المشكلات التي يواجهها الطلبة في مقرر

مشروع التخرج في برنامج التربية

في جامعة القدس المفتوحة

من وجهة نظرهم

 

 

د. نادر أبو خلف*

 

 

 

__________________________

* مدير برنامج التربية/ جامعة القدس المفتوحة/ فلسطين

 

 

ملخـص

        هدفت الدراسة إلى معرفة حجم المشكلات الإدارية والفنية (العلمية والمعرفية) واللغوية، التي تواجه الطلبة الذين يدرسون مقرر مشروع التخرج في برنامج التربية في جامعة القدس المفتوحة من خلال وجهة نظرهم . كما هدفت الدراسة إلى معرفة أثـر متغيرات الجنس ، والعمر ، ونوع الخبرة والمعدل التراكمي على حجم المشكلات التي تواجه هؤلاء الطلبة.

          وأجريت الدراسة على عينة طبقية عشوائية مؤلفة من 115 طالباً وطالبة من الذين درسوا مقرر مشروع التخرج في برنامج التربية في الفصل الثاني للعام الجامعي 2005/2006 . واستخدمت استبانة من إعداد الباحث لاستطلاع آراء عينة الدراسة ، كما استخدم المنهج الوصفي التحليلي في الدراسة .

وتمخضت عن الدراسة النتائج الآتية :

 

  1. إن أكبر المشكلات الإدارية التي يواجهها طلبة مقرر مشروع التخرج هي عدم وجود مكتبة جيدة في المنطقة التعليمية ، وقلة تعرض الطالب لنشاطات بحثية قبل دراسته لهذا المقرر ، وارتفاع العبء الدراسي الأكاديمي في الفصل الذي يدرس فيه الطالب هذا المقرر.
  2. إن أكبر المشكلات الفنية (العلمية والمعرفية) التي يواجهها الطلبة في دراسة المقرر تمثلت في الضعف في استخدام الأساليب الإحصائية المناسبة ، والضعف في معرفة أنواع البحوث العلمية.
  3. إن حجم المشكلات اللغوية التي يواجهها الطلبة في دراسة المقرر متوسطة ، وكانت أكبر مشكلة لغوية تتعلق في ضعف الطلبة في معرفة قواعد اللغة الرئيسة التي يكتبون بها المشروع.
  4. لم تعثر الدراسة على أثر لمتغيرات الجنس ، والعمر ، والمعدل التراكمي على حجم المشكلات التي يواجهها الطلبة الدارسون لهذا المقرر ، ووجد أثر لمتغير نوع الخبرة وخصوصاً الخبرة في التعليم على حجم المشكلات.
وطُرحت في نهاية الدراسة التوصيات من وجهة نظر الباحث لمعالجة النتائج التي توصلت إليها الدراسة.

 

 

 

Abstract

 

 

 

            The purpose of this study was to know the size of the administrative, echnical (scientific & pedagogic), and linguistic problems that face students who study the Graduation Project Course in the Education Program at Al Quds Open University from their perspective.

            The study also explored the impact of sex, age, type of experience, and the accumulative average variables on the size of the problems that face the students.

            The study was conducted on a random stratified sample of 115 students of the Graduation Project Course in the Educational Program in the second semester of the academic year 2005/2006. A questionnaire was developed by the researcher to collect the sample opinions on the problems of the course. The descriptive analytical methodology was adopted for this study. The study concluded with the following results:

1.      The biggest administrative problems that students faced in studying the Graduation Project Course was the lack of a good library in the educational region / center , the lack of any prior experiences in practicing research , and the high load of courses including the Graduation Course the students register for in the semester .

2.      The biggest technical (scientific & pedagogic) problems that the students face in the course were the weakness in using the appropriate statistical methods, and the weakness in differentiating between types of research as well.

3.      The size of the linguistic problems the students face in the course were medium. However, the biggest problem was the weakness of students in the essential grammatical rules in Arabic.

4.      There was not any effect for the sex , age , and " accumulative average " variables on the size of the problems the students face in studying the course , but the only effect was for the " type of experience " variable , especially " experience in teaching " on the size of the problems the students face .

Finally, the researcher proposed some recommendations to treat the results found in the study.

 

 

مقدمة :

من أبرز وظائف الجامعة الحديثة إعداد الطاقة البشرية المدربة التي يحتاجها المجتمع الحديث للإسهام في تسيير أعماله ، وإنجاز مشاريعه . وتقوم الجامعة بهذه المهمة النبيلة من خلال خططها الدراسية في المجالات المختلفة من آداب وعلوم وطب وهندسة وحاسوب وغير ذلك . وتختلف الخطط الدراسية في بنيتها ، فبعض الجامعات تبني خطتها الدراسية على المقررات التخصصية البحتة ، وبعض الجامعات تُطعِّم خططها الدراسية بمقررات ثقافية عامة تسمى "متطلبات الجامعة" ، ومقررات تخصصية عامة تسمى "متطلبات الكلية" ، ومقررات تخصصية صرفة تسمى "متطلبات القسم" . والمقررات في الخطة لها مستويات علمية يطرح بعضها في مستوى السنة الأولى، وبعضها في مستوى السنة الثانية ، وهكذا دواليك . كما يخصص للمقررات أوزان بالساعة المعتمدة أو بالوحدة حسب أهميتها في الخطة . وتتضمن بعض الخطط مقررات اختيارية Elective Courses بحيث يُعطى الطالب هامشاً من الحرية في اختيار المقرر الذي يرغب في دراسته .

وهكذا فإن المقرر الدراسي مكوِّن من مكونات الخطة الدراسية التي يمنح الطالب بعد اتمام متطلباتها بنجاح الدرجة العلمية . ويوجد أيضاً للمقرر الدراسي متطلبات (شروط) للنجاح فيه ، ولكن هذه المتطلبات تختلف من مقرر إلى آخر بسبب طبيعة المقرر وحاجاته ورؤية أستاذ المادة العلمية ، ويمكن حصر متطلبات المقرر في الجوانب الآتية أو بعضها وهي :

1.            تقديم الامتحانات نصف الفصلية والنهائية .

2.            إعداد تقرير أو بحث .

3.            تقديم تلخيص أو تعليق على قراءات معينة مرتبطة بالمقرر .

4.            إعداد الوظائف البيتية أو التعيينات .

5.            القيام بإجراء التجربة أو التطبيق المطلوب إذا كان المقرر ذا طابع تجريبي أو تطبيقي .

ويوجد فرق بين المقرر المطروح في الجامعة الانتظامية من ناحية والجامعة المفتوحة وجامعة التعليم عن بعد (غير الانتظامية) من ناحية أخرى . ففي الجامعة الانتظامية ، يكون للأستاذ الجامعي الذي يدرس المقرر حرية أكبر في اختيار الكتاب الذي يدرسه ، وفي تحديد متطلباته ، ولكن في الجامعة المفتوحة والتعليم عن بعد ، فإن كتب المقررات تعد في معظم الحالات حسب مواصفات تربوية تتناول الأهداف السلوكية ، والمحتوى ، والأنشطة ، والتقويم لكل وحدة دراسية من وحدات الكتاب علاوة على أن إعداد الكتاب يكون بوساطة لجنة أو فريق مختص يضم خبيراً فنياً لتحديد الوسيط التعليمي الذي يمكن أن يحتاجه الكتاب . وتكتب المادة العلمية للكتاب بلغة سهلة واضحة حتى يكون بإمكان الطالب استيعابها وفهمها دون حاجة إلى مراجعة المشرف الأكاديمي الذي يشرف على المقـرر . ويخضع كتاب المقرر ووسائطه التعليمية المساندة إلى التحكيم والمراجعة الفاحصة قبل إجازته للتعليم .

ويجدر بالتنويه أن معنى كلمة "مقرر" أكثر شمولاً من كلمة "كتاب" إذ أن المقرر يشمل الكتاب ووسائط تعليمية داعمة ومتطلبات المقرر من قراءات إضافية أو تعيينات أو امتحانات أو محاضرات أو غير ذلك .

          هذا وطرأ على المقرر تطورات في شكله (Format) وآلية إيصاله إلى الطلاب Delivery System ، وذلك بفضل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، فأصبح من الممكن وضع المقرر على قرص مضغوط Compact Disk أو تحميله على الخط المباشر Online ، الأمر الذي يمكن الطالب من استخدامه في أي وقت أو أي مكان ، فضلاً عن أن المقررات الإلكترونية ذات الوسائط المتعددة Multimedia بما تحتويه من صوت وصورة وحركة أكثر جاذبية وإثارة للطالب من المقررات الورقية المطبوعة من وجهة نظر الباحث .

          وللمقرر الدراسي عمر افتراضي إذا جاز التعبير مثله مثل أي أداة ، فهو يحتاج بعد تدريسه لفترة معينة إلى المراجعة الفاحصة لتحديث مادته أو حذفها أو تعديلها أو تنقيحها ، وكذلك الأمر بالنسبة لوسائطه وآلية إيصاله ومتطلباته ، كما أن المقرر لا تظهر نقاط ضعفه وعيوبه إلا بعد تطبيقه لفترة من الزمن . لذلك ، فإن دراسة المقرر أي مقرر لغرض البحث العلمي ضرورة مهنية وأخلاقية ووطنية للدور الذي يؤديه في تشكيل الطالب وتكوينه . وانطلاقاً من هذه القناعة ، ارتأيت أن أدرس المشكلات التي يواجهها الطلبة في مقرر مشروع التخرج (5499) في برنامج التربية في جامعة القدس المفتوحة ، وهو من المقررات الرئيسة في الخطط الدراسية لبرنامج التربية وذلك بهدف تطوير المقرر ، وبالتالي تحسين نوعية الخريج وتحسين أدائه المهني عند التحاقه بوظيفته أو مجال عمله .

 

مشكلة الدراسة وأسئلتها :

بلغ عدد الخريجين في برنامج التربية في الفترة الواقعة 1995 2006 حوالي (9800) طالب وطالبة (دائرة القبول والتسجيل والامتحانات ، 2005 ، 2006 : 1 ، 14 ، 22) ، وهذا يعني أن حوالي (9800) مشروع تخرج قد أعدت لاستيفاء متطلبات مقرر مشروع التخرج (5499) في مختلف التخصصات في برنامج التربية وهي : التربية الابتدائية ، والتربية الإسلامية ، واللغة  العربية ، واللغة الإنجليزية ، والرياضيات ، والعلوم ، والاجتماعيات . ويعني أيضاً أن كما كبيراً من البحث التربوي قد أجري من قبل الطلبة ، ذلك أن مقرر مشروع التخرج في برنامج التربية هو مشروع بحث تربوي حسب وصف المقرر في دليل الجامعة (جامعة القدس المفتوحة، 2006/2007: 155) . ومن المتوقع أن يزداد هذا الكم في المستقبل نظراً لازدياد أعداد الطلبة في برنامج التربية ، إذ بلغ عددهم (31328) في العام الجامعي 2006/2007 (دائرة القبول والتسجيل والامتحانات ، 2006/2007: 26) .

إن هذا النشاط البحثي وإن كان في مستوى بسيط لطلبة في مرحلة الدرجة الجامعية الأولى (البكالوريوس) أمر جيد ، فالبحث يكتسبه الطالب بالممارسة . وما ينقص حقيقةً أن الطالب في برنامج التربية لا يتعرض لتجربة بحثية في أثناء دراسته الجامعية إلا في هذا المقرر . وفي الوقت نفسه ، فإن التأهيل النظري للطالب  لهذا المقرر يجري من خلال مقرري مناهج البحث العلمي (0204) ومبادئ الإحصاء (0103) اللذين يعتبران متطلبين سابقين له (جامعة القدس المفتوحة، 2006/2007: 148) .

إن أسلوب الدراسة في جامعة القدس المفتوحة يعتمد على كتاب المقرر الدراسي والوسيط التعليمي المساند للمقرر ، واللقاءات الوجهية الصفية والتعيينات والامتحانات ، ولا تستخدم التقارير البحثية أو الدراسات كمتطلب من متطلبات دراسة المقرر على شاكلة ما قد يجري في الجامعات الانتظامية الأخرى . لذلك ، يشكل هذا المقرر مصدر قلق للطالب لأن متطلباته غير ما أَلف واعتاد في جميع المقررات الأخرى ناهيك عن أن مشروع التخرج يتطلب قدرات لغوية وفكرية وعلمية وبحثية وإحصائية ولا يكون الطالب قد استكشف هذه القدرات في ذاته بعد ، وما تزال ثقته بنفسه في هذا المجال غير متماسكة .

 

لذلك ، رآى الباحث أن من الضروري تحسس مشكلات تدريس هذا المقرر من منظور الطلبة حتى يصار إلى تطويره وتطبيقه على نحو أفضل ، و بالتالي تحقيق أهدافه المرجوة .

وتسعى هذه الدراسة إلى الإجابة عن السؤال الرئيس الآتي :

ما مشكلات مقرر مشروع التخرج في برنامج التربية في جامعة القدس المفتوحة من منظور الطلبة ؟

ويتفرع عن هذا السؤال الرئيس الأسئلة الفرعية الآتية:

1.     ما حجم المشكلات الإدارية والفنية (العلمية والمعرفية) واللغوية التي يواجهها الطلبة في دراستهم لمقرر مشروع التخرج في برنامج التربية ؟

2.            هل يختلف حجم مشكلات الطلبة في دراستهم لمقرر مشروع التخرج في برنامج التربية باختلاف متغير الجنس ؟

3.            هل يختلف حجم مشكلات الطلبة في دراستهم لمقرر مشروع التخرج في برنامج التربية باختلاف متغير العمر ؟

4.            هل يختلف حجم مشكلات الطلبة في دراستهم لمقرر مشروع التخرج في برنامج التربية باختلاف نوع الخبرة ؟

5.            هل يختلف حجم مشكلات الطلبة في دراستهم لمقرر مشروع التخرج في برنامج التربية باختلاف المعدل التراكمي ؟

 

فرضيات الدراسة :

      تسعى الدراسة لفحص صحة الفرضيات الآتية :

1.  لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى   0.05 = a في حجم المشكلات التي يواجهها الطلبة في أثناء دراستهم لمقرر مشروع التخرج في برنامج التربية تعزى لمتغير الجنس .

2.  لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى  0.05 = a   في حجم المشكلات التي يواجهها الطلبة في أثناء دراستهم لمقرر مشروع التخرج في برنامج التربية تعزى لمتغير العمر .

3.  لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.05 = a في حجم المشكلات التي يواجهها الطلبة في أثناء دراستهم لمقرر مشروع التخرج في برنامج التربية تعزى لمتغير نوع الخبرة.

4.  لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.05 = a في حجم المشكلات التي يواجهها الطلبة في أثناء دراستهم لمقرر مشروع التخرج في برنامج التربية تعزى لمتغير المعدل التراكمي .

 

أهداف الدراسة :

     يتوخى من هذه الدراسة تحقيق الأهداف الآتية :

1.      التعرف إلى المشكلات التي يواجهها الطلبة الذين يدرسون هذا المقرر ، وتحديد حجمها وطرح التوصيات لحلها أو الحد منها .

2.      التعرف إلى أثر متغيرات الجنس و العمر و نوع الخبرة و المعدل التراكمي على حدة مشكلات الطلبة الذين يدرسون هذا المقرر .

3.      الإسهام في تطوير البحث التربوي من خلال تدريس المقرر .

4.      تعزيز قدرات الباحث الناشئ في مرحلة الدرجة الجامعية الأولى (البكالوريوس) .

 

أهمية الدراسة :

تعدُّ هذه الدراسة مهمة للاعتبارات الآتية :

1.   تتناول مقرراً إجبارياً من مقررات برنامج التربية في جامعة القدس المفتوحة ، درسه ويدرسه جميع الطلبة في تخصصات برنامج التربية المختلفة .

2.       تسعى من خلال هذا المقرر إلى تحديد مشكلات البحث التربوي عند الطلبة في برنامج التربية في مستوى الدرجة الجامعية الأولى .

3.       تسعى بعد تشخيص المشكلات التي يواجهها الطلبة إلى تقديم توصيات يؤمل منها أن تسهم في حل هذه المشكلات .

4.       يتوقع أن تسهم الدراسة في تحسين جودة المقرر وبالتالي تحسين جودة الخريج .

5.   اطلاع المسؤولين الأكاديميين في الجامعة على تجربة برنامج التربية في تدريس مقرر مشروع التخرج والمشكلات التي ظهرت خلال هذه التجربة ليصار إلى اتخاذ الإجراءات الملائمة للتغلب على هذه المشكلات .

6.   اطلاع المشرفين الأكاديميين الذين يشرفون على المقرر على ما تكشفه هذه الدراسة من مشكلات في تدريس هذا المقرر في جميع مراكز ومناطق الجامعة التعليمية للاستفادة منها.

 

محددات الدراسة :

تتألف محددات الدراسة من الأمور الآتية :

1.   محددات بشرية ومكانية : اقتصرت على الطلبة الذين درسوا مقرر مشروع التخرج في برنامج التربية (5499) في المراكز الدراسية والمناطق التعليمية في المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) والمحافظات الشمالية (الضفة الغربية) ، ولم تتناول مراكز الجامعة في السعودية والإمارات العربية المتحدة .

2.        محددات زمانية : أجريت الدراسة في الفصل الثاني للعام الجامعي 2005/2006 .

3.        محددات أداة القياس : استخدمت استبانة من إعداد الباحث بعد التأكد من صدق محتواها وثباتها .

4.   محددات عينة الدراسة : اختيرت عينة عشوائية طبقية من طلبة مقرر مشروع التخرج بنسبة 10% من عدد هؤلاء الطلبة في المناطق التعليمية والمراكز الدراسية .

 

الإطار النظري :

 

1)   تمهيد

شهد البحث العلمي ازدهاراً واسعاً في الحياة المعاصرة وأحدث بفضل إنجازاته واختراعاته تغيراً كبيراً في نمط حياة البشرية سواء على صعيد حياة الأسرة أو حياة المجتمع . وما زال البحث العلمي يحوز على سمعة إيجابية عند معظم المجتمعات الإنسانية . وقد نمت للبحث العلمي مؤسسات ترعى شؤونه مثل مراكز البحث العلمي أو وزارات البحث العلمي ، وكذلك ما يُسمّى حدائق البحث العلمي Research Parks أو غير ذلك من أطر شائعة ومألوفة في الثقافة العامة .

وشمل ازدهار البحث العلمي العلوم كافة ، فازدهر في الطب والهندسة والفلك والعلوم الطبيعية والعلوم التطبيقية والآداب والتربية وغير ذلك .

ومن جوانب ازدهاره أنه أصبح موضوعاً من الموضوعات التي تشتغل بها الجامعات في التدريس في جميع مستويات الدراسة الدنيا والمتوسطة والعليا . كما أنه أصبح يشكل وظيفة رئيسة من وظائف الجامعة بالإضافة إلى التدريس وخدمة المجتمع .

 

2)   مقرر مشروع التخرج (5499) في برنامج التربية في جامعة القدس المفتوحة ومتطلباته

يطلق على البحوث العلمية التي تتناول التربية والتعليم بالبحوث التربوية . ويندرج مقرر مشروع التخرج في برنامج التربية (5499) في جامعة القدس المفتوحة في هذا السياق . ويهدف المقرر حسب وصفه إلى تهيئة الطالب لتوظيف المعرفة الأكاديمية في دراسة المشكلات التربوية دراسة علمية منهجية ، ووضع الحلول الملائمة لها ويتناول الموضوعات الآتية :

1.       مفهوم البحث التربوي وأنواعه .

2.       البحث الإجرائي .

3.       أساليب وأدوات جمع المعلومات والبيانات .

4.       اختيار المشكلة وإعداد خطة البحث .

5.       جمع المعلومات .

6.       تحليل البيانات ومعالجتها إحصائياً .

7.       كتابة تقرير البحث (دليل جامعة القدس المفتوحة 2006/2007: 185) .

 

وينوه دليل الجامعة بأن المتطلبات السابقة لهذا المقرر تشمل دراسة مقرري :

1.      مبادئ الإحصاء        0103 .

2.      مناهج البحث العلمي    0204 .

ويستنتج من وصف المقرر الآنف ذكراً أن مقرر مشروع التخرج يتناول البحوث التربوية الكمية والبحوث التربوية النوعية (الإجرائية) . وتعرف البحوث التربوية الكمية بأنها البحوث التي تدرس أو تقيس حجم المشكلة أو الظاهرة من خلال أدوات القياس الاستبانة ، الاختبار ، الخ ... وتقدم النتائج في صورة أرقام . أما البحوث النوعية (الإجرائية) فهي البحوث التي تقوم بتقديم الحقائق في صورة تعبيرية سردية (زيتون، 2004: 451) .

 ومما يذكر فإن الطالب في جامعة القدس المفتوحة يدرس مقرري اللغة العربية "1" (0111) واللغة العربية "2" (0112) حيث يتناول الأول مهارات اللغة العربية المختلفة (جامعة القدس المفتوحة، اللغة العربية(1) 2006: د هـ) ، ويتناول الثاني نصوصاً مختارة من القرآن والسنة والشعر والنثر (جامعة القدس المفتوحة، اللغة العربية (2) 2006: هـ) .

 

3)   مقرر مشروع التخرج (5499) في كليات التربية والآداب في الجامعات الفلسطينية  

لم يعثر الباحث من خلال اطلاعه على الخطط الدراسية لكليات التربية وكليات الآداب في الجامعات الفلسطينية على مقرر باسم "مشروع التخرج" على شاكلة ما هو متبع في جامعة القدس  المفتوحة . ويبدو أن هذا المسمى للمقرر أكثر شيوعاً في الكليات التطبيقية مثل كليات الهندسة وكليات الحاسوب . وكل ما عثر عليه الباحث أن خطة تخصص اللغة العربية في كلية التربية في جامعة الأزهر تشبه خطط برنامج التربية في جامعة القدس المفتوحة فيما يتعلق بالبحث التربوي . ففي هذه الخطة توجد مقررات للإحصاء التربوي بوزن خمس ساعات معتمدة ومقرر مناهج البحث النفسي والتربوي بوزن ساعتين معتمدتين ، ومقرر بحث التخرج بوزن ثلاث ساعات معتمدة ، ومقرر عن المكتبة العربية بوزن ساعتين معتمدتين ، ومقرر عن قواعد كتابة البحث والإملاء والترقيم (Al-Azhar-gaza: 2006:1-4) .

وتطرح هذه المقررات أيضاً في تخصص اللغة الإنجليزية في جامعة بيت لحم ، وبالطبع فإنها تتناول الدراسات والأبحاث باللغة والأدب الإنجليزي .

وفي تخصص علم النفس في كلية العلوم التربوية في جامعة النجاح ، تطرح مقررات إجبارية في الإحصاء التحليلي ، وأساليب البحث في التربية وعلم النفس ، ومشروع بحث تطبيقي (Najah University Website, 2007:2) .

وفي كلية الآداب في جامعة بيرزيت ، فإن ما يطرح في مستوى السنة الرابعة وخاصة في دوائر اللغة العربية وآدابها ، واللغة الإنجليزية وآدابها ، وعلم الاجتماع وعلم الإنسان والتاريخ والجغرافيا والعلوم السياسية ، ومعهد الآثار الفلسطيني مقرران يتعلقان بالبحث العلمي أحدهما يسمى حلقة دراسية ، وثانيهما يسمى موضوع خاص وتوصف الحلقة الدراسية بأنها دراسة معمقة لموضوعات وقضايا مركزية في التخصص ، أما مقرر "موضوع خاص" فإنه عبارة عن دراسة متعمقة في موضوع التخصص (جامعة بيرزيت ، الدليل العام 1999/2000 :70) . وفي دائرة التربية وعلم النفس حيث يوجد تخصص رئيس في علم النفس وفرعي في التربية ، فإنه يطرح مقرر مناهج البحث التربوي ومقرر موضوع خاص في التربية وطرق البحث في علم النفس وحلقة دراسية في علم النفس (جامعة بير زيت ، الدليل العام 1999/2000 :145، 146، 148، 151) .

 

4)   مشكلات يواجهها الباحث المبتدئ في إعداد البحث العلمي :  

نظراً لأن البحث العلمي بحاجة إلى قدرات بحثية وإحصائية ولغوية وثقافية وحاسوبية ، فإن من المتوقع أن يواجه الباحث المبتدئ صعوبات في إعداده، لاسيما أنه لم يمر بتجارب كافية في أثناء دراسته للدرجة الجامعية الأولى (البكالوريوس) في هذا اللون من النشاطات.

ونوّه عدس (1999: 57) بأن اختيار مشكلة البحث هي من أصعب الأمور التي تواجه الباحث المبتدئ ، وهي في العادة تأخذ وقتاً طويلاً يخصص الجزء الأكبر منه لجمع البيانات  وتحليلها . ومن المسلّم به أنه لا توجد هناك وسيلة بسيطة تساعد الباحث في اختيار مشكلته وصياغة فرضياتها ، لأن الأمر يحتاج إلى مران وتدريب واحتكاك بالعلماء المميزين من خلال كتاباتهم وأبحاثهم المنشورة . وعلى الباحث في المجال التربوي أن يدرك بأنه يتعامل مع ظواهر معقدة ومتشابكة ، وكذلك فإن غالبية الباحثين التربويين يتصدون لمشكلات هامشية بدلاً من التصدي لموضوعات لها أهميتها في مجال عمليات التعلم والتعليم . أضف إلى ذلك أن كثيراً من الباحثين التربويين يجدون أنفسهم في تعارض واضح مع مفاهيم الوسط الاجتماعي الذين يعيشون فيه وقيمه واتجاهاته السائدة . ولذلك فعليهم أن يعدلوا من طموحاتهم وأن يبتعدوا عن تناول المشكلات التي تكون لديهم قناعة كبيرة بها أو ميل شديد وحماسة زائدة  لها حتى لا يؤثر ذلك في نوعية البيانات التي يجمعونها وفي طرق تفسيرهم لها .

كما نوّه خضر (2002: 127) عن (جابر عبد الحميد وأحمد خير: 1996) بأن مرحلة اختيار المشكلة من المراحل الصعبة التي يمر بها الطالب المبتدئ ، فتحديد مشكلة البحث واختيارها صعب ومعقد ، وقد يقع الطالب في حيرة شديدة أثناء اختياره لمشكلة البحث فيجب ألا يتعجل الطالب في اختيار مشكلة بحثه حتى لا يتعرض بعد ذلك إلى تغييرها .

من الصعوبات الأخرى التي قد يواجهها الباحث المبتدئ تحليل البيانات (عدس، 1999: 255) إذ يعجز معظم الباحثين المبتدئين عن القيام بتحليل البيانات بشكل فعلي عندما تتجمع لديه كل البيانات المطلوبة . وفي واقع الحال فإن تحليل النتائج ، وبخاصة الكمية منها ، يتطلب من الباحث أن يلم بمبادئ الإحصاء الوصفي والإحصاء الاستدلالي ، على حد سواء .

ويذكر أن كثيراً من الأدلة والكتب التي تتناول البحث العلمي بما في ذلك التربوي تعدُّ بهدف إرشاد الباحثين وخصوصاً المبتدئين منهم في إعداد بحوثهم .

فقد لاحظ عواد (1999) أن جل طلبة البكالوريوس الذين أشرف على مشاريع تخرجهم في تخصص التاريخ في برنامج التربية بجامعة القدس المفتوحة لا يهتدون إلى المنهاج القويم الذي ينبغي أن يتبع في هذا اللون من الدراسة . وقد عذرهم في هذا كونهم لا يدرَّبون على ذلك في سني دراسـتهم ، إذ أن كتاب "مناهج البحث العلمي" الذي يدرسونه في هذا المجال نظري في الغالب لا يوافق جل التخصصات ، وبالتالي رأى لزاماً عليه أن يقدم دراسة في هذا الموضوع ، خصص فيها الحديث لطلبة التاريخ ، وعمم فيها الفائدة لجميع الطلبة في شتى التخصصات الإنسانية ، وكان هاجسه في ذلك أن يُسهم في خدمة الطلبة لكتابة بحوثهم .

وبين جبرين والغدير (2001) أن عدد الطلبة يتزايد باستمرار في الجامعات الأردنية ن في حين يفتقر هذا العدد المتصاعد إلى معرفة الأصول أو القواعد المتبعة في إعداد التقارير الصفية ، والبحوث العلمية ، وأذهانهم خالية من كل مفهوم عن الإجراءات والخطوات التي يجب اتباعها عند تحضير مثل هذه البحوث التي هي جزء من الثقافة العلمية التي يتلقاها طلبة الجامعات .

لذا وكنتيجة للتجارب العملية وشكوى الأساتذة الناتجة من عدم اتباع الطلاب لشكل معين في بحوثهم، ولعدم توافر مثل هذا المنهج العلمي بصفة كتاب منهجي ، وإيماناً منهما بضرورة سد الثغرة والإسهام العلمي في حل مشكلة طلبة الجامعات ، فقد أعدا كتاباً يساعد هؤلاء الطلبة والباحثين على تحقيق متطلبات أكاديمية في البحث العلمي كي يستطيعوا بلوغ المستويات العلمية المطلوبة .

ورأى زويلف والطراونة (1998) أن من المعوقات التي تعترض البحث العلمي في الدول النامية بما في ذلك الدول العربية عدم توافر المعلومة الدقيقة والحديثة حيث أن ما يتوافر أمام الباحث معلومات ناقصة وقديمة ومشكوك في دقتها . كما أن من المعوقات جهل القائمين بالبحوث العلمية وعدم وجود الكفاءات العلمية المزودة بالمعارف الفنية والعلمية ، وعدم توافر فرص التدريب عند الباحث .

وذكر داوود (2005) بأنه في المجتمع الجديد زاد الاهتمام بالبحث العلمي، واستخدام الأسلوب العلمي في تحديد المشكلات اليومية الاقتصادية منها والتربوية والاجتماعية ، وتغلب طابع التخطيط العلمي على خطط التنمية ، وقاد هذا إلى الاهتمام بالبحث العلمي في الجامعات ، وأصبح ضرورة قائمة لكل طالب منتم إليها . لذلك ، كان عليه أن يفي بمتطلبات التخرج بتقديم بحث في مجال تخصصه ، وبذلك أصبح الطالب مطالباً باستخدام كفايات البحث العلمي، وصارت مادة البحث العلمي متطلباً من المتطلبات الأساسية لطلبة الجامعات .

وأفادت اليسون وآخرون (2002)  بأنه بتقدُّم المراحل التعليمية وانتقالها إلى مستويات أعلـى ، تحتاج دائماً أن تشمل على مشروع بحثي تقع مهمة تنفيذه وإدارته على عاتق الطلاب أنفسهم الذين تلقوا هذه المرحلة . ولكن ثمة حقيقة قائمة لا يمكن تجاهلها هنا وهي أن الطلاب حديثي العهد بمسألة الأبحاث هذه غير مزودين بعد بالمهارات اللازمة لتولي مهمات هذه العملية البحثية . ولهذا صمموا أدلة للباحثين المبتدئين تناولت المهارات البحثية بأسلوب بسيط متدرج لمساعدة هؤلاء الطلبة في إعداد البحث وتنفيذه على النحو الجيد وتقديم تقرير عنه .

وأعد مارشال (2003) دليلاً عملياً بين فيه الطريق إلى تصميم مشروع بحثي ناجح مع توضيح المبادىء الأساسية ونقاط القوة والضعف التي تنطوي عليها طرق البحث المختلفة سواء كانت كيفية أم كمية .  وأعد الدليل بلغة مبسطة ودقيقة وأخذ بعين الاعتبار أن الأفراد الذين يقتطعون من وقتهم ما يكفي لإنهاء المشاريع البحثية يكونون في الغالب مسئولين عن حياة مليئة بالمشاغل والمسئوليات .

واهتمت بل (2006) بإعداد دليل يهدف إلى تربية الباحث المبتدىء على الثقة بالنفس وتعليمه بعض المهارات والتقنيات البحثية التي ستمكنه من إنجاز مهمات أكثر صعوبة في فترة زمنية محددة ، خاصة أن معظم مشروعات  الأبحاث العلمية في الجامعة أو الكلية تحدد لشهرين إلى ثلاثة أشهر وأطلقت عليها اسم " مشروع المائة ساعة " .

 

منهجية الدراسة :

          استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي لملاءمته لطبيعة الدراسة .

 

مجتمع الدراسة :

          تألف مجتمع الدراسة من جميع الطلبة لمقرر مشروع التخرج في برنامج التربية رقم (5499) في الفصل الثاني للعام الجامعي 2005/2006 وعددهم (1285) طالباً وطالبة في جميع المناطق التعليمية والمراكز الدراسية في الضفة الغربية وقطاع غزة  (دائرة القبول والتسجيل والامتحانات ، 2006: 5) .

 

عينة الدراسة :

          اختار الباحث عينة عشوائية طبقية من الدارسين لمقرر مشروع التخرج في التربية (5499) في جميع المناطق التعليمية والمراكز الدراسية ، وكان حجم العينة يمثل 10% من مجتمع الدراسة ، فتكونت العينة من (129) طالباً وطالبة وزعت الاستبانات عليهم في أماكن دراستهم ، وأعيد من هذه الاستبانات (119) استبانة ، واسبتعد منها أربع استبانات لعدم صلاحيتها منها ثلاث وردت من مركز جنين الدراسي وواحدة من منطقة الخليل التعليمية . وهكذا فإن عينة الدراسة تكونت من (115) استبانة .

          والجدول (1) يبين توزيع العينة العشوائية الطبقية للطلبة في مقرر مشروع التخرج في برنامج التربية (5499) في الفصل الثاني للعام الجامعي 2005/2006 وشمل التوزيع عشرين منطقة تعليمية ومركزاً دراسياً في الجامعة ، ولم يستثنِ أي واحد منها في فلسطين .

 

          والجدول (2) يبين توزيع عينة الدراسة حسب متغيراتها المستقلة .

 

الجدول (1)

خصائص عينة الدراسة الجغرافية

الرقم

المنطقة التعليمية / المركز الدراسي

عدد الدارسين في مقرر مشروع التخرج

عدد الاستبيانات الموزعة

النسبة المئوية التقريبية

1.

منطقة القدس التعليمية

44

4

3%

2.

منطقة نابلس التعليمية

111

10

8%

3.

منطقة سلفيت التعليمية

64

7

5%

4.

منطقة قلقيلية التعليمية

53

5

4%

5.

مركز طوباس الدراسي

29

3

2%

6.

منطقة جنين التعليمية

114

11

8%

7.

مركز جنين الدراسي

52

5

4%

8.

منطقة طولكرم التعليمية

130

13

10%

9.

منطقة رام الله والبيرة التعليمية

121

12

9%

10.

مركز أريحا الدراسي

27

3

2%

11.

منطقة بيت لحم التعليمية

83

8

6%

12.

مركز بيت ساحور الدراسي

11

1

1%

13.

منطقة الخليل التعليمية

88

9

7%

14.

مركز دورا الدراسي

58

6

5%

15.

مركز يطا الدراسي

59

6

5%

16.

منطقة غزة التعليمية

49

5

4%

17.

منطقة الوسطى التعليمية

26

3

2%

18.

منطقة شمال غزة التعليمية

46

5

4%

19.

منطقة خانيونس التعليمية

62

7

5%

20.

منطقة رفح التعليمية

58

6

5%

المجموع

1285

129

100%

المصدر : دائرة القبول والتسجيل والامتحانات ، 2006 ، صفحة 5

 

الجدول (2)

خصائص عينة الدراسة حسب متغيراتها المستقلة

 

المتغير

المستوى

العدد

النسبة المئوية

الجنس

ذكور

29

25%

إناث

86

75%

المجموع

115

100%

العمر

18 22

30

26%

23 27

50

44%

28 32

20

17%

33 37

14

12%

38 41

1

1%

42 فما فوق

0

0%

المجموع

115

100%

نوع الخبرة

التعليم

85

74%

الإدارة

2

2%

التجارة

3

3%

الزراعة

0

0%

غير ذلك

25

21%

المجموع

115

100%

آخر معدل تراكمي

أقل من 70

31

27%

70 80

69

60%

أعلى من 80

15

13%

المجموع

115

100%

 

أداة الدراسة :

          أعد الباحث استبانة لتحديد حجم المشكلات التي يواجهها الطلبة في أثناء إعداد مشروع التخرج في برنامج التربية (5499) مستنداً إلى خبرته في تدريس هذا المقرر لسنوات عديدة . وتكونت الاستبانة من قسمين تناول القسم الأول البيانات الشخصية للمستجيب وبلغ عدد فقراته أربعاً ، أما القسم الثاني فتكون من (51) فقرة وتناول المحاور الآتية :

  1. المشكلات الإدارية وتتألف من (11) فقرة .
  2. المشكلات الفنية (علمية و معرفية) وتتألف من (29) فقرة .
  3. المشكلات اللغوية وتتألف من (11) فقرة .

          وحدد لكل فقرة من فقرات الأداة في القسم الأول خيارات متعددة للإجابة عليها ، أما فقرات القسم الثاني ، فقد حدد لكل فقرة من فقرات الأداة سلم تدريج خماسي يصف الفقرة بـ (عالية جداً ، عالية ، متوسطة ، متدنية ، متدنية جداً) ويتراوح بين 5-1 بحيث تكون (5) لأعلى إجابة و (1) لأدنى إجابة وقد أرفقت الاستبانة في ملحق هذه الدراسة .

 

صدق الاستبانة وثباتها :

          لكي يتحقق الباحث من صدق الأداة ، عرضها على عشرة محكمين من المشرفين الأكاديميين الذين يدرسون مقرر مشروع التخرج في برنامج التربية (5499) في جامعة القدس المفتوحة ، وذلك لإبداء الرأي حول مدى ملاءمة الفقرات لأغراض الدراسة من حيث المضمون واللغة ولتحديد مدى ملاءمة المحاور الواردة فيها لأغراض الدراسة ، وقد عدلت الاستبانة في ضوء مقترحاتهم وملاحظاتهم .

          ومن ناحية أخرى ، فإن معاملات ثبات الاستبانة استخرجت باستخدام طريقة الاتساق الداخلي لمحاور الاستبانة و الدرجة الكلية للاستبانة ويبين الجدول (3) هذه المعاملات و هي معاملات ثبات عالية لصالح استخدام الاستبانة .

 

الجدول (3)

معاملات الثبات لمحاور الاستبانة و على الدرجة الكلية

 

المحاور

عدد الفقرات

قيمة الفا

المشكلات الإدارية

11

0.769

المشكلات الفنية (علمية ومعرفية)

29

0.962

المشكلات اللغوية

11

0.941

الدرجة الكلية

51

0.955

 

المعالجة الإحصائية :

          استخدم الباحث الرزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS) لمعالجة البيانات في الدراسة وذلك في الجوانب الآتية :

1.       استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية لاستجابات أفراد عينة الدراسة وعلى كل فقرة من فقراتها .

2.       الاختبار التائي t-test .

3.       اختبار تحليل التباين الفردي One Way ANOVA Test .

4.       معادلة كرونباخ ألفا لحساب معامل الثبات  Cronbach Alpha.

 

نتائج الدراسة و مناقشتها :

          هدفت الدراسة إلى التعرف إلى المشكلات التي يواجهها الطلبة في أثناء دراستهم لمقرر مشروع التخرج في برنامج التربية في جامعة القدس المفتوحة من ناحية إدارية وفنية (علمية و معرفية) ولغوية و حجم هذه المشكلات ، وما إذا كان لمتغيرات الجنس و الخبرة والمعدل التراكمي أثر على حجم المشكلات التي يواجهها الطلبة .

 

          وفي ما يأتي عرض لنتائج الدراسة و مناقشتها :

  • السؤال الأول :

ما حجم المشكلات الإدارية والفنية (العلمية والمعرفية) و اللغوية التي يواجهها الطلبة في دراستهم لمقرر مشروع التخرج في برنامج التربية في جامعة القدس المفتوحة؟

و للإجابة عن هذا السؤال، استخرجت المتوسطات الحسابية و الانحرافات المعيارية لإجابات عينة  الدراسة على فقرات الاستبانة، و البيانات في الجدول (4) تبين ذلك.

 

الجدول (4)

المتوسطات الحسابية و الانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد العينة على فقرات الاستبانه مرتبة تنازلياً حسب حجم المشكلة

  1. المشكلات الإدارية :

 

الرقم

المشكلة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

حجم المشكلة

1.

عدم وجود مكتبة جيدة في المنطقة التعليمية

3.93

1.32

عالية

2.

قلة تعرض الدارس لنشاطات بحثية قبل دراسته لمقرر مشروع التخرج

3.89

1.13

عالية

3.

تسجيل الحد الأعلى من الساعات المعتمدة في الفصل الذي اخذ فيه مقرر مشروع التخرج

3.48

1.19

عالية

4.

قلة الوقت المتاح فصلياً لإعداد مشروع التخرج

3.38

1.20

عالية

5.

عدم توفير خدمة انترنت كافية في المنطقة التعليمية

3.06

1.24

عالية

6.

عدم توفير أملية (دوسية) مطبوعة توضح ماهية مشروع التخرج ومتطلباته

2.98

1.55

متوسطة

7.

تأخير إدراج مقرر التخرج في الجدول الدراسي

2.93

1.55

متوسطة

8.

عدم تزويد المشرف الأكاديمي لنا بخطة لتدريس المقرر

2.28

1.30

متوسطة

9.

عدم متابعة المشرف الأكاديمي لمراحل إعداد مشروع التخرج

2.04

1.30

متوسطة

10.

تغييب المشرف الأكاديمي عن اللقاءات

1.91

1.27

متدنية

11.

عدم توافر المشرف الأكاديمي الجيد للإشراف على المقرر

1.89

1.18

متدنية

 

  1. المشكلات الفنية (علمية و معرفية) :

 

الرقم

المشكلة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

حجم المشكلة

1.

ضعف في استخدام الأساليب الإحصائية المناسبة

3.57

1.22

عالية

2.

ضعف في تصنيف البحوث العلمية

3.39

1.04

عالية

3.

قلة خبرة في إعداد أداة البحث

3.31

1.01

عالية

4.

نقص الخبرة في تفسير النتائج وتحليلها

3.30

1.13

عالية

5.

قلة الخبرة في استخدام الانترنت في البحث

3.25

1.29

عالية

6.

قلة الخبرة في إعداد خطة البحث Proposal

3.14

1.03

عالية

7.

عدم معرفة في مناقشة نتائج البحث

3.07

1.15

عالية

8.

قلة الخبرة في تحديد عنوان البحث

3.07

1.20

عالية

9.

الافتقار إلى مهارة كتابة ملخص البحث Abstract

3.06

1.23

عالية

10.

ضعف في عرض البحث أمام الحضور

2.98

1.27

متوسطة

11.

نقص الخبرة في جمع بيانات البحث Review   كتاب / تقرير / دراسة

2.98

1.20

متوسطة

12.

ضعف في معرفة مواصفات البحث الجيد

2.97

1.22

متوسطة

13.

ضعف القدرات النقدية

2.95

1.16

متوسطة

14.

قلة الخبرة في جمع بيانات البحث

2.94

1.13

متوسطة

15.

ضعف في إعداد مقدمة للبحث Introduction

2.90

1.16

متوسطة

16.

ضعف في جمع بيانات البحث

2.85

1.17

متوسطة

17.

عدم القدرة على ربط نتائج البحث بنتائج الدراسات السابقة

2.84

1.45

متوسطة

18.

ضعف القدرات الإبداعية

2.84

1.22

متوسطة

19.

قلة خبرة في إعداد التوصيات ذات الصلة بنتائج البحث

2.83

1.09

متوسطة

20.

قلة دراية في تنظيم عناصر البحث

2.83

1.07

متوسطة

21.

نقص في القدرة على الاستنتاج المنطقي

2.80

1.11

متوسطة

22.

ضعف في تحديد خطوات البحث

2.79

1.10

متوسطة

23.

ضعف في استخدام المكتبة

2.72

1.35

متوسطة

24.

ضعف في الاقتباس من المراجع

2.68

1.17

متوسطة

25.

ضعف في توثيق البحث

2.66

1.16

متوسطة

26.

ضعف في دمج الأفكار المختلفة

2.65

1.16

متوسطة

27.

عدم القدرة على التعليق على ما عُرض من أفكار

2.55

1.21

متوسطة

28.

عدم معرفة في ترقيم عناصر البحث

2.55

1.10

متوسطة

29.

عدم القدرة على استيعاب آراء الآخرين

2.49

1.20

متوسطة

 

3.   المشكلات اللغوية :

 

الرقم

المشكلة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

حجم المشكلة

1.

ضعف في معرفة قواعد اللغة الرئيسة التي أكتب فيها البحث

2.56

1.16

متوسطة

2.

عدم القدرة على استخدام المترادفات اللغوية في البحث

2.46

1.11

متوسطة

3.

ضعف في عرض الموضوع بسلاسة و يسر

2.42

1.12

متوسطة

4.

ضعف في القدرة على التعبير و الصياغة

2.37

1.24

متوسطة

الرقم

المشكلة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

حجم المشكلة

5.

ضعف في الكتابة لصيغة المبني للمجهول

2.33

1.13

متوسطة

6.

عدم معرفة في تنقيط النص

2.31

1.02

متوسطة

7.

ضعف في كتابة جمل قصيرة تامة التركيب اللغوي

2.23

1.07

متوسطة

8.

ضعف في استخدام صيغة الماضي

2.18

1.11

متوسطة

9.

ضعف في استخدام الكلام غير المباشر

2.17

1.14

متوسطة

10.

قلة معرفة في استخدام ضمير الغائب

2.15

1.20

متوسطة

11.

ضعف في كتابة الأرقام بالحروف في الجمل اللغوية

2.10

1.10

متوسطة

 

يتضح من نتائج الجدول (4) أن أكبر مشكلة من المشكلات الإدارية التي يواجهها طلبة مقرر مشروع التخرج في برنامج التربية هي عدم وجود مكتبة جيدة في المنطقة التعليمية ؛ إذ بلغ المتوسط الحسابي لهذه الفقرة 3.93 ، و أتى في الدرجة الثانية من المشكلات الإدارية قلة تعرض الدارسي لنشاطات بحثية قبل دراسته لمقرر مشروع التخرج إذ كان المتوسط الحسابي لهذه الفقرة 3.89 ، أما ثالث مشكلة كبيرة تواجه الطلبة في هذا المجال فهي تسجيل الحد الأعلى من الساعات المعتمدة في الفصل الدراسي الذي يأخذ فيه الطالب مقرر مشروع التخرج ، و قد بلغ المتوسط الحسابي لها 3.48.

ومن ناحية أخرى ، فإن الطلبة يواجهون مشكلة متدنية في غياب المشرف الأكاديمي عن اللقاءات الصفية المقررة لهذا المقرر في البرنامج الدراسي ، وحصلت هذه الفقرة على متوسط حسابي 1.91 . كذلك فإن الطلبة لم يشتكوا بحدة من عدم وجود مشرف أكاديمي جيد للإشراف على مقرر مشروع التخرج ، و بلغ المتوسط الحسابي لهذه الفقرة 1.89 و هو نسبياً متدنٍ .

ويفهم من نتائج هذا المحور أن الطلبة يعتبرون وجود مكتبة أهم حاجة لهم تعينهم على إعداد مشروع التخرج ،  وهم بالطبع محقون تماما ، فالمكتبة توفر للباحث المراجع التي تساعده في الاطلاع الجيد على موضوعه و تفهمه و بالتالي تطوير الموضوع في الاتجاه الذي  يريده ويرغب فيه . و الطلبة محقون أيضا في اعتبار قلة التجربة السابقة في إعداد البحث مشكلة كبيرة ، فالتجربة البحثية تقوى و تتعمق بالممارسة و التدريج و ليس من خلال مقرر واحد يأتي في نهاية مرحلة الدراسة للدرجة الجامعية الأولى (البكالوريوس). كما أن العبء الأكاديمي في الحد الأعلى من الساعات المعتمدة 18 ساعة معتمدة ، يعني دراسة الطالب لستة مقررات دراسية تقريبا مما يشكل معوقا أمام مشروع التخرج حيث لا يتوافر للطالب وقت كافٍ للبحث و التنقيب ، فإجراءات البحث تأخذ وقتاً في البحث عن المعلومة و توثيقها و إعداد الاستبانة و توزيعها و تفريغها و غير ذلك .

والنتيجة الايجابية التي خرج بها البحث في هذا المحور أن الطلبة لم يشتكوا بحدة من عدم وجود مشرف أكاديمي جيد للإشراف على مشاريع تخرجهم، كما أنهم لم يشتكوا بحدة من غيابه عن اللقاءات الصفية و هذا مؤشر على أن المشرفين الأكاديميين لهذا المقرر هم عموما من الأساتذة المهنيين المختصين الذين لا يقصرون في آداء واجباتهم .

كما يتضح من الجدول (4) أن أكبر مشكلات الطلبة الفنية (العلمية و المعرفية) في إعدادهم لمشروع تخرجهم تمثلت في الضعف في استخدام الأساليب الإحصائية المناسبة حيث بلغ المتوسط الحسابي لهذه الفقرة 3.57 ، و أعرب الطلبة أيضا عن ضعفهم في تصنيف البحوث العلمية حيث بلغ المتوسط الحسابي لهذه المشكلة 3.39 ، كما أعرب الطلبة عن مشكلات تواجههم في إعداد آداة البحث و تفسير النتائج وتحليلها ، واستخدام الانترنت في البحث و إعداد خطة البحث Proposal  وكانت المتوسطات الحسابية لهذه المشكلات على التوالي 3.31 ، 3.30 ، 3.25 ، 3.04 .

كذلك واجه الطلبة مشكلات فنية بدرجة متوسطة في استخدام المكتبة والاقتباس من المراجع و توثيق البحث ودمج الأفكار المختلفة و القدرة على التعليق على ما يعرض من أفكار ، وترقيم عناصر البحث ، والقدرة على استيعاب آراء الآخرين . وكانت المتوسطات الحسابية لهذه المشكلات على التوالي 2.72 ، 2.68 ، 2.66 ، 2.65 ، 2.55 ، 2.55 ، 2.49 .

يستدل من هذه النتائج أن ضعف الطلبة في استخدام الأساليب الإحصائية المناسبة برز كأكبر مشكلة فنية (علمية ومعرفية) يواجهها الطلبة في إعدادهم لمشروع تخرجهم ، وقد تعزى هذه المشكلة إلى وجود ضعف مزمن في موضوع الرياضيات منذ أيام المدرسة ، وقد تعزى أيضا إلى أن كتاب مقرر مبادىء الإحصاء ، الذي كما ذكرنا آنفا أحد المتطلبات السابقة لمقرر مشروع التخرج ، لا يتضمن شرحا للأساليب الإحصائية في البحث العلمي فضلا عن أن قدرة الباحث على استخدام الأساليب الإحصائية المناسبة تتطلب خبرة و ممارسة في البحث العلمي . أما مشكلة الطلبة في عدم القدرة على تصنيف البحوث العلمية ( تاريخية ، وصفية ، ارتباطية ، تجريبية ...الخ ) ، فربما تعزى الى أن هذه القدرة تتكون من خلال الخبرات النظرية و التطبيقية في البحوث العلمية ، و هذا ما لا يتوافر للطلبة في أثناء دراستهم الجامعية حيث أن خطتهم الدراسية لا تخصص للبحث العلمي إلا مقررا بعنوان مناهج البحث العلمي، و ما عدا ذلك فإن الطلبة لا يتعرضون إلى مادة نظرية أو نشاطات عملية تعزز من القدرات البحثية . كذلك الأمر بالنسبة للمشكلات التي عبر عنها الطلبة كضعفهم في إعداد أداة البحث، و تفسير النتائج وتحليلها، واستخدام الانترنت في البحث و إعداد خطة البحث، وهذه كلها تتطلب دراية و خبرة في البحث العلمي لا تتوافر للطلبة بصورة كافية في أثناء دراستهم في المرحلة الجامعية .

و من ناحية أخرى، فإن المشكلات الفنية التي يواجهها الطلبة بصورة متوسطة مثل استخدام المكتبة، و الاقتباس من المراجع، و توثيق البحث و دمج الأفكار المختلفة، و القدرة على التعليق على ما يعرض من أفكار، و ترقيم عناصر البحث، والقدرة على استيعاب آراء الآخرين ربما تعزى الى أن الطلبة يستطيعون أن يتدبروا أنفسهم فيها فضلا عن أنهم تعرضوا لها في كتاب مناهج البحث العلمي وغيره من مقررات، وهي كمهارات في البحث العلمي أقل تعقيدا من المهارات التي سبقتها .

و أخيرا يتضح من البيانات في الجدول (4) بأن المشكلات اللغوية التي يواجهها الطلبة في إعدادهم لمشروع التخرج متوسطة ؛ إذ جاءت المتوسطات الحسابية للفقرات متقاربة ويتراوح مداها بين 2.56 ، 2.10 لأكبر مشكلة وأقلِّها. و كانت أكبر مشكلة لغوية ضعف الطلبة في معرفة قواعد اللغة الرئيسة التي يكتبون فيها البحث ، أما أقل مشكلة لغوية فكانت الضعف في كتابة الأرقام بالحروف في الجمل اللغوية .

و يستنتج مما تقدم أنه لا توجد مشكلة حادة أو قوية في هذا المحور و إنما هي مشكلة متوسطة الحجم و متجانسة نسبيا في سماتها و قد يعلل ذلك بأن لغة البحث هي اللغة الأصلية الأم لهؤلاء الطلبة ، و أنهم قد يستعينون بأقارب أو أصدقاء من ذوي الخبرة في تحسين لغتهم ، و يمكنهم أيضا أن يحاكوا نماذج بحثية يستطيعون الحصول عليها من مكتبات الجامعات، ويعتمدون على جمع مادة معينة لأبحاثهم أكثر من أن يتحملوا مؤونة كتابتها بلغتهم .

 

  • السؤال الثاني :

هل يختلف حجم مشكلات الطلبة في دراستهم لمقرر مشروع التخرج في برنامج التربية باختلاف متغير الجنس؟

و للإجابة عن السؤال و للتحقق من صحة الفرضية في هذا المجال ، استخدم الباحث اختبار T للمجموعات المستقلة لمتغير الجنس على عينة الدراسة كما هو مبين في الجدول (5)

 

الجدول (5)

نتائج اختبار T لفحص دلالة الفروق بين المتوسطات الحسابية لحجم المشكلات

التي يواجهها الطلبة باختلاف متغير الجنس

 

المحور

الجنس

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

درجات الحرية

قيمة ت المحسوبة

مستوى الدلالة

المشكلات الإدارية

ذكر

27

3.06

0.654

111

1.50

0.135

أنثى

88

2.83

0.079

4

المحور

الجنس

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

درجات الحرية

قيمة ت المحسوبة

مستوى الدلالة

المشكلات الفنية (العلمية و المعرفية)

ذكر

27

3.16

0.879

112

1.90

0.059

أنثى

88

2.85

0.704

3

المشكلات اللغوية

ذكر

27

2.73

0.986

111

3.02

0.003

أنثى

88

2.15

0.826

4

الدرجة الكلية

ذكر

27

3.06

0.779

112

2.55

0.012

أنثى

88

2.69

0.068

3

 

يتبين من بيانات الجدول السابق أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المتوسطات الحسابية لحجم المشكلات عند مستوى الدلالة 0.05 فيما يتعلق بمحور المشكلات الإدارية و محور المشكلات الفنية تعزى لمتغير الجنس عند طلبة مقرر مشروع التخرج في برنامج التربية حيث أن مستوى الدلالة أكبر من 0.05 لهذين المحورين ، بمعنى أن الذكور و الإناث يواجهون المشكلات الإدارية والفنية نفسها في إعدادهم للمشروع ، ولكن توجد فروق ذات دلالة إحصائية في محور المشكلات اللغوية ، فقد كانت قيمة مستوى الدلالة أقل من 0.05 و لتحديد قيمة الفروق في هذا المحور حسب متغير الجنس ، فقد استخرجت المتوسطات الحسابية و الانحرافات المعيارية للذكور و الإناث .

 

الجدول (6)

المتوسطات الحسابية و الانحرافات المعيارية في محور المشكلات اللغوية

حسب متغير الجنس

 

الجنس

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

ذكر

27

2.73

0.986

أنثى

88

2.15

0.826

 

ويلاحظ من المتوسط الحسابي في الجدول أعلاه أن حجم المشكلات اللغوية عند الذكور أكثر منها عند الإناث في إعدادهم لمشروع التخرج ، ويمكن أن يعزى ذلك إلى أن المستوى العلمي للإناث أفضل منه للذكور وهذه ظاهرة ملحوظة في نتائج شهادة دراسة الثانوية العامة التوجيهي وفي نتائج الدراسة الجامعية .

كذلك أشارت نتائج الدرجة الكلية لمحاور المشكلات في الجدول (5) إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في المتوسطات الحسابية لحجم المشكلات التي تواجه الطلبة الذين يدرسون مقرر مشروع التخرج تعزى لمتغير الجنس . وتعني هذه النتيجة قبول الفرضية الصفرية المتعلقة بمتغير جنس الطالب .

 

  • السؤال الثالث :

هل يختلف حجم مشكلات الطلبة في دراستهم لمقرر مشروع التخرج في برنامج التربية باختلاف متغير العمر؟

و للإجابة عن هذا السؤال و للتحقق من صحة الفرضية في هذا المجال ، استخدم الباحث اختبار تحليل التباين الأحادي ANOVA لفحص دلالة الفروق بين المتوسطات الحسابية لحجم  المشكلات لدى عينة الدراسة حسب متغير العمر حسب ما هو مبين في الجدول (7) .

 

الجدول (7)

نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي ANOVA لفحص دلالة الفروق بين المتوسطات الحسابية لحجم مشكلات الطلبة باختلاف متغير العمر

 

المحور

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة F

مستوى الدلالة

المشكلات الإدارية

بين المجموعات

0.498

4

0.125

0.235

0.918

خلال المجموعات

57.357

108

0.531

المجموع

57.859

112

المشكلات الفنية (العلمية و المعرفية)

بين المجموعات

1.422

4

0.335

0.605

0.660

خلال المجموعات

64.023

109

0.587

المجموع

65.445

113

المشكلات اللغوية

بين المجموعات

0.313

4

0.078

0.094

0.984

خلال المجموعات

90.215

108

0.835

المجموع

90.527

112

الدرجة الكلية

بين المجموعات

0.863

4

0.216

0.444

0.777

خلال المجموعات

52.991

109

0.486

المجموع

53.854

113

 

 يتبين من البيانات في الجدول السابق عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المتوسطات الحسابية لحجم المشكلات التي يواجهها الطلبة في أثناء دراستهم لمقرر مشروع التخرج في برنامج التربية تعزى لمتغير العمر في المحاور الإدارية و الفنية و اللغوية ، فقد كانت جميع قيم مستوى الدلالة أكبر من 0.05 ، كذلك فإن نتائج الدرجة الكلية لمحاور المشكلات دلت على عدم وجود فوارق ذات دلالة إحصائية مما يعني أن عمر الطالب لا يلعب أي دور في زيادة حجم المشكلات التي يواجهها في أثناء إعداده لمشروع التخرج . وعليه فإن الفرضية الصفرية " لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المتوسطات الحسابية لحدة المشكلات التي يواجهها الطلبة تبعاً لمتغير العمر " هي فرضية مقبولة .

  • السؤال الرابع :

هل تختلف مشكلات الطلبة في دراستهم لمقرر مشروع التخرج في برنامج التربية باختلاف متغير الخبرة ؟

و للإجابة عن هذا السؤال و للتحقق من صحة الفرضية في هذا المجال ، استخدم الباحث اختبار تحليل التباين الأحادي ANOVA لفحص دلالة الفروق بين المتوسطات الحسابية لحجم المشكلات لدى عينة الدراسة تبعاً لمتغير نوع الخبرة .

 

الجدول (8)

نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي ANOVA لفحص دلالة الفروق بين المتوسطات الحسابية لحجم مشكلات الطلبة باختلاف متغير نوع الخبرة

 

المحور

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة F

مستوى الدلالة

المشكلات الإدارية

بين المجموعات

1.846

3

0.615

1.150

0.333

خلال المجموعات

53.534

100

0.535

المجموع

55.380

103

المشكلات الفنية (العلمية و المعرفية)

بين المجموعات

6.115

3

2.03

3.787

0.013

خلال المجموعات

54.366

101

0.538

المجموع

60.481

104

المشكلات اللغوية

بين المجموعات

4.065

3

1.35

1.630

0.187

خلال المجموعات

83.113

100

0.831

المجموع

87.178

103

الدرجة الكلية

بين المجموعات

4.586

3

1.529

3.316

0.023

خلال المجموعات

46.556

101

0.461

المجموع

51.142

104

 

يتبين من بيانات الجدول السابق أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند الطلبة لمقرر مشروع التخرج في محور المشكلات الإدارية و المشكلات اللغوية تعزى لمتغير نوع الخبرة إذ كان مستوى الدلالة أكبر من 0.05 ، ويعني هذا أنه لا يوجد أثر للخبرة على المشكلات الإدارية و المشكلات اللغوية التي يواجهها الطلبة الذين يدرسون مقرر مشروع التخرج ، ولكن توجد فروق ذات دلالة إحصائية من المتوسطات الحسابية لحدة المشكلات عند هؤلاء الطلبة في محور المشكلات الفنية تعزى لمتغير نوع الخبرة إذ كانت الدالة أقل من 0.05 ولتحديد مصدر الفروق في محور المشكلات الفنية (العلمية والمعرفية) حسب متغير نوع الخبرة ، فقد استخدم اختبار توكي Tukey  ونتائج الجدول (9) توضح ذلك .

 

الجدول (9)

نتائج اختبار توكي لمصدر الفروق في محور المشكلات الفنية حسب متغير نوع الخبرة

 

مجال الخبرة (أ)

مجال الخبرة (ب)

فرق المتوسط الحسابي (أ-ب)

هامش الخطأ

قيمة الدلالة

فترة الثقة بنسبة 95%

الحد الأدنى

الحد الأعلى

التعليم

الإدارة

0.363

0.405

0.808

0.698-

1.42

التجارة

0.470-

0.465

0.744

1.68-

0.747

غير ذلك

0.692-

0.208

0.007

1.23-

0.148-

الإدارة

التعليم

0.363-

0.405

0.808

1.42-

0.698

التجارة

0.833-

0.603

0.515

2.41-

0.745

غير ذلك

1.05-

0.436

0.081

2.19-

0.087

التجارة

التعليم

0.470

0.465

0.744

0.747-

1.68

الإدارة

0.833

0.603

0.515

0.745-

2.41

غير ذلك

0.222-

0.492

0.969

1.51-

1.06

غير ذلك

التعليم

0.692

0.208

0.007

0.148

1.23

الإدارة

1.05

0.436

0.081

0.087-

2.19

التجارة

0.222

0.492

0.969

1.06-

1.51

وتشير المقارنات الثنائية البعدية للفروق بين التعليم وذوي الخبرة في المجالات الأخرى (عدا الإدارة ، والتجارة) بأنها تكون لصالح ذوي الخبرة في التعليم مما يدل على أن خبرة التعليم عند الطلبة تساعد في تخفيف حجم المشكلات التي يواجهونها في أثناء دراستهم لمقرر مشروع التخرج .

كما بينت نتائج الجدول (8) فيما يتعلق بالدرجة الكلية أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة 0.05 بين المتوسطات الحسابية لحجم المشكلات لدى الطلبة في مقرر مشروع التخرج في برنامج التربية تعزى لمتغير نوع الخبرة . ولتحديد مصدر الفروق في الدرجة الكلية لمتغير نوع الخبرة ، استخدم اختبار توكي ونتائج الجدول (10) توضح ذلك .

 

الجدول (10)

نتائج اختبار توكي لمصدر الفروق في الدرجة الكلية حسب متغير نوع الخبرة

 

مجال الخبرة (أ)

مجال الخبرة (ب)

فرق المتوسط الحسابي (أ-ب)

هامش الخطأ

قيمة الدلالة

فترة الثقة بنسبة 95%

الحد الأدنى

الحد الأعلى

التعليم

الإدارة

0.222

0.357

0.809

0.629-

1.07

غير ذلك

0.488-

0.179

0.021*

0.916-

0.060-

الإدارة

التعليم

0.222-

0.357

0.809

1.07-

0.629

غير ذلك

0.710-

0.383

0.158

1.62-

0.202

غير ذلك

التعليم

0.488

0.179

0.021*

0.605

0.916

الإدارة

0.710

0.383

0.158

0.202-

1.62

 

وتشير المقارنات الثنائية البعدية للفروق بين التعليم وذوي الخبرة في المجالات الأخرى (عدا عن الإدارة ، والتجارة) بأنها تكون لصالح ذوي الخبرة في التعليم مما يؤكد على ما أسلفنا من أن التعليم عزز قدرة الطالب في مقرر مشروع التخرج . هذا وأضاف الباحث عنصر التجـارة إلى مجالات   " غير ذلك " لأغراض تتعلق بتحليل بيانات الاستبانة .

وعليه فإن الفرضية الصفرية " لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المتوسطات الحسابية لحجم المشكلات التي يواجهها طلبة مقرر مشروع التخرج تبعاً لمتغير نوع الخبرة " هي فرضية مرفوضة.

  • السؤال الخامس :

هل تختلف مشكلات الطلبة في دراستهم لمقرر مشروع التخرج في برنامج التربية باختلاف متغير المعدل التراكمي ؟

للإجابة عن هذا السؤال و للتحقق من صحة الفرضية في هذا المجال ، استخدم الباحث اختبار تحليل التباين الأحادي ANOVA  لفحص دلالة الفروق في المتوسطات لحجم المشكلات لدى عينة الدراسة حسب متغير المعدل التراكمي .

 

الجدول (11)

نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي ANOVA لفحص دلالة الفروق في مشكلات الطلبة باختلاف متغير المعدل التراكمي

 

المحور

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة F

مستوى الدلالة

المشكلات الإدارية

بين المجموعات

0.113

2

0.056

0.107

0.898

خلال المجموعات

57.742

110

0.525

المجموع

57.855

112

المشكلات الفنية (العلمية و المعرفية)

بين المجموعات

1.636

2

0.818

1.423

0.245

خلال المجموعات

63.809

111

0.575

المجموع

65.554

113

المشكلات اللغوية

بين المجموعات

1.331

2

0.665

0.821

0.443

خلال المجموعات

89.197

110

0.811

المجموع

90.527

112

الدرجة الكلية

بين المجموعات

0873

2

0.437

0.915

0.404

خلال المجموعات

52.981

111

0.477

المجموع

53.854

113

يتبين من البيانات في الجدول السابق أنه لا توجد فروق ذات دلاله إحصائية بين المتوسطات الحسابية لحجم المشكلات عند مستوى الدلالة 0.05 عند الطلبة الذين يدرسون مقرر مشروع التخرج في برنامج التربية في محاور المشكلات الإدارية والفنية و اللغوية تعزى لمتغير المعدل التراكمي إذ كانت قيم الدالة أكبر من 0.05 في هذه المحاور . وفيما يتعلق بالدرجة الكلية ، تبين انه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المتوسطات الحسابية لحجم المشكلات التي يواجهها الطلبة في دراسة مقرر مشروع التخرج تعزى لمتغير المعدل التراكمي ، مما يدل على أن جميع الطلبة الدارسين لهذا المقرر يواجهون مشكلات متشابهة بغض النظر عن مستوى معدلهم التراكمي .

وقد يعزى ذلك لكون هذا المقرر يمثل التجربة الأولى للطلبة في إعداد البحث العلمي التربوي ، في حين أن باقي متطلبات المقررات في خطتهم الدراسية تقتضي منهم تقديم امتحان نصفي و امتحان نهائي والإجابة عن التعيين الأول والتعيين الثاني ووجود كتاب منهجي محدد للمقرر مما يظهر مستوياتهم العلمية المتفاوتة . وعليه فإن الفرضية الصفرية " لا يوجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المتوسطات الحسابية لحجم المشكلات التي يواجهها الطلبة الدارسون لمقرر مشروع التخرج تبعاً لمتغير المعدل التراكمي " هي فرضية مقبولة .

 

التوصيـات :

في ضوء ما تقدم من نتائج ، فإني أقترح التوصيات الآتية التي يؤمل منها أن تسهم في تخفيف حجم المشكلات التي يواجهها الطلبة الذين يدرسون مقرر مشروع التخرج في برنامج التربية وهي :

  1. توفير خدمة مكتبية جيدة للطالب من خلال إنشاء مكتبات جيدة يدوية و الكترونية .
  2. ضرورة تأهيل الطلبة في استخدام الحاسوب و الانترنت في البحث العلمي.
  3. زيادة تأهيل الطالب في البحث العلمي من خلال ربط متطلبات المقرر الدراسية بنشاطات البحث العلمي المختلفة.
  4. تعزيز القدرات الإحصائية عند الطالب بتدريسه نماذج إحصائية بحثية تطبيقية .
  5. تقوية قدرات الطالب البحثية من خلال الاطلاع و التحليل لأبحاث من نوعية جيدة .
  6. منع الطالب من تسجيل أعباء دراسية عالية في الفصل الذي يسجل فيه لمقرر مشروع التخرج .
  7. تقوية لغة البحث عند الطالب بدراسة نماذج بحثية مكتوبة بأسلوب و لغة سليمة و جيدة و واضحة .

 

 

المراجـع بالعربيــة :

 

1.             اليسون ، بريان وآخرون (2002) : المهارات البحثية للطلاب ، دار الفاروق للنشر والتوزيع ، القاهرة .

2.             بل ، جوديت (2006) : كيف تعد مشروع بحثك العلمي ؟ ، دار الفاروق للنشر والتوزيع ، القاهرة .

3.             جامعة الأزهر (2007) : وثيقة انترنت.

www.alazhar-gaza.edu/faculties/college-plan descr.asp

4.             جامعة بيت لحم (2007) : وثيقة انترنت .

www.Bethlehem.edu/program/art/english

5.             جامعة بيرزيت ، الدليل العام "درجة البكالوريوس" 1999 2000 .

6.             جامعة القدس المفتوحة  ، دليل الجامعة 2006/2007 .

7.             جامعة القدس المفتوحة (2006) : مناهج البحث العلمي .

8.             جامعة القدس المفتوحة (2006) : مبادىء الإحصاء .

9.             جامعة القدس المفتوحة (2006) : اللغة العربية (1) .

10.          جامعة القدس المفتوحة (2006) : اللغة العربية (2) .

11.         جامعة النجاح (2007) : وثيقة انترنت

www.najah.edu/english/faculties/Edu Science psychology-plan. asp

12.    جبرين، علي والغدير ، حمد (2001) : أساسيات البحث العلمي وكتابة التقارير العلمية والعملية (الطبعة الأولى) ، دار ومكتبة الحامد للنشر والتوزيع ، عمان .

13.      دائرة القبول و التسجيل و الامتحانات ، جامعة القدس المفتوحة ،  إحصائية للخريجين في برنامج التربية في الفترة الواقعة بين 1995-2005 .

14.         داود ، عزيز (2005) : مبادىء البحث العلمي ، دار أسامة للنشر والتوزيع ، القاهرة .

15.          دائرة القبول و التسجيل و الامتحانات ، جامعة القدس المفتوحة ، تقرير عن خريجي الفصل الثاني  للعام الجامعي 2005/2006 .

16.     دائرة القبول و التسجيل و الامتحانات ، جامعة القدس المفتوحة ، إعداد الدارسين الملتحقين بالجامعة للفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 2006/2007 .

17.         زويلف ، مهدي ، الطراونة ، تحسين (1998) : منهجية البحث العلمي (الطبعة الأولى) ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، عمان .

18.          زيتون ، كمال (2004) : منهجية البحث التربوي و النفسي من المنظور الكمي و الكيفي ، عالم الكتب ، القاهرة .

19.          عادل ، خضر (2002) : مهارات البحث النفسي و التربوي و الاجتماعي في عصر العولمة ، مكتبة النهضة المصرية .

20.          عدس ، عبد الرحمن (1999) : أساسيات البحث التربوي (الطبعة الثالثة) ، دار الفرقان    للنشر و التوزيع ، عمان ، الأردن .

21.          عواد ، محمود (1999) : كيف تكتب بحثاً؟ ، المكتبة الجامعية ، نابلس .

 مارشال ، بيتر (2003) : طرق إعداد المشروعات البحثية ، دار الفاروق للنشر والتوزيع ، القاهرة