مدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي للمسنين
 

 في مخيمات جنوب الضفة الغربية من وجهة
 

 نظر القائمين عليها

 

 

 

 

 

 

 

د. محمد عبد الإله الطيطي*

د. معين عبد الرحمن جبر**

 

 

 

 

 

 

 

 

 ____________________________________________

 * أستاذ مساعد، الإدارة العامة، جامعة القدس المفتوحة، فلسطين.

 ** أستاذ مساعد، كلية العلوم التربوية، رام الله، فلسطين.

 

 

ملخص:

تهدف هذه الدراسة إلى معرفة مدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي للمسنين في مخيمات جنوب الضفة الغربية من وجهة نظر القائمين عليها، وتكوَّن مجتمع الدراسة من جميع العاملين في المؤسسات الاجتماعية والصحية في مخيمات محافظتي الخليل وبيت لحم، والبالغ عددهم (240) إداري وفني وخدماتي يعملون في (5) مخيمات.

وبالتحديد سعت الدراسة للإجابة عن السؤال الرئيس الآتي: ما مدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة لهم من وجهة نظر القائمين عليها؟.

وتفرع عن هذا السؤال ثلاثة أسئلة فرعية تدور حول أهم مظاهر رعاية مؤسسات المجتمع المحلي للمسنين في مخيمات جنوب الضفة الغربية، ومدى اختلاف مستوى رعاية المجتمع المحلي للمسنين في المخيمات في ضوء متغيرات: (الخبرة، وجنس العاملين، والمركز الوظيفي، والمنطقة، والمخيم)، في مجالات الخدمات المقدمة لهم: (الاجتماعية والصحية والنفسية)، ومدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي للمسنين في مخيمات جنوب الضفة الغربية.

واستخدم الباحثان المنهج الوصفي، حيث قاما ببناء وتطوير أداة لقياس مدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات (الاجتماعية والنفسية والصحية) المقدمة لهم من وجهة نظر القائمين عليها، بالاعتماد على الأدب التربوي والدراسات ذات الصلة، وتكونت الاستبانة من (38) فقرة توزعت على ثلاثة مجالات هي: (المجال الاجتماعي، والمجال الصحي، والمجال النفسي)، وأخضعت الأداة للتحكيم والمعالجة الإحصائية، وتمّ التأكد من صدقها وثباتها ومدى ملاءمة فقراتها لأغراض الدراسة.

وأظهرت النتائج أن مدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي للمسنين في مخيمات جنوب الضفة الغربية في مجال الخدمات الاجتماعية والصحية المقدمة للمسنين كانت كبيرة بشكل عام لكليهما، حيث بلغت هذه الدرجة(3.54) في حين كانت درجة رعاية مؤسسات المجتمع المحلي للمسنين في مخيمات جنوب الضفة الغربية في مجالات الخدمات النفسية المقدمة للمسنين متوسطة بدرجة (3.37).

كما أظهرت النتائج فروقاً ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α 0.05) بين مجال الرعاية الاجتماعية والنفسية لصالح مجال الرعاية الاجتماعية، وبين مجال الرعاية النفسية والصحية لصالح مجال الرعاية الصحية.

وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية المسنين في مجال الرعاية الاجتماعية تعزى لمتغير المنطقة الجغرافية ومتغير المخيم، ومجال الخدمات الاجتماعية والنفسية تعزى لمتغير المركز الوظيفي.

 

Abstract:

 

This study aimed at exploring how efficiently the local community           institutions care for the elderly in the south of the West Bank camps from the viewpoint of those working in them. The population and sample of the study consisted of all the administrators, professionals, and workers (n = 240) in the five camps found in the provinces of Hebron and Bethlehem.

The main question of the study was: To what extent do the local community institutions in the southern West Bank camps meet the needs of the elderly in the service areas provided to them from the viewpoints of those working in them? The sub- questions derived from this main one focus on the main aspects of elderly care by those institutions and the differences in the care level in light of the experience, gender, post, province and camp variables, and the social, health and psychological dimensions.

The descriptive method was used in this study. A 38-item questionnaire measuring the performance of the local community institutions of the elderly care in the social, health and psychological areas was developed based on reviewing the previous literature. The validity and reliability of the questionnaire were verified.

The results revealed that a good level of meeting the social and heath needs of the elderly by the local community institutions (3.54) and an­­­­­­­­­ average level of meeting their psychological needs (3.37).

The res ults also showed statistical differnces between the social and psychological care in javor of social care and between psychological care and health care in favor of healthe care.

The study also showed the statistical differences in social care are due to geographical variables and the differences in social and psychological aspect are due to the variable of job position.

 

 

 مقدمة:

يحتاج الإنسان دائما، ومنذ قديم الأزل، إلى مجموعة من الخدمات التي يقدمها له الآخرون ممن يعيش معهم، فالفقر والحرمان والمرض ظواهر قائمة على مدى تاريخ البشرية، لذلك تقوم الأسرة والعائلة والقبيلة والمجتمع المحلي بأداء أدوارها في إشباع احتياجات أعضائها وبذل العون لهم، ولعل الدافع لذلك يكمن في الحفاظ على النوع واستمرار كيان هذه التجمعات البشرية.

لقد كانت الأسرة ترعى أفرادها، وتوفر لهم التعليم والتدريب والأمن، في حين كانت العائلة والقبيلة تسارع لنجدة الأفراد أو الجماعات الذين تصيبهم الكوارث، والذين لا تمكنهم قدراتهم ومواردهم من إشباع احتياجاتهم الأساسية.

وتزدهر الأمم وترتقي في سلم الحضارة بقدر ما توفره من رعاية لأفرادها، هذه الرعاية التي تمتد لتشمل الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية والبيئية، ولأن الثروة البشرية هي العمود الفقري والمورد الحيوي للتقدم والازدهار، كان الاهتمام بالجانب البشري يستلزم الاهتمام بالإنسان عبر مراحل النمو المختلفة (القرني، 2005).

لقد مضت سنة الله في الإنسان، أن جعله يمر بمراحل متعددة في رحلته الدنيوية،فيبدأ وليداً ضعيفاً، ثم شابًا قويًا، وأخيراً شيخاً ضعيفاً، قال تعالى:"اللهُ الذي خلقكم من ضعفٍ ثمَّ جعل من بعد ضعفٍ قوةً ثمَّ جعل من بعد قوةٍ ضعفًا وشيبةً يخلـُقُ ما يشاءُ وهو العليمُ القدير" (الآية54، الروم).

فالرعاية تمتد طوال حياة الإنسان، وما يهمنا منها هنا المرحلة الأخيرة، وهي مرحلة الشيخوخة، فلقد حرص الإسلام على هذه المرحلة وجعلها محطة تكريم وعناية خاصة، وأوصى بأهلها مزيد رعاية واحترام وتقدير، ذلك أن صاحبها يتصف بالضعف وحاجته إلى الآخرين لخدمته والقيام بشؤونه الدنيوية، فهي مرحلة عصيبة تجعلها كذلك مجموعة من التغيرات، سواء على المستوى الاجتماعي أو الجسمي أو الانفعالي أو العقلي أو المعرفي أو النفسي، وهذه التغيرات تجعل الأفراد فيها يتصفون بمجموعة من الخصائص والسمات، ويواجهون سلسلة من المشكلات والمتطلبات التي يتوجب عليهم أن يتكيفوا معها.

إن هذا الاهتمام لم يأت من فراغ، وإنما يرجع الاهتمام بهذه الفئة إلى أنها أصبحت ذات تأثير واضح على التركيب السكاني للمجتمعات وخصوصا المتقدمة مما استوجب إعادة النظر في الخدمات المقدمة لها، وتطويرها بما يتناسب مع تسميتها في المجتمع حيث أصبحت في بعض المجتمعات تمثل ما نسبته 20% أو أكثر في مجتمعات ألمانيا، واليابان وغيرهما من الدول المتقدمة، ووفقا لآخر الإحصاءات التي نشرتها الصحف عن الأمم المتحدة أنه في عام 1998م، كان يعيش على الأرض 580 مليون إنسان فوق سن الستين عاما، في حين بلغ عدد المسنِّين عام2004م في العالم 461 مليون أي ما نسبته 7.0% من مجموع سكان العالم، ويزداد هذا  العدد بمقدار 10.3 مليون سنويا، ويتوقع في عام 2050م أن يصل عدد هؤلاء المسنين إلى ملياري إنسان من أصل تسعة مليارات،وستكون نسبة من هم فوق الستين في الدول الغنية أكثر منها في الدول النامية 33%مقابل 21%(النعيم،2001م).

ولم يكن الحال بأحسن في الأراضي الفلسطينية، بل هو كحال بقية الدول، إذ تشير الإحصائيات إلى وجود 115ألف مسن في الأراضي الفلسطينية في العام2005م، ويتوقع أن يصل عددهم إلى 126ألفا في العام 2010م بزيادة مقدارها 9.3%، كما يتوقع أن يصل العدد إلى 172ألفا في العام 2020م، بزيادة مقدارها 49.4%مقارنة بعام 2005م (الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2006م).

 

 المسنون:

المسن هو من كبر سنه وطال عمره،واستعمل العرب كلمة المسن للدلالة على الرجل الكبير، كما استخدموا ألفاظًا أخرى لوصف المراحل التي يمر بها كبير السن فقالوا: (شيخ) وهو من ظهر عليه الشيب (معلوف، 1975)، وبعضهم يطلقها على من جاوز الخمسين (مصطفى، 1989)، وقالت العرب: (هرم) وهو أقصى الكبر وتقول كذلك كهل،وجميع هذه الألفاظ تدل على كبير السن، ونُقل عن بعض الحكماء قوله:"الأسنان أربعة: سن الطفولة، ثم الشباب، ثم الكهولة، ثم الشيخوخة".(ابن منظور، 1955).

إن هناك شبه إجماع على اعتبار سن الستين بداية مرحلة الشيخوخة وتستمر إلى نهاية العمر، لكن هناك بعض العلماء يتخذ أكثر من مقياس لتحديد هذه المرحلة،فيتخذ العمر الزمني مقياسا يتعامل به مع عدد السنين،والعمر البيولوجي، (وهو مقياس وصفي يتناول الجوانب العضوية للإنسان، والعمر الاجتماعي،ويتناول فيه الأدوار الاجتماعية التي يمارسها الفرد، وعلاقته بالآخرين، وأخيرا العمر النفسي (الغريب، 1995).

وعرفت الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية المسن تعريفًا إجرائيًا للتعامل مع هذا المصطلح، وذلك بأن حدَّدتاه بمن تجاوز عمره الستين سنة (احمد،1992).

وأيًا كان الاختلاف فمن المؤكد أنه ليس هناك حد فاصل واحد تستطيع القول عنده: إن الإنسان قد أصبح مسنا، وبخاصة إذا تعاملنا وفق المقاييس السابقة مجتمعة وهي: العمر الزمني، والعمر البيولوجي، والعمر الاجتماعي، والعمر النفسي، ولكننا نستطيع القول: إن المسن هو: كل فرد أصبح عاجزًا عن رعاية نفسه وخدمتها، اثر تقدمه في العمر، وليس بسبب إعاقة أو شبهها.

وبين ليفنسـون ودارو وكلاين وكيكي (Levinson; Darrow;Klien; Ckee) من خلال تقسيمهم لدورة الحياة إلى مراحل متتـالية، أن المرحلة الأخيرة هي مرحلة الشيخوخة (Late Adulthood)، وتبدأ حسب رأيهم في سـن 60 وما فـوق (1978 Levinson; Darrow;Klien; Ckee).

كما بين هافيجهيرست (Havighurst) في تقسيمه لدورة الحياة إلى ست فترات عمرية،أن آخرها مرحلة النضج المتأخر (Late Maturity)،  وحدد بدءها بسن 60 وما فوق، مبينا أن مطالب النمو لهذه المرحلة تشمل تحقيق التوافق مع حقيقة تناقص القوى الجسمية والصحية وتحقيق متطلبات العيش المادية (Havighurst, R.J,1973).

 

 رعاية المسن:    

لقد كان الاهتمام العالمي كبيرًا بقضية رعاية المسنين وصحتهم، وقد تمثل هذا الاهتمام في أن الأمم المتحدة اعتبرت عام1999م عامًا دوليًا لكبار السن، كما أن منظمة الصحة العالمية جعلت هذه القضية موضوعها ليوم الصحة العالمي، مما يعني أنه الموضوع الذي يركز عليه طوال العام، وقد قام العالم كله بما في ذلك العالم العربي بنشاط مركز حول موضوع المسنين ورعايتهم، حيث عقدت الندوات والمؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية لتسليط الضوء على قضية المسنين ورعايتهم، بهدف التبادل والاستفادة من الخبرات والتجارب والأساليب في مجال قضايا المسنين، وتوفير الرعاية الكريمة الطيبة والاجتماعية لهم (النعيم، 2001).

كما أكَّد تقرير الأمم المتحدة على ضرورة توفير الحماية للمسنين بأوسع من مسألة الاتجاه نحو علاجهم، وضرورة الاتجاه نحو توفير أبعاد رفاهيتهم من خلال ملاحظة العلاقة بين السلامة الجسمية والنفسية والاجتماعية والبيئية، وهذا الأمر يتطلب تعاوناً واسعاً بين الدولة والمجتمع، وأسر المسنين، والمسنين أنفسهم.

لقد أصبحت قضية الاهتمام بالمسنين من القضايا المهمة التي نالت قسطًا من اهتمام العلماء والمتخصصين في شتى التخصصات، وذلك لما يجب أن تناله هذه الفئة من رعاية واهتمام في فترة هم أحوج ما يكونون إليها بعدما بذلوا قصارى جهدهم في خدمة المجتمع، هذا بالإضافة إلى ارتفاع معدلاتهم في المجتمعات العربية والغربية.

إن الإسلام يمنح المسنين حقوقا شاملة بمقتضى حاجتهم للرعاية الأخلاقية والاجتماعية، ويؤكد على عنصر الرعاية العائلية لهم، كما أن الإسلام وضع قيما ومبادئ ومعايير لا بد من الالتزام بها نحو المسنين.

إن رعاية المسنين في الإسلام تقوم في أساسها على الحب الخالص،والبر والوفاء،والرعاية والرحمة،وهذا ما وضحه الرسول (صلى الله عليه وسلم) في حديثه الشريف حيث قال (صلى الله عليه وسلم): «ليس منا من لم يوقر الكبير، ويرحم الصغير، ويأمر بالمعروف، وينه عن المنكر»(الرازي،1990).

لقد أبدى الإسلام حرصه على تأكيد مركز الآباء والأمهات، وحث الأبناء على البر بهم، والدعاء لهم. وأصبحت قيمة المسن تنبع من ذاته، وليس من فائدته أو العائد المادي منه. ولا شك في أن المجتمع الفلسطيني ما زال يحتفظ بالمكانة الاجتماعية للمسن باعتباره مصدرًا للحكمة، ولأهميتهم في رعاية الأحفاد، وجمع شمل الأسرة في كل الأوقات.

 

 دور الأسرة في رعاية المسن:

لا شك في أن الإنسان راع ومرعي في كل الأوقات، مهما كانت مكانته الاجتماعية، فكل مرحلة من مراحل العمر، وكل فئة من فئات الناس بحاجة إلى نوع أو آخر من أنواع الرعاية، ومهما كانت المرحلة العمرية التي بلغها الإنسان، ومهما كانت حالته الصحية أو المالية، فإنه بحاجة دائمة للرعاية، فالجميع يتبادلون الرعاية مع بعضهم بعضًا في الوقت نفسه.

وعلى الرغم من رابطة الدم بين الآباء والأبناء والأحفاد، فلا يكفي ذلك لكي يكون حافزًا للرعاية في الشيخوخة، وإنما يحتاج الأمر إلى التدريب على كيفية الرعاية الصالحة بعد إحراز تفهم وبصيرة بطبيعة الشيخوخة، والوقوف على خصائصها العارضة وسماتها الثابتة (صادق وأبو حطب،1995).

ومن الملاحظ أن أغلب المسنين يفضلون العيش مستقلين، مع المشاركة في حياة الأسرة، وهو ما أكدته أغلب الدراسات في هذا الشأن، ونتيجة لذلك يزداد أثر الأجداد في أعضاء الأسرة الصغيرة، و تزداد هذه العلاقة وثوقًا في المجتمعات الريفية أكثر، حيث يقتصر نمط الحياة القائم على نظام الأسر الممتدة، فتزداد الصلة بين الأجيال والتفاعل الشديد بينهم معظم الوقت، وهو ما لا يتوافر في المجتمعات الحضرية والصناعية(صادق و أبو حطب،المرجع السابق).

وتؤكد بعض الدراسات الحديثة أن الطفل الذي يقضي بعض الوقت في تعامل مباشر مع المسنين، تتحول اتجاهاته من السلبية إلى الايجابية نحوهم، وحديثا يزداد اعتماد الأسرة على الجد والجدة في تربية الأحفاد في فترة ما قبل المدرسة؛ نتيجة لارتفاع في تكلفة دور الحضانة، وازدياد وظاهرة خروج المرأة للعمل.

ويمكن اعتبار رعاية المسنين استثماراً وخدمة في وقت واحد لما يأتي: 

يخفف على الأسرة تكلفة رعايته في دور المسنين، ويصبح عضوًا مفيدًا في الأسرة برعاية الأحفاد، كما يتحول دور المسن من الاستهلاك إلى الإنتاج، إذا أتيحت له الفرصة للإسهام في الأنشطة التطوعية، وبذلك يوفر على الدولة -على الأقل-تكاليف رعاية شخص مريض (حجازي، 1998).

 

  أهمية الرعاية للمسنين:  

أكدت نتائج العديد من الدراسات أن للأسرة أهمية بالغة باعتبارها نظاماً اجتماعياً، لتوفير خدمات الرعاية الطويلة المدى وتقديمها، كما أن معيشة المسنين مع أبنائهم توفر لهم مقومات عدة منها: الاحتفاظ بالمكانة الاجتماعية بين الأبناء، وبقاء علاقات المودة مع الأبناء، كما توفر الرعاية الأسرية للمسنين ما يأتي:

1.      الدفء العائلي والروحي والإحساس بالأمن.

2.      فرص التفاعل الطبيعي مع الأبناء، والأزواج، والأقارب، والمعارف والأصدقاء.

3.      تحقيق الانطلاق والتعبير الحر عن الذات لدى المسنين.

4.      تكوين علاقات متعددة وقوية داخل الأسرة وخارجها.

5.      تحقيق المكانة الاجتماعية واحترام الذات.

6.      الارتباط بالمجتمع والأسر الأخرى من خلال الزيارات، واستقبال الضيوف.

7.      ينتقي المسن ملابسه بنفسه، ويحدّد بنفسه مكان زيارته وموعدها، وهذا لا يتحقق داخل المؤسسة.

ولم تضع المجتمعات الحديثة عبء رعاية المسنين كله على الأبناء، فخدمات التأمين الاجتماعي توفر دخلاً ثابتًا في الوقت الحاضر، وكذلك انتشار خدمات التأمين الصحي، كما أن وجود دور المسنين خفف من الأعباء التي تلقى على عاتق الأبناء، ولا يعني ذلك أن يتحرر الأبناء من رعاية المسنين، وإنما عليهم أن يقدموا الرعاية والدعم للوالدين المسنين، ليمارسوا دوراً مهماً في حياتهم، وبذلك تنعكس أدوار الوالدية والبنوة. وبالرغم من ذلك فهناك أدلة على أن الصلة بين الأبناء والآباء المسنين لها أهميتها وفائدتها للصحة النفسية للمسنين (عبد اللطيف، 1999).

 

 واقع المسنين في فلسطين:

يمتاز المجتمع الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية، بأنه مجتمع فتي، حيث تشكل فئة صغار السن حوالي نصف المجتمع، في حين لا تشكل فئة كبار السن أو المسنين سوى نسبة ضئيلة من حجم السكان.

ففي منتصف العام 2005 م، بلغ عدد كبار السن (الأفراد الذين أعمارهم65 فأكثر) (114.809) أفراد (بواقع 49.288 من الذكور، 65.521 من الإناث)، أي ما نسبته 3.1% من مجمل السكان، مع العلم أن نسبة كبار السن في الدول المتقدمة مجتمعة قد بلغت 15.0% من إجمالي سكان تلك الدول، أعلاها في اليابان إذ تبلغ 19.0% من إجمالي سكانها، و 16.0% من إجمالي سكان المملكة المتحدة، في حين تبلغ نسبة كبار السن في الدول النامية مجتمعة حوالي 5.0% فقط من إجمالي تلك الدول.

على الرغم من الزيادة المطلقة والمتوقعة لأعداد كبار السن في الأراضي الفلسطينية في السنوات القادمة، فمن المتوقع أن تبقى هذه النسبة منخفضة، إذ يتوقع أن يبلغ عدد كبار السن في الأراضي الفلسطينية، عام (2010م) حوالي (125.532) فردًا، بزيادة 9.3%عن العام (2005م)، وبنسبة 2.8% فقط من إجمالي سكان الأراضي الفلسطينية، في حين يتوقع أن يبلغ عددهم 171.485 فردًا في العام (2020م)، بزيادة مقدارها 49.4 % من إجمالي المسنين عام (2005م)، وبنسبة 2.9 %من إجمالي سكان الأراضي الفلسطينية عام (2020م).

وقد يعزى ثبات نسبة المسنين من إجمالي السكان خلال السنوات القادمة إلى استمرار تأثير معدلات الخصوبة المرتفعة في الأراضي الفلسطينية –خاصة في قطاع غزة – على التركيب العمري للسكان، مع ملاحظة وجود فروق واضحة ما بين نسب كبار السن في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ بلغت حوالي 3.3% و 2.6 % لعام 2005م في الضفة الغربية وقطاع غزة على التوالي.

لقد مارست الأسر الفلسطينية دوراً مهماً في رعاية المسنين، وهذا كان لأكثر من أربعين سنة مضت، فالأسرة الفلسطينية في الماضي، أسره ممتدة وهذا النمط السائد للعائلة الفلسطينية، وتعود سيادة هذا النمط من الأسر إلى طبيعة المجتمع الفلسطيني الزراعي، حيث تعتمد العائلة الفلسطينية على الزراعة مصدراً للدخل، الأمر الذي يتطلب عمل أفراد الأسرة كافة بالزراعة، أما السبب الأخر لوجود العائلة الممتدة فهو الحاجة إلى الأمن والحماية، أما مع بداية السبعينيات من القرن الماضي، فقد بدأ هذا النمط من العائلة بالانخفاض ليسود مكانه نمط العائلة النووية، ولكن على الرغم من ذلك فما زال لكبار السن المكانة والاحترام، وما زالت العائلة في الأراضي الفلسطينية تحافظ على ترابطها الأسري، وعلى محبة المسن واحترامه ورعايته، بالرغم من التحولات الكبيرة التي طرأت على نمط حياة العائلة الفلسطينية خلال السنوات الماضية، إذ أظهرت النتائج أن نسبة الأسـر الممتدة في الأراضي الفلسطينية قد انخفضت لتصل 12.6% في عام 2004، بواقع12.2%في الضفة الغربية و13.4% في قطاع غزة.

إن 18.3% من الأسر الفلسطينية يتواجد فيها مسن واحد على الأقل، بينما بلغت نسبة الأسر التي يرأسها رب أسرة مسن 12.2% من الأسـر الفلسطينية، كما تشير البيانات إلى أن متوسط حجم الأسر التي يرأسها مسن يكون في العادة صغيراً نسبياً إذ بلغ متوسط حجم الأسرة التي يرأسها مسن في الأراضي الفلسطينية 4.2 فرداًمقابل 6.4 فرداً للأسرة التي يرأسها غير مسن، مع العلم أن متوسط حجم الأسـرة لعام 2004 قد بلغ 5.7 فردا (الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني،2005).   

      

  مشكلة الدراسة وأسئلتها:

تتمحور مشكلة الدراسة حول مدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة لهم من وجهة نظر القائمين عليها، وذلك لما للمسنين من خصائص ومشكلات تختلف عن طبيعة الآخرين، إذ يتعرض المسن في هذه المرحلة إلى مجموعة من المشكلات، قد تجعله يحتاج إلى الآخرين، ولرعاية دائمة سواء على الصعيد الصحي أم النفسي.

كما أن لفلسطين خصوصية، تتمثل بوجود الاحتلال، وتعرض الناس إلى مآسيه ونكباته وويلاته، مما أضاف إلى مسنيها وأسرهم هموماً ومشكلات أخرى، جعلتهم يحتاجون إلى رعاية من نوع آخر، وبشكل عام فإن المسنين في فلسطين قد تعرضوا إلى أصناف جديدة غير تلك الموجودة في بلدان أخرى.

ولهذا خرجت هذه القضية في صورة هذه المشكلة، وعليه يمكن صياغة السؤال الرئيس الآتي:

1.      «ما مدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة لهم من وجهة نظر القائمين عليها»؟

ويتفرع عن هذا السؤال الأسئلة الفرعية الآتية:

  1. ما مدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجال الخدمات الاجتماعية المقدمة لهم من وجهة نظر القائمين عليها؟.
  2. ما مدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجال الخدمات النفسية المقدمة لهم من وجهة نظر القائمين عليها؟.
  3. ما مدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجال الخدمات الصحية المقدمة لهم من وجهة نظر القائمين عليها؟.

4.      هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة لهم»

5.      هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة لهم» تبعا لمتغيرات الدراسة (الجنس، المنطقة الجغرافية، المخيم، المركز الوظيفي، الخبرة)؟.

6.      وللإجابة عن السؤالين الثاني والثالث صيغت الفرضيات الصفرية الآتية:

 

 فرضيات الدراسة:

1.      لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة لهم.

2.      لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة لهم تـُعزى لمتغير الجنس.

3.      لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة تـُعزى لمتغير المنطقة الجغرافية.

4.      لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة لهم تـُعزى لمتغير المخيم.

5.      لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة لهم تـُعزى لمتغير الخبرة.

6.      لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة تـُعزى لمتغير المركز الوظيفي.

 

 أهمية الدراسة:

تنبع أهمية الدراسة من أنها تبحث في قضية إنسانية ومجتمعية مهمة جداً بالنسبة للمسنين والمجتمع المحلي، كما تنبع أهميتها من مدى رعاية المجتمع المحلي للمسنين سواء على الصعيد الاجتماعي أم على الصعيد الصحي، وما يحققه ذلك التعاون من نتائج إيجابية تعود بالفائدة على المسنين والمجتمع المحلي.

 

 أهداف الدراسة:

تهدف الدراسة إلى تحقيق الأهداف الآتية:

1.      التعرف إلى مدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي للمسنين في مخيمات جنوب الضفة الغربية من وجهة نظر القائمين عليها.

2.      التعرف إلى أوجه التعاون والدعم المقدمة للمسنين في مخيمات جنوب الضفة الغربية من وجهة نظر القائمين عليها.

3.      وضع المقترحات والتوصيات التي تساعد على زيادة التعاون والدعم لرعاية المجتمع المحلي للمسنين في مخيمات جنوب الضفة الغربية.

4.      رفد المكتبة العربية بهذا النوع من الدراسات بما يساعد على رعاية المسنين.

 

 حدود الدراسة:

تتحدد الدراسة بالمحددات الآتية:

تقتصر الدراسة على الأفراد العاملين في المؤسسات الاجتماعية والصحية في مخيمات جنوب الضفة الغربية للعام 2008م (في منطقتي بيت لحم والخليل)، كما تتحدد نتائج الدراسة بالأداة المستخدمة لجمع البيانات والمعلومات، ومدى جدية مجتمع الدراسة في تعبئة الاستبانة، ومدى صدق أداة الدراسة وثباتها.

 

 الدراسات السابقة:

1.      دراسة شوي و راك (Choi and rak, 2002م):

هدفت الدراسة إلى إيجاد وسيلة فعالة للرعاية المسيحية للمسنين في مدينة جانغ هانغ في كوريا، كما هدفت إلى تعرّف مشكلات المسنين والأساليب الفاعلة لرعاية المسنين.

وتكونت عينة الدراسة من (142) مسن اختيروا بطريقة المسح الاجتماعي، وقُوّموا على أساس سلم الحاجات الإنسانية لماسلو، وتدور الدراسة حول ثلاث نقاط رئيسة هي: ما واقع المسنين في الديانة المسيحية وفي التوراة؟ وكيف تقدم الكنيسة خدماتها للمسنين؟ وما أهم هذه الخدمات؟ وما الاحتياجات التي يمكن تقديمها لهؤلاء المسنين؟ وما البرامج التي استهدفت تحسين أوضاعهم الصحية والاجتماعية والاقتصادية؟.

وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات أهمها: انه يجب على المجتمع الكوري احترام المسنين ومعاملتهم باحترام، وعلى الكنيسة أن تساهم في توعية المواطنين للاهتمام بالمسنين، كما يجب على الكنيسة أن تساعد المسنين على احترام أنفسهم، حتى يتمكنوا من كسب احترام الآخرين لهم، إضافة إلى استمرار رعاية المسنين من قبل المؤسسات الدينية (الكنيسة) والاجتماعية.

 

2.      دراسة الدسوقي 1999م.

هدفت الدراسة إلى بيان خصائص المسنين وإعدادهم حاليا ومستقبلا،ومدى رعاية الدستور والتشريعات الاجتماعية للمسنين في مصر،ومن ثم وضع رؤية مستقبلية في مجال رعاية المسنين وخدماتهم. وكانت أهم التوصيات: الاستفادة من المسنين في مجال تحفيظ القرآن ودور الأيتام، وأن تكون الاستفادة من المسن في مجال عمله وخبرته أفضل من اللجوء للتدريب التحويلي، واستحداث شعبة في معاهد التمريض خاصة بجلسات المسنين،وإعداد أطباء في مجال طب المسنين،وإعداد برامج ومواد إعلامية مرئية تبرز دور الأسرة في رعاية المسنين.

 

3.      دراسة الجندي 1999م.

هدفت الدراسة إلى بيان منزلة المسنين في الإسلام، ومدى رعاية الدستور والتشريعات الاجتماعية للمسنين في مصر، ثم وضع رؤية مستقبلية لأوضاع المسنين،وكانت أهم التوصيات: التركيز على الدور الديني لأجهزة الإعلام لإضفاء القداسة على حقوق المسنين بين الأهل والأقارب، ووضع إطار منهجي لتوعية المجتمع بحسن رعاية المسنين، من خلال: المساجد، والكنائس، والمجلات، والنشرات، وأن تضمن التشريعات الاجتماعية حق المسنين في الرعاية الصحية والترفيهية عند بلوغ سن التقاعد، وزيادة المعاشات بصورة تتناسب مع الزيادة في أعباء تكاليف المعيشة. 

 

4.      دراسة البطش وملحس1998م.

هدفت هذه الدراسة إلى قياس اتجاهات الأفراد في المجتمع الأردني نحو كبار السن، ومعرفة إن كانت هذه الاتجاهات تختلف تبعا لعدد من المتغيرات: كالمؤهل العلمي للفرد، وعمره، وجنسه، ووجود فرد كبير في السن في أسرته. ومن أجل ذلك بُنيَ مقياس للاتجاهات نحو كبار السن، واستخرجت له دلالات صدق وثبات وفاعلية فقرات، وجرى تطبيقه على عينة الدراسة المكونة من 180 فردا، جرى اختيارهم عشوائيا من بين أفراد المجتمع الأردني.

أشارت نتائج هذه الدراسة إلى أن أفراد المجتمع الأردني يحملون عموما اتجاهات نحو كبار السن، حيث بلغ متوسط درجاتهم على مقياس الاتجاهات نحو كبار السن 188.5 (الدرجة القصوى على المقياس 252)، كما أشارت النتائج إلى وجود أثر ذي دلالة إحصائية لكل من متغير المؤهل العلمي للفرد (حيث إن الزيادة في المؤهل يرافقها نقصان في الاتجاهات الإيجابية نحو كبار السن)، ومتغير العمر (الزيادة في العمر يرافقها زيادة في الاتجاهات الإيجابية نحو كبار السن)، ومتغير الجنس (حيث أبدى الذكور اتجاهات إيجابية أكثر من الإناث نحو كبار السن)، ومتغير وجود فرد كبير السن في أسرة الفرد (حيث أبدى أفراد الأسر التي يوجد فيها أشخاص كبار السن اتجاهات أكثر إيجابية من أفراد الأسر التي لا يوجد فيها كبار السن). هذا وقد نوقشت النتائج وقُدّمت عدد من الاقتراحات البحثية والتطبيقية.

 

5.      دراسة مورجان (Morgan, 1998)

يرى مورجان في دراسته عن اختلافات السن في المشاركة في شبكة الأعمال الاجتماعية، أن حجم مشاركة المسنين في الأعمال الاجتماعية تحكمها متغيرات عدة، مثل: المستوى الاقتصادي، ومستوى التعليم، والصحة أو القدرة العقلية والجسمية باعتبارها مصادر لهذه المشاركة، فهؤلاء الذين ليس لديهم هذه المصادر يعانون من الضياع والوحدة، ويشعرون بأنهم بعيدون كل البعد عن المجتمع، لعدم إشراكهم في الأعمال المجتمعية، أما هؤلاء الذين لديهم هذه المصادر، فيكون دورهم بارزا وواضحا في هذه الأعمال حتى بعد تجاوزهم سن التقاعد.

 

6.      دراسة فرحات 1998م.

هدفت الدراسة إلى معرفة طبيعة التغيرات التي تطرأ على طبيعة المسنين العقلية والبدنية لتنمية قدرتهم على التكيف الاجتماعي، كما تفيد أيضا الذين يقتربون من التقاعد بالكيفية التي يمكن من خلالها زيادة فرص العمل لهم بعد التقاعد،عن طريق الاحتفاظ بصحة جيدة،وتأمين المورد المالي،وتوفير حياة أسرية، وصلات اجتماعية جيدة،والبحث عن بدائل لمواجهة المشكلات الخاصة بفئات المسنين، وفي النهاية توصل الباحث لوضع تصور جديد لرعاية المسنين.

 

7.      دراسة رابينوفتش و مانسفيلد (1992م، Rabinovich and Mansfield)

هدفت هذه الدراسة إلى معرفة تأثير المشاركة في الأنشطة الترويحية على نزلاء بيوت المسنين(Nursing Home) من الذين لديهم سلوك عدواني أو هائج، وكانت عينة الدراسة تتكون من 13 شخصا، متوسط أعمارهم 81 سنة، وذلك لمعرفة ما إذا كانت المشاركة أو مجرد حضورهم لثلاثة أنواع من الأنشطة الترويحية يمكن أن يؤثر في مستوى هيجان السلوك لديهم، فقام الباحثان بعملية التصوير السينمائي لعينة الدراسة (قبل، خلال، بعد) وقت الأنشطة الترويحية، فتوصلا في النهاية، إلى أن مستوى هيجان السلوك كان سائدا بين سبعة مسنين، كانوا مشاركين في الأنشطة، وبين المشاركين الستة الذين حضروا فقط ولم يشاركوا، وبسبب صغر حجم العينة لم تكن هناك أي دلالة إحصائية تبين ما إذا كانت المشاركة في الأنشطة، أو مجرد الحضور فقط لهذه الأنشطة، يمكن أن يزيد أو يقلل هذا النوع من السلوك.

وأوصى الباحثان في دراستهما هذه إلى زيادة حجم العينة، وزيادة نوعية الأنشطة التي يزاولها المسنون، مع اختبار أثر زيادة الأنشطة في أوقات محددة في معرفة ما إذا كانت المشاركة أو مجرد التواجد في هذه الأنشطة، يمكن أن يكون له تأثير على السلوك العدواني.

 

 مجتمع الدراسة:

تكون مجتمع الدراسة من جميع الأفراد العاملين في مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية، والبالغ عددهم (240) ما بين موظف إداري، وموظف فني، وموظف خدماتي، والجدول (1) يبين توزيع أفراد الدراسة تبعا لمتغيرات الخبرة، وجنس العاملين، والمركز الوظيفي، والمنطقة الجغرافية، والخبرة.

الجدول (1)

توزيع أفراد الدراسة تبعا لمتغيرات الدراسة

المتغيرات

العدد

النسبة المئوية

الخبرة

 

أفل من 5 سنوات

89

37.1%

من 5-10سنوات

116

48.3%

أكثر من 10 سنوات

35

14.6%

المجموع

240

100

جنس العاملين

 

ذكور

 

109

 

45.4%

 

إناث

 

131

 

54.6%

 

المجموع

 

240

 

100

 

المركز الوظيفي

 

إداري

 

68

 

28.3%

 

فني

 

102

 

42.5%

 

خدماتي

 

70

 

25.2%

 

المجموع

 

240

 

100

 

المنطقة

 

بيت لحم

 

165

 

68.8%

 

الخليل

 

75

 

31.3%

 

المجموع

 

240

 

100

 

المخيم

 

عايدة

 

35

 

14.6%

 

العزة

 

25

 

10.4%

 

الدهيشة

 

60

 

25%

 

العروب

 

45

 

18.8%

 

الفوار

 

75

 

31.3%

 

المجموع

 

240

 

100%

 

 

 أداة الدراسة:

صُمٍّممت أداة الدراسة من طرف الباحثيْن، وتتمثل في استبانة لقياس مدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي للمسنين في مخيمات جنوب الضفة الغربية من وجهة نظر القائمين عليها.

وتكونت الاستبانة في صورتها الأولية من (44) فقرة تمثل مدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي للمسنين في مخيمات جنوب الضفة الغربية من وجهة نظر القائمين عليها، موزعة على مجالات الدراسة وهي: مدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي للمسنين في مخيمات جنوب الضفة الغربية من وجهة نظر القائمين عليها في المجال الاجتماعي، ومدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي للمسنين في مخيمات جنوب الضفة الغربية من وجهة نظر القائمين عليها في المجال الصحي، ومدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي للمسنين في مخيمات جنوب الضفة الغربية من وجهة نظر القائمين عليها في المجال النفسي، وصيغت الفقرات الإيجابية، بحيث أعطي لكل عبارة من عباراتها وزناً مدرجاً وفق سلم ليكرت الخماسي لتقدير أهمية الفقرة كالآتي: تعطى القيمة الرقمية (5) للاستجابة بدرجة كبيرة جدا، والقيمة (4) للاستجابة بدرجة كبيرة، والقيمة (3) للاستجابة بدرجة متوسطة، والقيمة (2) للاستجابة بدرجة قليلة، والقيمة (1) للاستجابة بدرجة قليلة جدا، وتعكس في حال صياغة الفقرات السلبية، وبناءً على تقسيم سلم الاستجابة اعتمدت خمسة مستويات للنسب المئوية للاستجابات على تحقيق المجال وفقاً للترتيب الآتي:

 

الجدول(2)

مقياس التصحيح لاستجابات عينة الدراسة على مجالاتها

القيمة

النسبة المؤوية

الاستجابة

1

أقل من 50%

(مدى رعاية ضعيفة جدًا)

2

من 50% إلى أقل من 60%

(مدى رعاية ضعيفة)

3

من 60% إلى أقل من 70%

(مدى رعاية متوسطة)

4

من 70% إلى أقل من 80%

(مدى رعاية كبيرة)

5

من80% فأعلى

(مدى رعاية كبيرة جدًا)

 

 

 صدق أداة الدراسة وثباتها:

للتأكد من صدق أداة الدراسة، عُرضت على ستة من المحكمين من ذوي الخبرة والاختصاص من أجل إبداء الرأي حول ملاءمة الفقرات لأغراض الدراسة من حيث الصياغة والمضمون وقد أخذ الباحثان بملاحظات المحكمين التي أجمع عليها أكثر من (80%)، حيث أصبح عدد فقرات الاستبانة (38) فقرة مقسمة على مجالات الدراسة عل النحو الآتي:

1.      المجال الاجتماعي لمدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي للمسنين في مخيمات جنوب الضفة الغربية من وجهة نظر القائمين عليها، وفقراته من (1-15).

2.      المجال الصحي لمدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي للمسنين في مخيمات جنوب الضفة الغربية من وجهة نظر القائمين عليها،وفقراته من (16-25).

3.      المجال النفسي لمدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي للمسنين في مخيمات جنوب الضفة الغربية من وجهة نظر القائمين عليها، وفقراته من (26-38).

 

 ثبات أداة الدراسة:

للتحقق من ثبات الاستبانة حُسب معامل الثبات بطريقة الاتساق الداخلي (كرونباخ ألفا) حيث بلغت قيمة الثبات (0.87)، وهي قيمة تفي بأغراض الدراسة.

 

 المعالجة الإحصائية:

من أجل الإجابة عن أسئلة الدراسة، والتحقق من فرضياتها، حُسبت المتوسطات الحسابية والنسب المئوية والانحرافات المعيارية، و استخدم الباحثان اختبار ت (t-test) وتحليل التباين الأحادي (One-Way ANOVA)، واختبار شيفيه (Scheffe) للمقارنات البعدية، وتحليل التباين متعدد القياسات المتكررة (Repeated Measured Design)، والإحصائي هوتلينج تريس (Hotelling`s-trace) واختبار سيداك (Sidak) للمقارنات البعدية الثنائية، وذلك باستخدام برنامج الرزم الإحصائية (SPSS).

 

 نتائج الدراسة ومناقشتها:

 أولا: النتائج المتعلقة بالإجابة عن السؤال الرئيس الأول الذي نص على:

«ما مدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة لهم من وجهة نظر القائمين عليها»؟.

وانبثق منه ثلاثة أسئلة فرعية هي:

أ-   ما مدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجال الخدمات الاجتماعية المقدمة لهم من وجهة نظر القائمين عليها؟

وللإجابة عن السؤال الفرعي الأول، حُسبت المتوسطات والنسب المئوية لاستجابات أفراد عينة الدراسة على مجال الرعاية الاجتماعية المقدمة للمسنين، ورُتّبت هذه الفقرات ترتيباً تنازلياً حسب قيمة المتوسط الحسابي للفقرة، ويبين الجدول (3) نتائج الإجابة عن السؤال الأول فرع (أ).

 

الجدول (3)

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية لفقرات مجال الرعاية الاجتماعية

المقدمة للمسنين، مرتبة تنازليًا وفق المتوسط الحسابي للفقرة

الرقم

الفقرة

رقمها في الإستبانة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

النسبة المئوية

درجة الرعاية

1

 

تدعم المؤسسة الجهود الوقائية والعلاجية لاحتياجات المسّنين.

13

 

3.94

 

0.75

 

78.8

 

كبيرة

 

2

 

تحرص المؤسسة على عدم ازدواجية البرامج الاجتماعية المقدمة لرعاية المسّنين.

14

 

3.85

 

0.70

 

77.0

 

كبيرة

 

3

 

توفر المؤسسة ميزانيات خاصة لدعم الخدمات الاجتماعي المسّنين.

5

 

3.60

 

0.84

 

72.0

 

كبيرة

 

4

 

تقدم المؤسسة المساعدات المالية للمسنين لتحسين ظروفهم المعيشية.

10

 

3.57

 

0.90

 

71.4

 

كبيرة

 

5

 

تدعم المؤسسة برامج تقديم الأغذية والملابس لرعاية المسّنين.

12

 

3.55

 

0.82

 

71.0

 

كبيرة

 

6

 

تعمل المؤسسة على تعزيز دافعية المسّنين نحو خدمة مجتمعهم.

6

 

3.54

 

0.88

 

70.8

 

كبيرة

 

7

 

تدعم المؤسسة برامج تعليم الكبار التي تفيد المسّنين في حياتهم الجديدة.

11

 

3.54

 

0.96

 

70.8

 

كبيرة

 

8

 

تنسق المؤسسة مع مراكز الإعلام المحلية لتوفير برامج إذاعية وتلفزيونية تناسب حاجات المسّنين.

3

 

3.53

 

0.92

 

70.6

 

كبيرة

 

9

 

تنسق المؤسسة مع المؤسسات العامة لتوفير برامج ضمان اجتماعي لرعاية المسّنين.

9

 

3.53

 

0.79

 

70.6

 

كبيرة

 

10

 

توفر المؤسسة مكتبة عامة في مراكز الرعاية النهارية لرعاية المسّنين.

2

 

3.52

 

0.91

 

70.4

 

كبيرة

 

11

 

توفر المؤسسة وسائل مواصلات للمسنين تمكنهم من التردد على مراكز الرعاية النهارية.

7

 

3.50

 

0.90

 

70.0

 

كبيرة

 

12

 

توفر المؤسسة مركز رعاية نهارية للمسنين قريبة من مناطق سكناهم.

1

 

3.43

 

0.92

 

68.6

 

متوسطة

 

13

 

تشارك المؤسسة في المؤتمرات التي تناقش مشكلات المسّنين.

8

 

3.40

 

1.01

 

68.0

 

متوسطة

14

 

تنظم المؤسسة دورات للاستفادة من خبرات المسّنين في تعليم غيرهم المهارات التي يجيدونها.

4

 

3.36

 

1.03

 

67.2

 

متوسطة

 

15

 

تقدم المؤسسة الأبحاث العلمية عن احتياجات المسّنين المعيشية.

15

 

3.17

 

0.85

 

63.4

 

متوسطة

 

الدرجة الكلية لمجال الرعاية الاجتماعية

3.54

0.20

70.8

كبيرة


يتضح من الجدول (3) أن المتوسط الحسابي لمدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي للمسنين في مجال الرعاية الاجتماعية المقدمة لهم جاء بدرجة كبيرة، حيث بلغ (3.54)، بنسبة مئوية بلغت (%70.8)، في حين تراوحت النسب المئوية لفقرات هذا المجال ما بين (%63.4) و(%78.8).

 

ويعزو الباحثان هذه النتيجة إلى أهمية الخدمات الاجتماعية التي تقدمها وكالة الغوث الدولية للمخيمات بشكل عام وللمسنين بشكل خاص، منذ احتلال فلسطين عام 1948م، وانطلاقا من حرصها على الالتزام بتنفيذ برامجها المقدمة للمسنين، بالشكل الذي يتناسب مع طبيعة عملها باعتبارها مؤسسة دولية إنسانية، قامت على تقديم خدمات الإغاثة الاجتماعية والصحية ضمن برامجها المطروحة، فهي تدعم برامج الخدمات الاجتماعية، وبخاصة الخدمات التي تخص المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى جهودها الوقائية والعلاجية، وخاصة ما يتعلق منها بالمسنين، لذلك دأبت وكالة الغوث ومن لحظة نشأتها على تقديم المساعدات المالية والإنسانية لللاجئين بجميع فئاتهم وحالاتهم، وركزت على القضايا الخاصة ومنها المسنون، إلا أن هذه المساعدات بدأت في الآونة الأخيرة تتراجع كما أن حجمها بدأ يتقلص، مما أدى إلى تجاهل حقوقهم، وهذا واضح ضمن إحصائياتها وتذمر كثير من الحالات من سوء خدماتها، وهذا لم يوضحه أفراد مجتمع الدراسة بحكم واقعهم الوظيفي، والمسؤولية الموجهة لهم.

 

 النتائج المتعلقة بالسؤال الفرعي الثاني للسؤال الأول:

ب.   ما مدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجال الخدمات النفسية المقدمة لهم من وجهة نظر القائمين عليها؟

وللإجابة عن هذا السؤال، حُسبت المتوسطات والنسب المئوية لاستجابات أفراد عينة الدراسة على مجال الرعاية النفسية المقدمة للمسنين، ورُتّبت هذه الفقرات ترتيبًا تنازلياَ حسب قيمة المتوسط الحسابي للفقرة، ويبين الجدول (4) نتائج الإجابة عن السؤال الأول فرع (ب).

 

الجدول (4)

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية لفقرات مجال الرعاية النفسية المقدمة

للمسنين، مرتبة تنازليًا وفق المتوسط الحسابي للفقرة

الرقم

الفقرة

 

رقمها في الإستبانة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

النسبة المئوية

درجة الرعاية

1

 

تساعد المؤسسة المسّنين على تقبل ظروفهم الجديدة.

23

 

3.56

 

0.94

 

71.2

 

كبيرة

 

2

 

تحترم المؤسسة خبرات المسّنين.

25

 

3.54

 

0.80

 

70.8

 

كبيرة

 

3

 

تساعد المؤسسة المسّنين على فهم التغيرات التي تطرأ عليهم في مرحلة الشيخوخة.

19

 

3.52

 

0.94

 

70.4

 

كبيرة

 

4

 

تعمل المؤسسة على تقبل المسّنين وجدانيا.

16

 

3.47

 

0.81

 

69.4

 

متوسطة

 

5

 

تدعم المؤسسة المكانة الاجتماعية للمسنين.

22

 

3.40

 

0.91

 

68.0

 

متوسطة

 

6

 

تقدّر المؤسسة جهود المسّنين وأهميتهم في تطوير المجتمع.

21

 

3.36

 

0.81

 

67.2

 

متوسطة

 

7

 

تساعد المؤسسة المسّنين التعبير عن مشاعرهم السلبية.

18

 

3.27

 

0.85

 

65.4

 

متوسطة

 

8

 

تعزز المؤسسة الثقة بقدرات المسّنين.

17

 

3.21

 

0.91

 

64.2

 

متوسطة

 

9

 

تساعد المؤسسة المسّنين الاعتماد على أنفسهم.

20

 

3.20

 

1.14

 

64.0

 

متوسطة

 

10

 

تقدم المؤسسة الأبحاث العلمية عن احتياجات المسّنين النفسية.

24

 

3.20

 

1.10

 

64.0

 

متوسطة

 

الدرجة الكلية لمجال الرعاية النفسية

3.37

0.26

67.4

متوسطة

 

يتضح من الجدول (4) أن المتوسط الحسابي لمدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي للمسنين في مجال الخدمات النفسية المقدمة لهم جاء بدرجة متوسطة، حيث بلغ (3.37)، بنسبة مئوية بلغت (67.4)، في حين تراوحت النسب المئوية لفقرات هذا المجال ما بين (64) و (71.2).

ويعتقد الباحثان أن درجة الخدمات النفسية المقدمة للمسنين جاءت متوسطة، ذلك أن هذا الجانب من الخدمات غير موجود من الأهل في برامج المؤسسات العاملة في فلسطين، وهو حديث النشوء في وكالة الغوث الدولية، ويختص بفئة الطلاب فقط، وليس له علاقة بالمسنين، كما أن هناك أسباباً كثيرة أثرت على هذه الفئة من المجتمع، لم تستطع أي من المؤسسات الموجودة السيطرة عليها، منها وجود الاحتلال الصهيوني، وممارساته اليومية ضد أبناء الشعب وضد أبنائهم، وسياسة التجويع والتشريد والقتل، وعدم وجود برامج للدعم النفسي ضمن فعاليات المؤسسات العاملة في فلسطين، والفقر المدقع، إضافة إلى الأعباء الاجتماعية والاقتصادية الملقاة على عاتق هؤلاء المسنين كأرباب أسر، والكثير الكثير من هذه الأعباء، فإذا كان الحال كذلك، فكيف نفسّر واقع الخدمات النفسية المقدمة لهذه الشريحة؟.

 النتائج المتعلقة بالسؤال الفرعي الثالث للسؤال الأول:

ج-  ما مدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجال الخدمات الصحية المقدمة لهم من وجهة نظر القائمين عليها؟

وللإجابة عن السؤال الفرعي الثالث، حُسبت المتوسطات والنسب المئوية لاستجابات أفراد عينة الدراسة على مجال الرعاية الصحية المقدمة للمسنين، ورُتّبت هذه الفقرات ترتيباً تنازلياً حسب قيمة المتوسط الحسابي للفقرة، ويبين الجدول (5) نتائج الإجابة عن السؤال الأول فرع (ج).

 

الجدول (5)

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية لفقرات مجال الرعاية الصحية المقدمة

للمسنين، مرتبة تنازليًا وفق المتوسط الحسابي للفقرة

الرقم

الفقرة

رقمها في الإستبانة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

النسبة المئوية

درجة الرعاية

1

توفر المؤسسة الدواء اللازم للمسنين.

29

4.00

0.70

80.0

كبيرة جدا

2

تسعى المؤسسة للتعرف على طبيعة المشكلات الطبية التي يعاني منها المسّنين.

30

3.86

0.69

77.2

كبيرة

3

تقوم المؤسسة بالكشف الطبي الدوري للمسنين.

35

3.86

0.77

77.2

كبيرة

4

تعد المؤسسة النشرات الصحية المستمرة حول طرق الوقاية من الأمراض التي تصيب المسّنين.

36

3.70

0.67

74.0

كبيرة

5

توفر المؤسسة الأجهزة التعويضية (النظارات وأجهزة السمع،...) لرعاية المسّنين.

26

3.68

0.89

73.6

كبيرة

6

تعمل المؤسسة على توعية المسّنين ببرامج التغذية الخاصة بهم.

38

3.66

0.68

73.2

كبيرة

7

توفر المؤسسة الأسرة والأماكن الخاصة بالمستشفيات العامة لاستقبال المسّنين.

28

3.60

0.84

72.0

كبيرة

8

توفر المؤسسة التأمين الصحي الشامل للمسنين.

32

3.58

0.71

71.6

كبيرة

9

تدعم المؤسسة برامج العلاج الطبيعي لرعاية المسّنين.

27

3.50

0.95

70.0

كبيرة

10

تنسق المؤسسة مع الأجهزة الطبية والإدارية حول أساليب التعامل اللازمة مع المسّنين.

34

3.32

0.77

66.4

متوسطة

11

تنظم المؤسسة زيارات بيتيه لرعاية المسّنين من قبل الأطباء والممرضين كلما اقتضت الضرورة.

37

3.13

0.86

62.6

متوسطة

12

تنظم المؤسسة الندوات المتعلقة بأمراض المسّنين.

31

3.12

0.82

62.4

متوسطة

13

توفر المؤسسة الابتكارات التكنولوجية التي من شأنها تقليل الجهد العضلي لرعاية المسّنين.

33

3.06

0.83

61.2

متوسطة

الدرجة الكلية لمجال الرعاية الصحية

3.54

0.14

70.8

كبيرة

 

يتضح من الجدول (5) أن المتوسط الحسابي لمدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي للمسنين في مجال الخدمات الصحية المقدمة لهم جاء بدرجة كبيرة، حيث بلغ (3.54)، بنسبة مئوية بلغت (70.8)، في حين تراوحت النسب المئوية لفقرات هذا المجال ما بين (61.2) و (80).

ويرى الباحثان أن السبب في ارتفاع درجة رعاية المسنين في مجال الخدمات الصحية، ربما يعود إلى أهمية البرامج الصحية التي تقدمها مؤسسات وكالة الغوث لللاجئين بشكل عام وللمسنين بشكل خاص، كما أن البرامج الصحية هي برامج رئيسة عملت على رعايتها وكالة الغوث منذ نشوئها وحتى اليوم، مما ولد الرضا لدى سكان المخيمات الفلسطينية عن هذه الخدمات المقدمة لهم من جهة، وارتياح القائمين على هذه المؤسسات من جهة أخرى، على الرغم من التقليص الكبير لهذه الخدمات في الآونة الأخيرة موازنة مع السابق.

 

 ثانيًا: النتائج المتعلقة بفحص فرضيات الدراسة:

1.      النتائج المتعلقة بالفرضية الأولى ومناقشتها:

"لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة لهم".

ولفحص هذه الفرضية،  استخدم تحليل التباين متعدد القياسات المتكررة (Repeated Measured Design) والإحصائي هوتيلينج تريس (Hotelling's Trace)، ويبين الجدول (6) نتائج فحص الفرضية الأولى.

 

الجدول (6):

نتائج اختبار تحليل التباين متعدد القياسات المتكررة (Repeated Measured Design) للفروق

في استجابات القائمين على مؤسسات المجتمع المحلي نحو رعاية المسنين في الخدمات المقدمة لهم

قيمة هوتيلينج تريس

قيمة (ف)

درجات حرية البسط

درجات حرية المقام

مستوى الدلالة

0.335

39.8

2

238

0.048*

 

*دال إحصائيًا عند مستوى (α 0.05)

 تشير نتائج الجدول (6) إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالـة (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة لهم، ولمعرفة لصالح أي المجالات تعود هذه الفروق، أُستخدم اختبار سيداك (Sidak) للمقارنات البعدية بين متوسطات المجالات، والجدول (7) يبين نتائج ذلك:

 

 

الجدول (7):

نتائج اختبار سيداك (Sidak) للمقارنات البعدية بين المتوسطات الحسابية للمجالات في

استجابات القائمين على مؤسسات المجتمع المحلي نحو رعاية المسنين في الخدمات

المقدمة لهم تبعًا لمتغير المخيم

مجال الرعاية

الاجتماعية

النفسية

الصحية

الاجتماعية

 

0.162 *

- 0.0867

النفسية

 

 

- 0.170*

 

*دال إحصائيًا عند مستوى (α 0.05)

تشير نتائج الجدول (7) إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية على مستوى (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين بين مجال الرعاية الاجتماعية، ومجال الرعاية النفسية، لصالح مجال الرعاية الاجتماعية. كما تشير نتائج الجدول (7) إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية على مســـتوى (α0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين بين مجال الرعاية النفسية، ومجال الرعاية الصحية، لصالح مجال الرعاية الصحية.

ولم تظهر نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية على مستوى (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين بين مجال الرعاية الاجتماعية ومجال الرعاية الصحية.

ويفسر الباحثان هذه النتائج على أن العاملين في المؤسسات الاجتماعية والصحية لهم باع طويل في تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية في حين ليس لديهم أي فكرة عن الرعاية النفسية، مما أدى إلى قصور واضح في فهم هذا الجانب وكيفية التعامل معه، إضافة إلى أن الرعاية النفسية خدمة غير موجودة أصلا ضمن برامج هذه المؤسسات، إضافة إلى أن العاملين في هذه المؤسسات غير مؤهلين للتعامل مع هذه الفئة من المجتمع، ومع هذا النوع من الخدمة، حيث تشير الإحصائيات، إلى أنه لا يوجد أي موظف للرعاية النفسية يعمل ضمن هذه المؤسسات، ويتعامل مع فئة المسنين.

 

2. النتائج المتعلقة بالفرضية الثانية ومناقشتها:

"لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة لهم تـُعزى لمتغير الجنس".

ولفحص هذه الفرضية، استخدم اختبار ت (t-test) لعينتين مستقلتين، والجدول (8) يوضح نتائج فحص الفرضية الثانية.

 

الجدول (8):

نتائج اختبار ت (t-test) لعينتين مستقلتين، لفحص دلالة الفروق في مجالات رعاية المسنين

 تبعاً لمتغير الجنس

 

مجال

الرعاية

ذكور (ن= 109)

إناث (ن= 131)

 

قيمة t

 

مستوى الدلالة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الاجتماعية

 

3.53

 

0.20

 

3.54

 

0.20

 

- 0.502

 

0.616

 

النفسية

 

3.39

 

0.28

 

3.36

 

0.25

 

1.019

 

0.309

 

الصحية

 

3.53

 

0.13

 

3.56

 

0.16

 

- 1.709

 

0.089

 

الكلي

 

3.49

 

0.12

 

3.50

 

0.11

 

- 0.447

 

0.655

 

 

* دال إحصائيًا عند مستوى (α ≤ 0.05)، ودرجات حرية (238)

 

تشير نتائج الجدول (7) إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالـــة (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة لهم تـُعزى لمتغير الجنس.

ويعتقد الباحثان أن هذه النتيجة صحيحة، فليس هناك فرق في هذه المؤسسات بين الجنسين، وذلك لأن كليهما يخضعان لمعايير المؤسسة نفسها وشروطها، ناهيك عن الالتزام فيها بقواعد العمل وشروطه، إضافة إلى أن جميع العاملين فيها يعملون بعقود سنوية، وبالتالي فإن الاستغناء عن أي موظف هو أمر وارد، وليس هناك أي ضمان لبقائه في عمله، أي أن العاملين مكلفون بالقيام بأي عمل، وتقديم الخدمات لعملاء المؤسسات من كلا الجنسين، وهذا ما أدى إلى عدم وجود فروق بينهم.

 

3.      النتائج المتعلقة بالفرضية الثالثة ومناقشتها:

"لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة تـُعزى لمتغير المنطقة الجغرافية".

 

ولفحص هذه الفرضية، استخدم اختبار ت (t-test) لعينتين مستقلتين، والجدول (9) يوضح نتائج فحص الفرضية الثانية.

 

الجدول (9)

نتائج اختبار ت (t-test) لعينتين مستقلتين، لفحص دلالة الفروق في مجالات رعاية المسنين

تبعاً لمتغير المنطقة الجغرافية

مجال

الرعاية

بيت لحم (ن= 165)

الخليل (ن= 75)

 

قيمة t

مستوى الدلالة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الاجتماعية

3.57

0.20

3.46

0.17

3.99

0.00*

النفسية

3.37

0.26

3.38

0.27

- 0.142

0.89

الصحية

3.55

0.14

3.54

0.15

0.274

0.785

 

* دال إحصائيًا عند مستوى (α ≤ 0.05)، ودرجات حرية (238)

 

تشير نتائج الجدول (9) إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالـــة (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة لهم، بين مجال الخدمات الاجتماعية في منطقة بيت لحم، وبين مجال الخدمات الاجتماعية في منطقة الخليل، ولصالح الخدمات الاجتماعية في منطقة بيت لحم.

ولم تكشف نتائج الجدول (9) عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالـــة (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة لهم بين مجال الخدمات النفسية والصحية في منطقة بيت لحم، وبين مجال الخدمات النفسية والصحية في منطقة الخليل.

ويعزو الباحثان هذه النتائج إلى أن عدد المخيمات في محافظة بيت لحم أكثر من محافظة الخليل، فيبلغ عددها أربعة مخيمات تابعة لنطاق عمل المؤسسات في محافظة بيت لحم، في حين يبلغ عدد المخيمات في منطقة الخليل مخيماً واحداً، كما يعزو الباحثان وجود هذه الفروق لسبب أن البرنامج النفسي لم يكن موجوداً أصلاً في برامج هذه المؤسسات، في حين كانت البرامج الاجتماعية والصحية موجودة منذ زمن طويل، كما أن البرنامج النفسي حديث النشوء ويقدم لفئة معينة من المجتمع وهم طلاب المدارس، في حين إن البرنامج الصحي مقدم للجميع، أما فيما يتعلق بالخدمات الاجتماعية فهي متعلقة أصلا بالوضع السياسي دوما، كما أنها تتزايد نتيجة الظروف التي يفرضها الاحتلال، فكلما زاد الاحتلال سطوته على الشعب الفلسطيني، كلما زاد حجم هذه المساعدات والعكس صحيح، كما أن المعايير التي تفرضها هذه المؤسسات على متلقي هذه الخدمة تمارس دوراً كبيراً في نوعية المساعدات ولمن تقدم، وقد أشارت الإحصائيات أن عشرة مسنين من بين مائتي مسن محتاج يتلقون هذه الخدمات.

 

4.      النتائج المتعلقة بالفرضية الرابعة ومناقشتها:

"لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة لهم تـُعزى لمتغير المخيم".

ولفحص هذه الفرضية، استخدم اختبار تحليل التباين الأحادي (One Way ANOVA)، والجدول (10) يبين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في استجابات القائمين على مؤسسات المجتمع المحلي نحو رعاية المسنين في الخدمات المقدمة لهم وفق متغير المخيم.

 

الجدول (10):

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات القائمين على مؤسسات المجتمع المحلي

نحو رعاية المسنين في الخدمات المقدمة لهم تبعاً لمتغير المخيم.

مجال

الرعاية

مخيم عايدة

(ن=35)

مخيم العزة

(ن=25)

مخيم الدهيشة

(ن=60)

مخيم العروب

(ن=45)

مخيم الفوّار

(ن=75)

المتوسط

الحسابي

الانحراف

المعياري

المتوسط

الحسابي

الانحراف

المعياري

المتوسط

الحسابي

الانحراف

المعياري

المتوسط

الحسابي

الانحراف

المعياري

المتوسط

الحسابي

الانحراف

المعياري

الاجتماعية

 

3.48

 

0.22

 

3.63

 

0.14

 

3.67

 

0.18

 

3.47

 

0.18

 

3.46

 

0.17

 

النفسية

 

3.43

 

0.27

 

3.32

 

0.23

 

3.36

 

0.28

 

3.37

 

0.24

 

3.38

 

0.27

 

الصحية

 

3.53

 

0.11

 

3.57

 

0.15

 

3.54

 

0.14

 

3.55

 

0.15

 

3.54

 

0.15

 

الكلي

3.48

0.15

3.53

0.11

3.55

0.11

3.47

0.10

3.47

0.10

 

يتضح من الجدول (10) أن المتوسط الحسابي الكلي لاستجابات القائمين على مؤسسات المجتمع المحلي نحو رعاية المسنين في الخدمات المقدمة لهم تبعاً لمتغير المخيم بلغ في مخيم عايدة (3.48) بنسبة (69.6%)، في حين بلغ في مخيم العزة (3.53) بنسبة(70.6%)، كما بلغ في مخيم الدهيشة (3.55) بنسبة (71%)، وبلغ في مخيمي العروب والفوار (3.47) بنسبة (69.4%) لكل منهما، ولفحص ما إذا كانت هناك فروق دالة إحصائياً في استجابات القائمين على مؤسسات المجتمع المحلي نحو رعاية المسنين في الخدمات المقدمة لهم تبعاً لمتغير المخيم، استخدم تحليل التباين الأحادي، والجدول (11) يوضح ذلك.

 

الجدول (11):

نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي لفحص الفروق في استجابات القائمين على مؤسسات المجتمع

المحلي نحو رعاية المسنين في الخدمات المقدمة لهم تبعاً لمتغير المخيم

مجال الرعاية

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة F

مستوى الدلالة

الاجتماعية

 

بين المجموعات

 

1.963

 

4

 

0.491

 

 

15.343

 

 

0.000*

داخل المجموعات

 

7.583

 

235

 

0.032

 

المجموع

 

9.546

 

239

 

 

النفسية

 

بين المجموعات

 

0.186

 

4

 

0.046

 

 

0.667

 

 

0.613

داخل المجموعات

 

16.239

 

235

 

0.069

 

المجموع

 

16.425

 

239

 

 

الصحية

 

بين المجموعات

 

0.026

 

4

 

0.065

 

 

3.250

 

 

0.867

 

داخل المجموعات

 

4.771

 

235

 

0.020

 

المجموع

 

4.797

 

239

 

 

*دال إحصائيًا عند مستوى (α ≤ 0.05)

 

تشير نتائج الجدول (11) إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية على مستوى الدلالــــة (α 0.05) في استجابات القائمين على مؤسسات المجتمع المحلي نحو رعاية المسنين في مجال خدمات الرعاية الاجتماعية المقدمة لهم تبعاً لمتغير المخيم.

ولتحديد بين أي من المخيمات كانت الفروق في استجابات أفراد الدراسة في مجال الرعاية الاجتماعية للمسنين، استخدم اختبار شيفيه (Scheffe Test) للمقارنات البعدية بين المتوسطات الحسابية، والجدول (12) يوضح ذلك.

 

الجدول (12):

نتائج اختبار شيفيه (Scheffe Test) للمقارنات البعدية بين المتوسطات الحسابية في استجابات

القائمين على مؤسسات المجتمع المحلي نحو رعاية المسنين في الخدمات المقدمة لهم تبعاً لمتغير المخيم

المخيم

عايدة

العزة

الدهيشة

العروب

الفوّار

عايدة

 

 

- 0.15

 

- 0.18*

 

0.013

 

0.023

 

العزة

 

 

 

- 0.035

 

0.16*

 

0.17*

 

الدهيشة

 

 

 

 

0.20*

 

0.21*

 

العروب

 

 

 

 

 

0.098

 

 

*دال إحصائيًا عند مستوى (α ≤ 0.05)

 

يتضح من الجدول (12) وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α 0.05) في متوسطات استجابات أفراد الدراسة على مجال الرعاية الاجتماعية المقدمة للمسنين بين مخيم عايدة وبين مخيم الدهيشة لصالح مخيم الدهيشة.

ويشير الجدول (12) أيضًا إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى(α 0.05) في متوسطات استجابات أفراد الدراسة على مجال الرعاية الاجتماعية المقدمة للمسنين بين مخيم العزة وبين مخيم العروب لصالح مخيم العزة.

كما أشار الجدول (12) إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α 0.05) في متوسطات استجابات أفراد الدراسة على مجال الرعاية الاجتماعية المقدمة للمسنين بين مخيم العزة وبين مخيم الفوّار لصالح مخيم العزة.

ويكشف الجدول (12) أيضًا عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α 0.05) في متوسطات استجابات أفراد الدراسة على مجال الرعاية الاجتماعية المقدمة للمسنين بين مخيم الدهيشة وبين مخيم العروب لصالح مخيم الدهيشة.

كما يتضح من الجدول (12) وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α 0.05) في متوسطات استجابات أفراد الدراسة على مجال الرعاية الاجتماعية المقدمة للمسنين بين مخيم الدهيشة وبين مخيم الفوّار لصالح مخيم الدهيشة. في حين لم تكن المقارنات الأخرى بين المخيمات دالة إحصائيًا.

وقد تعزى هذه النتائج إلى أسباب عدة منها: أن عدد السكان في مخيم العزة أقل عدداً في كل المخيمات، كما أن الخدمات الاجتماعية توزع حسب الحالات الاجتماعية، فقد تكون نسبة الحالات الاجتماعية في مخيم العزة ومخيم الدهيشة أكثر من بقية المخيمات، إضافة إلى أن أعداد السكان في مخيم الدهيشة أكبر من غيرها من المخيمات، إضافة إلى أن الخدمات الاجتماعية تُوزع وفق معايير ونسب بين هذه المخيمات، وهذا ما جعل الفروق واضحة بين هذه المخيمات في الرعاية الاجتماعية، أما بالنسبة لعدم وجود فروق في المجال الصحي بين المخيمات، فيعزى إلى أن جميع المخيمات تحظى بمراكز صحية فيها، إضافة إلى تغطية المستشفيات من قبل المؤسسات الصحية كوكالة الغوث الدولية ووزارة الصحة الفلسطينية.

 

5.      النتائج المتعلقة بالفرضية الخامسة ومناقشتها:

"لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة لهم تـُعزى لمتغير الخبرة".

ولفحص هذه الفرضية، استخدم اختبار تحليل التباين الأحادي (One Way ANOVA)، والجدول (13) يبين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في استجابات القائمين على مؤسسات المجتمع المحلي نحو رعاية المسنين في الخدمات المقدمة لهم وفق متغير الخبرة، ويبين الجدول (13) نتائج فحص الفرضية الثالثة.

 

الجدول (13)

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات القائمين على مؤسسات المجتمع المحلي نحو

 رعاية المسنين في الخدمات المقدمة لهم تبعاً لمتغير الخبرة

 

مجال الرعاية

أقل من 5 سنوات

(ن= 89)

من 5 إلى أقل من 10

(ن= 116)

من 10 فأكثر

(ن= 35)

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الاجتماعية

 

3.53

 

0.19

 

3.54

 

0.20

 

3.54

 

0.23

 

النفسية

 

3.35

 

0.24

 

3.40

 

0.26

 

3.36

 

0.27

 

الصحية

 

3.55

 

0.15

 

3.53

 

0.14

 

3.57

 

0.14

 

الكلي

 

3.54

 

0.20

 

3.37

 

0.20

 

3.54

 

0.14

 

 

يتضح من الجدول (13) أن المتوسط الحسابي لمدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي للمسنين في مجال الخدمات المقدمة لهم تبعاً لمتغير الخبرة، جاء بدرجة مرتفعة لدى من لديهم الخبرة أقل من (5) سنوات ومن لديهم الخبرة أكثر من (10) سنوات، حيث بلغت (3.54)، في حين جاءت لدى من لديه الخبرة من (5) إلى أقل من (10) سنوات بدرجة متوسطة.

 

الجدول (14):

نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي لفحص الفروق في استجابات القائمين على مؤسسات المجتمع

المحلي نحو رعاية المسنين في الخدمات المقدمة لهم تبعاً لمتغير الخبرة

مجال الرعاية

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة F

مستوى الدلالة

الاجتماعية

 

بين المجموعات

0.015

2

0.008

0.2

0.824

داخل المجموعات

9.530

 

237

 

0.04

 

المجموع

9.545

239

 

النفسية

 

بين المجموعات

0.113

2

0.06

 

0.86

0.443

 

داخل المجموعات

16.312

237

0.07

المجموع

16.425

239

 

الصحية

 

بين المجموعات

0.053

2

0.02

 

1

 

0.270

 

داخل المجموعات

4.744

237

0.02

المجموع

4.797

239

 

 

*دال إحصائيًا عند مستوى (α ≤ 0.05)

 

تشير نتائج الجدول (14) إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية على مستوى الدلالـــة (α 0.05) في استجابات القائمين على مؤسسات المجتمع المحلي نحو رعاية المسنين في مجال خدمات الرعاية المقدمة لهم تبعاً لمتغير الخبرة.

ويرى الباحثان أن السبب في ذلك يرجع إلى  أن جميع العاملين يخضعون إلى معايير المؤسسة وقوانينها، فهم يعملون ضمن مؤسسة واحدة وبرامج واحدة، كما أن هذه البرامج لا تحتاج إلى خبرة كبيرة،  فالخبرة تتولد من خلال انخراط العاملين في وظائفهم والشروع في أعمالهم، كما أن من يُوظفون في هذه المؤسسات، يُوظفون ضمن شروط معينة، ويخضعون لمجموعة من شروط التعيين، ناهيك عن قلة البرامج الموجودة في هذه المؤسسات، فهذه المؤسسات تتضمن في إطار أعمالها برامج صحية واجتماعية وتعليمية فقط، ولذلك فإن نوعية العاملين في هذه المؤسسات هم من نوعيات خاصة، ولديهم الرؤية نفسها.

6.      النتائج المتعلقة بالفرضية السادسة ومناقشتها:

"لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية للمسنين في مجالات الخدمات المقدمة تـُعزى لمتغير المركز الوظيفي".

ولفحص هذه الفرضية، استخدم اختبار تحليل التباين الأحادي (One Way ANOVA)، والجدول (15) يبين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في استجابات القائمين على مؤسسات المجتمع المحلي نحو رعاية المسنين في الخدمات المقدمة لهم وفق متغير المركز الوظيفي.

الجدول (15):

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات القائمين على مؤسسات المجتمع المحلي نحو

رعاية المسنين في الخدمات المقدمة لهم تبعاً لمتغير المركز الوظيفي.

 

مجال الرعاية

إداري

(ن= 87)

فني

(ن= 93)

خدماتي

(ن= 60)

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الاجتماعية

3.54

0.22

3.49

0.18

3.60

0.18

النفسية

3.32

0.28

3.37

0.26

3.45

0.24

الصحية

3.54

0.13

3.56

0.16

3.52

0.13

الكلي

3.48

0.13

3.48

0.11

3.53

0.10

 

يتضح من الجدول (15) أن المتوسط الحسابي لمدى رعاية مؤسسات المجتمع المحلي للمسنين في مجال الخدمات المقدمة لهم تبعاً لمتغير المركز الوظيفي، جاء بدرجة متوسطة لدى الإداريين والفنيين بمتوسط حسابي (3.48)، في حين جاءت لدى الخدماتيين بدرجة مرتفعة بلغت (3.53).

الجدول (16):

نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي لفحص الفروق في استجابات القائمين على مؤسسات المجتمع

المحلي نحو رعاية المسنين في الخدمات المقدمة لهم تبعاً لمتغير المركز الوظيفي

مجال الرعاية

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة F

مستوى الدلالة

الاجتماعية

 

بين المجموعات

0.443

2

0.222

5.84

 

0.004*

 

داخل المجموعات

9.103

237

0.038

المجموع

9.546

239

 

النفسية

 

بين المجموعات

0.519

2

0.256

3.82

0.022*

داخل المجموعات

15.906

237

0.067

المجموع

16.425

239

 

الصحية

 

بين المجموعات

0.040

2

0.020

1

 

0.37

 

داخل المجموعات

4.757

237

0.020

المجموع

4.797

239

 

 

*دال إحصائيًا عند مستوى (α ≤ 0.05)

 

تشير نتائج الجدول (16) إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية على مستوى الدلالـــة (α 0.05) في استجابات القائمين على مؤسسات المجتمع المحلي نحو رعاية المسنين في مجالي خدمات الرعاية الاجتماعية والنفسية المقدمة لهم تبعاً لمتغير المركز الوظيفي.

 

ولتحديد بين أي من المراكز الوظيفية كانت الفروق في استجابات أفراد الدراسة في مجالي الخدمات الاجتماعية والنفسية المقدمة لرعاية المسنين، استخدم اختبار شيفيه (Scheffe Test) للمقارنات البعدية بين المتوسطات الحسابية، والجدول (17) يوضح ذلك.

 

الجدول (17):

نتائج اختبار شيفيه (Scheffe Test) للمقارنات البعدية بين المتوسطات الحسابية في استجابات

القائمين على مؤسسات المجتمع المحلي نحو رعاية المسنين في الخدمات المقدمة لهم تبعاً

لمتغير المركز الوظيفي

المجال

 

المركز الوظيفي

 

إداري

 

فني

 

خدماتي

 

الاجتماعي

إداري

 

 

0.047

 

- 0.063

 

فني

 

 

 

0.11*

 

 

النفسي

إداري

 

 

- 0.050

 

- 0.12*

 

فني

 

 

 

- 0.071

 

 

*دال إحصائيًا عند مستوى (α ≤ 0.05)

تشير نتائج الجدول (17) إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية على مستوى (α 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية في الخدمات الاجتماعية المقدمة للمسنين بين الفنيين والخدماتيين، ولصالح الفنيين.

كما تشير نتائج الجدول (17) إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية على مســـتوى (α0.05) بين متوسطات استجابات أفراد الدراسة نحو رعاية مؤسسات المجتمع المحلي في مخيمات جنوب الضفة الغربية في الخدمات النفسية المقدمة للمسنين بين الإداريين والخدماتيين، ولصالح الخدماتيين، في حين لم تكن المقارنات الأخرى بين المراكز الوظيفية دالة إحصائياً.

ويرى الباحثان أن سبب وجود هذه الفروق يعود إلى أن الفنيين والخدماتيين لديهم علاقة مباشرة مع المجتمع والمسنين أكثر من غيرهم من العاملين، فهم الذين يتابعون تفعيل هذه البرامج أكثر من غيرهم، إضافة إلى أنهم يعرفون ماهية احتياجات المسنين، بحكم واقع عملهم وقربهم من الناس، إضافة إلى أن معظم العاملين في هذه المؤسسات لديهم مسنون في بيوتهم ويعانون ما يعانيه هؤلاء المسنون.

 

 التوصيات:

 في ضوء النتائج توصي الدراسة بالآتي:

1. العمل على توعية مؤسسات المجتمع المحلي بدورها تجاه المسنين وذلك من خلال:

·        الاهتمام بإصدار نشرات توعية دورية لمؤسسات المجتمع المحلي، وللأسر حول كيفية التعامل مع المسنين ورعايتهم.

·        إشراك مؤسسات المجتمع المحلي في الأنشطة والفعاليات المختلفة لرعاية المسنين.

·        استغلال وسائل الإعلام في نشر ثقافة التعامل مع المسنين ورعايتهم.

·        العمل على تطوير ثقافة المفاهيم عند المجتمع، وبخاصة ما يتعلق منها باحتياجات المسنين.

·        يجب على المؤسسات الاجتماعية والصحية وضع خطط إستراتيجية ومبرمجة لتفعيل دورها في رعاية المسنين.

·        على المؤسسات العاملة في فلسطين كافة، تحقيق شروط الكفاية المعيشية للمسنين، وذلك طبقاً لميزان العدالة والإنصاف، فالإسلام يوجب على أفراد المجتمع أن يؤمنوا لبعضهم بعضاً الحد الأدنى من الكفاف المعيشي.

2. على المسؤولين في الوزارات سن قوانين لحماية المسنين ورعايتهم، وخاصة في مجتمع فقير مثل المجتمع الفلسطيني.

 المصادر والمراجع:

1. القرآن الكريم، سورة الروم، الآية (54).

2. أحمد، علي فؤاد (1992). "الأبعاد الاجتماعية لرعاية المسنين" في (رعاية المسنين في المجتمعات المعاصرة)، المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية،البحرين.

3. ابن منظور (1955). لسان العرب،جزء 13، دار صادر، بيروت.

4. البطش، محمد وملحس، دلال (1998). "قياس اتجاه الأفراد في المجتمع الأردني نحو كبار السن"، بحث منشور، مجلة دراسات العلوم التربوية، المجلد25، العدد2، الجامعة الأردنية، عمان.

5. الجندي، محمد الشحات (1999). "قراءة في تشريعات المسنين، رؤية مستقبلية"، ضمن وقائع الندوة العلمية.

6. الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني(2006)."كبار السن في الأراضي الفلسطينية: حقائق وأرقام". رام الله – فلسطين.

7. الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني(2005)."كبار السن في الأراضي الفلسطينية:حقائق وأرقام". رام الله – فلسطين.

8. حجازي، عزت (1998)."المسنون في مصر" ورقة مقدمة للندوة العلمية،"المسنون في مصر الواقع والمستقبل"، أكتوبر، القاهرة.

9. الدسوقي، عارف (1999)."أساليب الرعاية الاجتماعية لكبار السن والرؤية المستقبلية"، ورقة عمل مقدمة للندوة العلمية (حول كبار السن ورؤية مستقبلية) في الفترة من 5-6 /6/1999، وزارة الشؤون الاجتماعية، الإدارة العامة للأسرة والطفولة، إدارة رعاية المسنين، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وحدة طب المسنين، جامعة عين شمس، القاهرة، يونيو.

10. الرازي، فخر الدين (1990)."التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)"، دار الكتب العلمية،ط1، بيروت - لبنان.

11. صادق، آمال و أبو حطب، فؤاد (1995)."النمو الإنساني من مرحلة الجنين إلى مرحلة المسنين"، الانجلو المصرية، الطبعة الثالثة، القاهرة.

12. عبد اللطيف، رشاد أحمد (1999)."مداخل حديثة في رعاية المسنين"، "رؤية مستقبلية"، الندوة العلمية "المسنون في مصر،الواقع والخيال"، القاهرة.

13. الغريب، عبد العزيز (1995). "المتقاعدون: بعض مشكلاتهم الاجتماعية ودور الخدمة الاجتماعية في مواجهتها"، شركة مطابع نجد التجارية، الرياض.

14. فرحات، محمود محمد السيد (1998). "التخطيط للجهود التربوية الخاصة بتلبية احتياجات المسنين المتقاعدين في ج.م.ع"، رسالة دكتوراه غير منشورة، قسم أصول التربية، كلية التربية بالإسماعيلية، جامعة قناة السويس.

15. القرني، محمد مسفر (2005)."رعاية المسنين ودور الخدمة الاجتماعية في المجتمع السعودي"، مقال منشور، مجلة العلوم الاجتماعية، (www.swmsa.com).

16. مصطفى، إبراهيم وآخرون(1989)."المعجم الوسيط"، دار الدعوة، تركيا.

17. معلوف، لويس (1975)."المنجد"، دار الشرق،بيروت.

18. النعيم،عبد الله العلي (2001). "رعاية المسنين: بين مسؤوليات المجتمع ودور الأسرة والمؤسسات الأهلية والرسمية"، ورقة مقدمة إلى ندوة (المدينة والمسنون: دور المدن والبلديات في رعاية المسنين) القاهرة،20-22 فبراير.

 

 المراجع الأجنبية:

 

1. Choi, Kyung-Rak, D. Min.,) 2002(,”The Church`s Caring Ministry for The Elderly in the Jang-Hang Area:A Case Study of Jang-Hang Evangelical Holiness Church”, Doctoral Dissertation Drew University), Dissertation Abstracts International, No.AAt3055353.

2. Havighurst, R.J,(1973). «History of Developmental Psychology Socialization and Personality Development through the life Span”. In: Baltes, P.B. and Schaie K.W.(Eds),Life-Span Development Psychology: Personality and Socialization Academic Press, New York,.

3. Levinson, D., Darrow, C., Klein, E., Levenson, M. and M Ckee, (1978).”The Season`s of Aman`s Life, Alfred A. Knopf, New York.

4. Morgan, David,(1998).”Age Differences in Social Network Participation”, Journal of Gerontology Social Sciences,vol.43,No4.

5. Rabinovich, Beth A. and Mansfield, Jiska.(1992).“The Impact Participation Structured Recreational Activities on the Agitated Behavior Nursing Home Residents: An Observational Study”. Activities, Adaptation and Aging, Vol,16 (4).