدارسين هم من غير المتفرغين للدراسة ممن يعملون عملا دائما أو جزئيا ، وبالتالي يضعف التزامهم بالتدريب الميداني ، وما يتطلبه من فعاليات يكون الدارسون أكثر قدرة على تشخيصها كمعوق  من الأخصائيين.

 

رابعا: المعوقات المرتبطة بالمنهاج:

وجود فروق في درجة المعوقات المرتبطة بالمنهاج بين المشرفين  والدارسين لصالح المشرفين. ويمكن تفسير ذلك كون المشرفين الأكاديميين وبسبب اطلاعهم المستمر والمكثف على المنهاج المقرر لمقررات التدريب الميداني أكثر قدرة على تقويم هذا المنهاج وتحديد المعوقات المرتبطة به من الأخصائيين الذين قد يطلعون على جزء منه بالرغم من أن الجامعة غالبا ما تعمد إلى توزيع هذا المنهاج على المؤسسات التي تستقبل الدارسين كمتدربين مع بداية كل عام دراسي.

خامسا: الدرجة الكلية للمعوقات:

وجود فروق في الدرجة الكلية للمعوقات بين الأخصائيين والدارسين لصالح الدارسين. ويمكن تفسير ذلك كون الدارسين هم الذين يشكلون حلقة الوصل بين المشرفين الأكاديميين والمؤسسة والأخصائيين والمنهاج ، بحيث يصبح لديهم قدرة أكبر على تقويم كامل عناصر عملية التدريب، وبخاصة أن المشرفين الأكاديميين لا يقومون بزيارة المؤسسات التدريبية لمتابعة المتدربين مما يضعف من معرفة الأخصائيين بهم وبالمنهاج المقرر ، مما يوفر فرصة أكبر للدارسين لتقويم المعوقات على الدرجة الكلية بشكل أفضل من الأخصائيين.

 

التوصيات:

بناء على نتائج البحث يمكن وضع التوصيات الآتية:

1.        إجراء مسح شامل لكافة المؤسسات العاملة في مجال الخدمة الاجتماعية لمعرفة القدرة الاستيعابية لكل منها، وعقد اللقاءات الدورية مع هذه المؤسسات لشرح أهمية التدريب الميداني وأهدافه وتوضيحها، وحث المؤسسات على استيعاب الدارسين من جامعة القدس المفتوحة كمتدربين، وإعادة توزيعهم على هذه المؤسسات حسب المستوى المهني لكل مؤسسة، وربط ذلك بمستويات التدريب الميداني الأربعة.

2.        وحيث إن مسؤولية نقل الخبرة من الأخصائيين الاجتماعيين إلى المتدربين هي مسؤولية أخلاقية ومهنية تقع على عاتق المؤسسات والأخصائيين، فإن الباحث يوصي بتخفيف الأعباء الإدارية والمهنية عن الأخصائيين الذين يشرفون على طلبة التدريب الميداني حتى يتسنى لهم متابعة المتدربين بكفاءة عالية وإكسابهم الخبرات والمهارات اللازمة.

3.        ضرورة تفعيل زيارة المشرفين الأكاديميين للطلبة المتدربين في أثناء تدريبهم داخل المؤسسات ومناقشة تطورهم وأوضاعهم المهنية مع الأخصائيين الذين يشرفون عليهم، والاستمرار في متابعتهم خلال فترة تدريبهم ليس فقط من خلال ما يقدمونه من تقارير مكتبية لمشرفيهم الأكاديميين ، وإنما من خلال زيارتهم للتأكد من التزامهم بالتدريب.

4.        حث الطلبة وتشجيعهم على الاشتراك في الأنشطة والفعاليات التي ينظمها برنامج التنمية الاجتماعية والأسرية ، والتي تتيح الفرصة للدارسين التعرف إلى أكبر قدر ممكن من المؤسسات العاملة في مجال الخدمة الاجتماعية ، وما تقدمه من أنشطة، وبرامج، وخدمات، تسهم بشكل كبير في إدخال الدارسين إلى هذه المؤسسات كمتدربين وتساعد على تطوير شخصيتهم المهنية والاجتماعية وتنميتها.

5.        حيث إن الخدمة الاجتماعية واحدة من التخصصات المهنية ذات الجانب العملي التطبيقي التي تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين وتفرغ في أثناء الدراسة، يوصي الباحث بضرورة وضع معايير للطلبة الجدد الراغبين في الالتحاق بتخصص الخدمة الاجتماعية بحيث يكون معيار التفرغ للدراسة واحداً من معايير القبول في هذا التخصص، وبخاصة أن ما يقارب من نصف عينة الدارسين هم من الطلبة غير المتفرغين للدراسة بسبب العمل إما جزئياً أو كاملاً.

6.        بالرغم من حداثة المنهاج الخاص بمقررات التدريب الميداني على الخطة الجديدة، وكونه يطبق للسنة الثانية فقط، وبالرغم من أن الدرجة الكلية للمعوقات المرتبطة بالمنهاج قليلة،  فإن الباحث يوصي بأن يُعمل تقويم مستمر للمنهاج وتطويره حتى يستجيب لتوجهات البرنامج في الوصول إلى مخرجات نوعية في التدريب الميداني.

 

المراجع:

1.             أبو فارة، يوسف (2003): تقويم جودة الخدمات التعليمية لكليات الاقتصاد و العلوم الإدارية بالجامعات الفلسطينية، دراسة مقدمة لمؤتمر ضمان الجودة (جامعة الزرقاء الأهلية)، في الفترة من 21_23/10/2003.

2.             أحمد ، إبراهيم ( 2003م ) : "الجودة الشاملة في الإدارة التعليمية والمدرسية" ، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر ، الإسكندرية .

3.             الجسر، سمير (2004): ورقة عمل قدمت لورشة العمل حول "إعادة تنظيم التعليم العالي الخاص" والتي عقدتها وزارة التربية والتعليم العالي في الفترة 10-24/2/2004، المديرية العامة للتعليم العالي، بيروت.

4.             الموسوي ، نعمان (2003): تطوير أداة لقياس إدارة الجودة الشاملة في مؤسسات التعليم العالي ، المجلة التربوية ، ع(67) ، ص ص: 89- 118.

5.             النجار، فريد (2000) : إدارة الجامعات بالجودة الشاملة، ايترك للنشر والتوزيع، القاهرة.

6.             بدوي، أحمد زكي (1982)، معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية، مكتبة لبنان، بيروت.

7.             سلامة، رمزي و النهار، تيسير (1997): الجامعات العربية و تحديات القرن الحادي و العشرين، دراسة مقدمة للمؤتمر العلمي المصاحب للدورة الثلاثين لمجلس اتحاد الجامعات العربية و المنعقد في صنعاء في الفترة الواقعة ما بين 1_3 /3/1997.

8.      عبد الطيف،سوسن، و عويس، محمد، (1993)، التدريب الميداني في الخدمة الاجتماعية (مستقبلك_ أخصائي اجتماعي)، الجزء الأول، الطبعة الرابعة، دار النهضة العربية، القاهرة.

9.             علام ، صلاح الدين (2003): التقويم التربوي المؤسّسّ ، عمان: دار الفكر العربي.

10.         فرمان، ريتشارد (1995): توكيد الجودة في التدريب و التعليم، ترجمة سامي حسن الفرس و ناصر محمد العديلي، الرياض: دار آفاق للإبداع العالمية للنشر و الأعلام.

11.    قاسم، محمد رفعت، وآخرون (2005)، دليل التدريب الميداني لطلاب الخدمة الاجتماعية، مركز نشر وتوزيع الكتاب الجامعي، جامعة حلوان، حلوان.

12.         وزارة التربية والتعليم العالي، الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة والنوعية لمؤسسات التعليم العالي في فلسطين (2003) : نظام لضمان وتحسين الجودة والأداء النوعي لمؤسسات التعليم العالي في فلسطين خبرة فلسطينية، ورقة مقدمة لورشة العمل المتخصصة الأولي حول " تقييم الجودة والأداء النوعي لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي " والمنعقدة في جامعة حلب، 22-23/ شباط / 2003، سوريا.

 

المراجع بالانجليزية

 

  1. Naidoo Kogi (2002), Staff Development: Alener for Quality Assurance. Newzeland: Massy University (K.Naidoo and Massy .ac,nz)
  2. Taylor,Steve and Bogdan, Robert (1997), :Introduction to Qualitative Research Methods , new York : John Wiley sons.
  3. Bank, John,(2000), The Essence of Total Quality Management (New Jersey: Prentice-Hall, Inc. .
  4. Fisher, Barry, (1996), Installing Implement the Document at Loughbroraugh University (U.K: Loughbroraugh University.
  5. Krajewski, Lee J. , and Larry P. Ritzman, (2000) Operations Management: Strategy and Analysis (Don Mills, Ontario, New York: Addison-Wesley Publishing Company.   
  6. Lovelock, Christopher, and Lauren Wrigt,(2002), Principles of Service Marketing and Management, (New Jersey: Prentice-Hall International.
  7. Heizer, Jay, and Barry Render,(2001) Operations Management (New Jersey: Prentice-Hall, Inc..
  8. Beach, Dales,(1985), Personnel: the management of people at Work 5th Edition, Macmillan pub,and Collier Macmillan pub, Co., N.Y., London.
  9. Barker, Rober, (1987), Dictionary of Social Work, NASW, Inc..

 

الشبكة العالمية للانترنت

1.    www.qou.edu